مجلس النواب يصادق  في إطار قراءة ثانية، على مشروع القانون المتعلق بهيئة المناصفة و مكافحة كل أشكال التمييز.

جددت النائبة تورية الصقلي ، على  المواقف الثابتة و الراسخة لحزب التقدم والاشتراكية تجاه قضايا المساواة والمناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، مؤكدة على أن الحزب يعتبر في طليعة الهيئات السياسية التي ناضلت طيلة عقود من الزمن من أجل ترسيخ هذه القيم والمبادئ في جميع مناحي الحياة، من أجل نصرة جميع القضايا العادلة و المنصفة لكل مكونات الشعب المغربي،  ولا سيما  تلك المكونات التي عانت كثيرا من التمييز والإقصاء والحرمان.

 وجاء ذلك في معرض مداخلتها باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أثناء  المناقشة العامة لمشروع القانون رقم 14 .79 المتعلق بهيئة المناصفة و مكافحة كل أشكال التمييز، في إطار قراءة ثانية، والذي صادق عليه مجلس النواب،  خلال الجلسة التشريعية العامة المنعقدة يوم الثلاثاء 8 غشت  2017، الذي شهد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2016-2017، من الولاية التشريعية 2016- 2021.

وشددت النائبة تورية الصقلي، أثناء مداخلتها،  على أن  مأسسة  هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز عبر المصادقة على مشروع القانون المؤطر لها، يعتبر  خطوة إيجابية، لأنه أقر مجموعة من المكاسب التي  تعتبرها المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حدا  أدنى، يمكن  تثمينها وتطويرها مستقبلا.

وأكدت  تورية الصقلي على أن المصادقة على مشروع القانون، يعتبر  تتويجا لنضالات القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية والحركات النسائية في بلادنا، رغم أن نائبات ونواب حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب،يعتبرون أن هذا المشروع لا يستجيب لجميع الأفكار والمقترحات التي دافعوا عنها بقوة .

كما ثمنت  النائبة تورية الصقلي روح التعاون والتفاعل الايجابي بين مجلسي البرلمان والحكومة بمناسبة بت مجلس النواب في  التعديلات التي ادخلها مجلس المستشارين على مشروع القانون المتعلق بالهيئة،وهي تعديلات  أوضحت تورية الصقلي ، أن وقعها  كان  إيجابيا على تجويد النص،بما يخدم قضايا المواطنين والمواطنات من خلال إرساء الآليات القانونية و المؤسساتية التي تهدف إلى  تفعيل المبادئ والغايات التي أتى بها الدستور في هذا المجال بجرأة و شجاعة. 

وأضافت تورية الصقلي، في سياق تدخلها ، أنه كان  بود المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية  بمجلس النواب، أن يتأسس مشروع القانون المتعلق بهيئة المناصفة و مكافحة كل أشكال التمييز،مند البداية على مقاربة حقوقية واضحة تستمد أسسها  من روح ونص الدستور، الذي يضع هيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها ، في مرتبة واحدة و مستوى واحد.  كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ ومؤسسة الوسيط، و مجلس الجالية المغربية بالخارج،  وكذا  هيئة المناصفة والمساواة ومكافحة جميع أشكال التمييز ، كما هو متضمن في الدستور، على ضوء  فصوله  الأربعة من 161 إلى 164 .

ومن هذا المنطلق، دعت  النائبة تورية الصقلي،  إلى ضرورة أن يكون التأطير  القانوني لهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ، ضامنا للطبيعة القانونية المماثلة للهئيات المذكورة،  وكذا تمكين الهيئة  من مقومات الاستقلالية الحقيقية، و تأطير مشروع القانون بتعاريف وظيفية تستمد من الصيغ المعتمدة دوليا في الاتفاقيات ذات الصلة، إضافة إلى التنصيص  على الجانب الحمائي للهيئة،  من خلال  رصد الخروقات واستقبال الشكايات وتتبعها واتخاذ القرارات بشأنها،أو إحالتها بما يعزز إمكانية قيامها بعمليات التحقيق والتحري، وكل ذلك تضيف تورية الصقلي ، هو بهدف تحقيق نجاعة وفعالية عمل الهيئة ، لكي تنهض بأوضاع النساء والفتيات، وتحدث  تغييرا ايجابيا في المجتمع لتحقيق مبدأي المساواة والمناصفة.

 وأشارت النائبة تورية الصقلي من جهة أخرى ، إلى  أن الهئيات مهما كانت جودة إطارها القانوني،فإن عملها يقاس بالرجال والنساء المكلفين بالقيام بالمهام والأدوار  المنوطة بها، داعية إلى اختيار الكفاءات المؤهلة و التي لها خبرة  في المجال، و المتشبعة بقيم المساواة والمناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز للنهوض بها ، مؤكدة على التصويت المبدئي لنائبات ونواب حزب التقدم والاشتراكية  بالإيجاب مشروع القانون .

لا تعليقات

اترك تعليق