مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يقضي بإحداث نظام للمعاشات لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا.

صادق مجلس النواب خلال جلسته التشريعية العامة المنعقدة مساء يوم الإثنين 13 نونبر 2017،على مشروع قانون رقم 99.15، يقضي بإحداث نظام للمعاشات لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا.

وفي هذا الصدد، تدخلت  النائبة ثريا الصقلي باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية خلال هذه الجلسة، حيث  أكدت  في معرض مداخلتها، على أن المشروع  المصادق عليه،يأتي لاستكمال منظومة قانونية إجرائية تهم فئة عريضة من المجتمع المغربي،مشيرة إلى أنه يعبر عن إرادة تجعل المسألة الاجتماعية من أولويات السياسات العمومية ببلادنا، في أفق استكمال الحماية الإجتماعية لكافة المواطنات والمواطنين من الطفولة إلى الشيخوخة.

وشددت النائبة ثريا الصقلي  في تدخلها على  أن تحقيق المطلب من وراء المصادقة على المشروع،يعتبر استجابة لحق أساسي من حقوق الإنسان، مؤكدة على مشروعية هذا المطلب،الذي كان منتظرا منذ بداية الورش الاجتماعي الهام، والمتعلق بالتغطية الصحية الإجبارية الذي بدأ به العمل منذ ما يزيد عن 15 سنة، مضيفة أن هذا  المشروع،له دور مهم في إدماج تدريجي للقطاع غير المهيكل بتكلفته الاجتماعية والمالية،كما يعبر عن إرادة سياسية حقيقية لاستكمال ورش اجتماعي أساسي، يتزامن مع دخول نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات الأشخاص المستهدفين حيز التنفيذ، والذي يقدر عدد المستفيدين منه ب 11 مليون نسمة.

كما أبرزت ثريا الصقلي الموقف المبدئي لنائبات ونواب حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب،تجاه المشروع المصادق عليه، والذي يعتبرونه انتصارا لفئات اجتماعية كانت لا تتمتع بأدنى ضمانات التغطية الصحية، ولا بأي معاش يوفر لها شروط العيش الأفضل،خاصة وأن مرحلة الشيخوخة، تعتبر من أصعب مراحل الحياة التي يكون فيها الإنسان أكثر عرضة للأمراض، مشددة في السياق ذاته، على أن ضمان معاش لهذه الفئة هو ضمان لعيشها بكرامة، معتبرة من جهة أخرى، أن المشروع يعتبر خطوة جديدة في أفق تحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة لكافة المواطنات والمواطنين، رغم استهدافه في مرحلة أولى للفئات المنظمة، على أن يشمل في المستقبل باقي الفئات الأخرى، مؤكدة على أن بلوغ هذا الهدف، يتطلب عملا كبيرا والمزيد من التعبئة وتظافر الجهود.

وبعد أن أكدت على ما يميز  المجتمع المغربي من تضامن وتلاحم بين مختلف الفئات،شددت النائبة ثريا الصقلي، على أن المشروع المصادق عليه،هو فرصة لإبراز هذا التضامن بين الميسورين من أبناء الوطن، مع الذين يوجدون في وضعية هشاشة والمحتاجين، للمزيد من الرعاية والاهتمام في أفق تحقيق مجتمع يسوده التقدم والمساواة وتكافؤ الفرص، مؤكدة على أن نجاح هذا القانون،رهين بحسن تفعيله في أقرب الآجال،ضمن إعمال المقاربة التشاورية والتشاركية مع الفئات المعنية والمستهدفة،وخصوصا أثناء إعداد النصوص التنظيمية،باعتبارها السبيل لإنجاح هذا الورش المجتمعي الهام، و ضمان الاستفادة الفعلية للفئات المعنية.

محمد بن اسعيد : مجلس النواب

لا تعليقات

اترك تعليق