ترأس السيد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، الاجتماع الثاني للمجلس الوطني للإسكان، يوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018، بملحقة رئاسة الحكومة، بحضور عدد من الوزراء وكتاب الدولة ومسؤولي قطاع الإسكان و أعضاء للمجلس الوطني للإسكان والسيد الكاتب العام لهذا المجلس. 

وفي الكلمة الافتتاحية للاجتماع، أكد السيد رئيس الحكومة أن المجلس الوطني للإسكان يعد بمثابة إطار تشاوري وقوة اقتراحية تعنى بإبداء الرأي، وبلورة الأفكار والاسهام في تحديد الاستراتيجيات في أفق النهوض بأوضاع قطاع السكن والانعاش العقاري. 

وبعد أن رحبّ السيد رئيس الحكومة بأعضاء المجلس الوطني، ذكّر بأن المجلس لم يعقد اجتماعه الثاني منذ انعقاد دورته الاولي منذ سنة 2006، متمنيا اعتماد مقاربة لضمان انتظام التئام المجلس في المستقبل. 

كما دعا السيد رئيس الحكومة إلى فتح نقاش دقيق من أجل تجويد وتدقيق خارطة طريق واضحة المعالم للنهوض بقطاع الإسكان وفق مقاربة تشاركية، هدفها تحسين حكامة القطاع وضمان نجاعة التدخلات العمومية وتجويد مناخ الاستثمار وتوفير السكن اللائق وتقليص العجز السكني. 

بعد ذلك، تناول الكلمة السيد عبد الأحد فاسي فهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، شدد فيها على ضرورة تحيين فقرات مشروع خارطة الطريق على أساس عمل مشترك بين القطاعات المعنية وباقي الفاعلين المثلين في هذه الهيأة الاستشارية، وبلورة تصور وطني شامل في إطار توجهات إعداد التراب الوطني.   

كما دعا السيد الوزير إلى التفكير بشكل عميق بشأن التعاطي مع قضايا امتداد المدن والسكن الاقتصادي ومدن الصفيح، إلى جانب تفعيل هيئات الحكامة لإعطاء دفعة قوية لمشاريع المدن الجديدة، واعتماد مقاربة ناجعة في التعاطي مع السكن بالمجال القروي بشكل يستجيب لمتطلبات وخصائص المناطق القروية.  

ومن جانبها، أكدت السيدة فاطنة لكحيل، كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، على وجوب التركيز على تعديل مشروع قانون تنظيم عمليات البناء ضمانا للسلامة، وتبسيطا للمساطر المعمول بها في هذا المجال. 

ولفتت السيدة كاتبة الدولة الانتباه إلى أهمية الاشتغال على مشروع السكن النموذجي بالعالم القروي، مشددة على ضرورة مواكبة تشاركية بانتقائية وفعالية ضمانا لجودة المشاريع.  

وبعد أن قدم السيد الكاتب العام للمجلس تقريرا مفصلا حول أنشطة المجلس، فتح الباب للنقاش حول خارطة الطريق التي سينهجها المجلس الوطني خلال السنوات المقبلة. 

ولقد انتهى الاجتماع الثاني للمجلس الوطني للإسكان بالمصادقة على عدد من التوصيات. يتعلق الأمر ب 

•         تبني خارطة طريق للنهوض بقطاع السكنى كما تم عرضها على أنظار المجلس الوطني للإسكان في دورته الثانية؛ 

•         إحداث لجنتين في حظيرة المجلس قصد تنظيم ورشتين حول موضوع السكن القروي وسكن الطبقة المتوسطة بهدف الخروج بتوصيات ومقترحات وحلول، وعرض نتائجها على أنظار المجلس؛

•         التأكيد على أهمية وضرورة عقد المجلس لدوراته العادية بانتظام مع العمل على تنظيمها كل سنتين بعد تعديل المرسوم المحدث للمجلس؛

•         تعديل المرسوم المحدث للمجلس الوطني للإسكان لجعل كتابته العامة أحد مكونات الهيكل التنظيمي للسلطة الحكومية المكلفة بقطاع الإسكان ودعم الكتابة العامة للمجلس قصد القيام بالمهام والأدوار المنوطة بها عبر تقويتها بالموارد اللازمة بشريا وماليا؛

•         إنشاء موقع إلكتروني خاص بالمجلس الوطني للإسكان؛ 

•         البحث عن وسائل لتعزيز التعاون والشراكة مع الهيئات المماثلة على الصعيدين الوطني والدولي؛

•         إدماج البرنامج الوطني للسكن التشاركي في إطار خارطة الطريق؛

•         إعادة تأطير الدعم العمومي في اتجاه مزيدا من الاستهداف المجالي والفئوي؛

•         التفكير في برمجة منتوجات جديدة للسكن وعلى رأسها منتوج الفئات المعوزة والطبقات المتوسطة والدنيا والعليا؛

 وفي الختام، تم تبني خارطة الطريق على ضوء التوصيات ومقترحات أعضاء المجلس الوطني للإسكان التي يتعين إدماجها فيها.

لا تعليقات

اترك تعليق