في تصريح لجريدة “بيان اليوم”، على هامش مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة برسم مشروع القانون المالي لسنة 2018 .

– تدعو إلى إقرار حق مغاربة العالم في التصويت، والمعالجة الناجعة لظاهرة الهجرة السرية.

ثمنت النائبة سعاد الزيدي من المجموعة النيابية للتقدم والإشتراكية العرض القيم الذي قدمه الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة عبد الكريم بنعتيق، خلال أشغال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة، مساء يوم الجمعة 10 نونبر 2017، مؤكدة في سياق تصريحها للجريدة، على هامش تدخلها خلال هذه المناقشة، على أن العرض المذكور،يترجم الجهود والعمل الإيجابي الواضح الذي قامت به الوزارة الوصية،على مستوى الواقع،في إطار الاستمرارية والتراكم الإيجابي المحقق منذ حكومة التناوب التوافقي برئاسة عبد الرحمان اليوسفي شافاه الله.

وأعلنت سعاد الزيدي في تصريحها، أنها تقدمت باسم نائبات ونواب حزب التقدم والإشتراكية، بمقترح يقضي بضرورة إطلاق تسمية “مغاربة العالم”على الوزارة المكلفة بالمهاجرين المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، مشددة من جهة أخرى،على ضرورة اتخاذ قرار يمكن مغاربة العالم من حقهم في التصويت خلال الانتخابات في سفارات المملكة،على غرار ماهو معمول به لدى الدول الأوربية،مقترحة إمكانية إحداث شبكة دولية من هذه الفئة من أبناء الوطن، والتي أوضحت أن بإمكانها الاجتماع في المغرب بين الحين والأخر، لضمان المزيد من مساهمتها وفاعليتها في الدفاع عن القضايا الوطنية الحيوية، مؤكدة على كون مغاربة العالم يعتبرون خير سفراء لبلادنا، وذلك على أساس حضورهم الدائم  والإيجابي على مستوى الدفاع عن القضية الوطنية، ومواجهة أعداء الوطن،داعية في هذا الصد،د إلى تقديم المزيد من برامج التوعية والتحسيس وكل الأدوات والإمكانيات الضرورية لفائدتهم من قبل سفارات وقنصليات المملكة في الخارج .

وأكدت النائبة سعاد الزيدي في تصريحها،على أنها تطرقت إلى ضرورة مواجهة المشكل المطروح، والمتمثل في تحول المغرب من بلد عبور إلى بلد استقبال لعدد كبير من المهاجرين السريين، سواء السوريين أومن جنوب الصحراء وعدد من البلدان الأخرى،والهاربين من الحروب الأهلية وانعدام  الإستقرار والأمن في بلدانهم ، وكذا بسبب  الإغلاق التدريجي لإسبانيا لحدودها ونقط عبورها، علاوة على الأزمة الاقتصادية التي مست كلا من اسبانيا وايطاليا سنة 2008، والتي أشارت الزيدي إلى أنها جعلت عددا من مغاربة العالم يضطرون إلى العودة قصد الاستقرار في الوطن .

وشددت سعاد الزيدي في تصريحها على أنها ثمنت استراتيجية  المغرب  في مجال مواجهة  ظاهرة  الهجرة السرية من جهة، لكنها أثارت الإنتباه بالمقابل،إلى المشكلات التي لا تزال مطروحة على هذا المستوى، والتي يفرضها استقرار المهاجرين السريين في عدد من المدن المغربية واستغلالهم لمرافقها ،مضيفة أنها لاحظت بصفتها مستشارة جماعية ونائبة لعمدة مدينة الرباط، أن المنتخبين،لايتطرقون مع كامل الأسف،وبما فيه الكفاية لمشكل الهجرة السرية ولا يجعلونها نقطة رئيسية وأساسية  في جدول أعمالهم، كما لا تتم إثارتها إلا مناساباتيا، وذلك عندما يتم تنظيم ندوة أو تظاهرة في بلادنا،على خلاف بلدان الاتحاد الأوربي التي تخصص اهتماما واضحا لهذه الظاهرة في برامجها الانتخابية .

وأشارت النائبة سعاد الزيدي إلى أنها تناولت ما أصبح يلاحظه ممثلو الأمة بشأن تزايد شكايات ساكنة المدن وكذا هلعهم وخوفهم المتزايد من جراء تسكع المهاجرين السريين،داعية إلى معالجة هذا الوضع، مضيفة أنها تطرقت أيضا إلى موضوع نقط العبور والجدار الذي أقامته اسبانيا في سبتة ومليلية، داعية الوزارة الوصية وعبرها الحكومة، إلى فتح حوار ونقاش صارم، وجدي، ومسؤول بشأنه،في الوقت القريب، مع الاتحاد الأوربي، مشددة على أن هذا الجدار، يفتح مقبرة البحر الأبيض المتوسط أمام المهاجرين، سواء على مستوى الهجرة السرية،أو حتى على صعيد الهجرة الشرعية على حد قولها.

كما ذكرت النائبة سعاد الزيدي في تصريحها للجريدة،أنها دعت إلى فتح نقاش جدي مع البلدان المصدرة للهجرة السرية،من أجل ضمان مساهمتها في إيجاد الحل الأمثل لظاهرة  الهجرة السرية، كما دعت  الوزارة الوصية ،إلى إشراك فعاليات المجتمع المدني وكل المؤسسات في بلادنا،عن طريق الحملات التحسيسية وغيرها، من أجل إيجاد الحلول لهذه الظاهر،ة ملاحظة في السياق ذاته،عدم وجود إحصائيات للمهاجرين السريين  في المدن المغربية ، ومن بينها مدينة الرباط على سبيل المثال،  داعية إلى إحداث مراكز للإستقبال  والتوجيه لفائدتهم على مستوى هذه  المدن،والتي من شأنها المساهمة في تحسيسهم وتوعيتهم.

لا تعليقات

اترك تعليق