• إنجاز المنشات المائية ببلادنا تطلب استثمارات ضخمة
  • تدبير الموارد المائية اقتضى تطوير الحكامة وخلق ميكانيزمات تعزز النزاهة بإشراك مختلف الفاعلين.
  • المغرب قطع أشواطا مهمة على درب تحقيق أهداف التنمية المستدامة المحددة في أفق 2030
  • وضمن البرنامج أيضا : الوقوف، إلى جانب المجلس الأعلى للماء، على تقدم مسلسل جائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء.

تترأس السيدة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء وفدا مشاركا في أشغال الأسبوع العالمي للماء بستوكهولم الذي ينظمه معهد ستوكهولم العالمي للماء، خلال الفترة ما بين 27 غشت وفاتح شتنبر 2017، حيث يعد هذا الحدث محطة دولية سنوية هامة تجمع أهم الفاعلين، المؤسساتيين والمدنيين والخواص، في مجال الماء على المستوى العالمي، بهدف مناقشة القضايا التي تهم القطاع في أبعاده التقنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

في إطار مشاركتها في هذه الدورة، التي اختير لها كشعار  “المياه والنفايات: تقليص وإعادة الاستخدام”، حضرت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء، يوم الإثنين 28   غشت، الجلسة الافتتاحية الكبرى التي أعطيت من خلالها الانطلاقة الرسمية لأشغال هذا الحدث العالمي، وبرزت على إثرها تصورات المتدخلين وانتظاراتهم بخصوص مواضيع وأنشطة هذه الدورة.

كما بادرت السيدة كاتبة الدولة، خلال نفس اليوم،  إلى عقد اجتماع مغلق ضم كبار مسؤولين المجلس العالمي للماء، بهدف تدارس تقدم مسلسل جائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء،  وكان اللقاء  أيضا مناسبة لمناقشة الإطار العام الذي يحدد مرجعية عدد من التظاهرات العالمية المندرجة في الأجندة الدولية للماء والمناخ، وتحديدا، المؤتمر الدولي المقبل حول الماء والمناخ، المزمع تنظيمه بمارسيليا في أكتوبر 2017..

وضمن ذات الفعاليات، افتتحت السيدة شرفات أفيلال، يوم الثلاثاء 29 غشت، ندوة خصصت لتسليط الضوء على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تمحورت حول موضوع “التحديات المرتبطة بالأمن المائي والنزاهة في مجال الماء”.

وفي معرض خطابها بهذه المناسبة،استعرضت السيدة كاتبة الدولة أهم التوجهات والملامح الكبرى للسياسة الوطنية المائية الناجعة التي يسلكها المغرب ، وقدمت صورة عامة عما تبنته بلادنا كمقاربة استباقية تجسدت على مستوى التخطيط كما على مستوى إنجاز المنشات المائية سعيا لضمان الأمن المائي لبلادنا.

كما توقفت السيدة أفيلال عند موضوع النزاهة في قطاع الماء مبرزة الجهود التي بذلها المغرب بهدف تكريس المصداقية والشفافية وكذلك تحسين الحكامة، مؤكدة على أن الأمر يتعلق بمبادئ طالما شغلت صناع القرار ببلادنا، وترجمت إلى أرض الواقع عبر تحقيق مجموعة من المكتسبات الهامة، حيث أشارت في هذا الصدد إلى مصادقة المغرب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد سنة 2007،وإحداث هيئة وطنية للوقاية من الرشوة.

وعلاقة بالحكامة، قالت السيدة كاتبة الدولة إن “إنجاز المنشآت المائية بهدف تدبير الموارد المائية وتحسين خدمات الماء ببلادنا تطلب استثمارات مهمة وحتم ضرورة العمل على تطوير الحكامة وخلق ميكانيزمات تعزز النزاهة على مستوى تدبير إدارة الخدمات المتعلقة بالماء، مع الحرص على إشراك مختلف الفاعلين”

في نفس الشأن، توقفت السيدة كاتبة الدولة عند الجانب القانوني والتشريعي لتستعرض أهم المستجدات التي جاء بها قانون الماء الجديد ولتؤكد على أن “قانون الماء 36-15 الذي أسهم في بلورته كل الشركاء، يترجم تقدما هاما ويشكل قاعدة تعزز التدبير المتكامل للموارد المائية، المتسم باللامركزية والشفافية”

وبالمناسبة،  قدمت السيدة كاتبة الدولة تصورا حول الاكراهات والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بشكل خاص، بالنسبة لتدبير المياه، مشددة على أهمية التعاون الإقليمي وضرورة دعم المبادرات التي تصب في جانب الأمن المائي وترسيخ النزاهة وترقية أساليب التدبير والحكامة، داعية مختلف الفاعلين إلى الانخراط الفعلي في تطوير مشاريع مستدامة وشفافة كفيلة بمواجهة التغيرات المناخية.

من جانب آخر، وبمناسبة مشاركتها  في اجتماع خاص حول مخرجات الجمع العام للأمم المتحدة حول تحسين إدماج وتنسيق أنشطة الأمم المتحدة على مستوى الأهداف المرتبطة بالماء في أجندة 2030 للتنمية المستدامة، قدمت السيدة أفيلال حصيلة ومنجزات بلادنا في ما يتصل بأهداف التنمية المستدامة المحددة  في أفق 217، لاسيما تلك المتعلقة بالحق في الولوج إلى خدمات الماء والتطهير السائل، والتي حقق فيهما المغرب تقدما بينا،

فضلا عن ذلك، مقرر  أن تقدم  السيدة شرفات أفيلال  خطابا افتتاحيا يوم الخميس 31 غشت، في إطار جلسة رفيعة المستوى،حول موضوع “بناء مستقبل مقاوٍم بفضل الماء”، حيث من المنتظر في هذه الندوة التي ستعرف حضور ممثلين عن الحقل السياسي والعلمي الأكاديمي، أن تسلط السيدة كاتبة الدولة الضوء على التحديات الحالية والرهانات المستقبلية المرتبطة بالماء، في ظل علاقته الوطيدة بالمناخ.

يشار إلى أن الأنشطة الرسمية لهذا الحدث العالمي عرفت  مشاركة ما يناهز 3000 مشاركا من ما يقارب من  130 دولة.

 

لا تعليقات

اترك تعليق