النائبة فاطمة الزهراء برصات: آلية الدفع بعدم دستورية القوانين، ستمكن الموطنات والمواطنين،من حماية حقوقهم وحرياتهم ،عبر اللجوء إلى القضاء الدستوري

مجلس النواب يصادق على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين.

أكدت النائبة فاطمة الزهراء برصات، على التصويت المبدئي لنائبات ونواب حزب  التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بالإيجاب على مشروع القانون التنظيمي رقم 15. 86 المتعلق بكيفيات وشروط تطبيق الفصل 133 من الدستور، الذي صادق عليه المجلس، خلال الجلسة التشريعية العامة المنعقدة يوم الثلاثاء 8 غشت  2017، الذي شهد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2016-2017، من الولاية التشريعية 2016- 2021.

 وجاء ذلك خلال مداخلتها، باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية في هذا الموضوع، خلال الجلسة نفسها، حيث ذكرت بمقتضيات دستور2011  ، الذي أوضحت أنه يعتبر منظومة متكاملة ونوعية من الحقوق والحريات، تروم إقامة دعائم دولة الحق والقانون،  وكذا توسيع مجالات ممارستها، بما يعزز ثقافة حقوق الإنسان، ويرسخ قيم المواطنة الحقة، الدامجة والمنصفة لجميع المواطنات والمواطنين، باعتبارها حقوقا كونية غير قابلة للتجزيء.

 وثمنت النائبة فاطمة الزهراء برصات باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب،انخراط المغرب في هذه المنظومة،  لتمكين المواطن من ممارستها، وتوفره على الأدوات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بالترجمة الفعلية لهذه الحقوق على أرض الواقع، مضيفة أن التحولات والتغييرات العميقة التي أحدثتها الوثيقة الدستورية، جاءت في سياق الحراك الشعبي الذي عرفته بلادنا ، الأمر الذي يطرح اليوم على  الجميع مسؤولية إعادة الاعتبار للفعل السياسي الملتزم بقضايا المواطنات والمواطنين، من أجل تثبيت المكاسب التي جاء بها الدستور، وكذا مواصلة تفعيل المنظومة الحقوقية، عبر سياسة تشريعية واضحة، وسياسات عمومية مندمجة لتكريس المضامين الدستورية.

وشددت فاطمة الزهراء برصات، على أن النصوص القانونية تقاس بمدى قدرتها على توفير الشروط اللازمة  للتفعيل الديمقراطي لروح ونص الدستور،  مبرزة أن آلية الدفع بعدم دستورية قانون لم يسبق التنصيص عليها  في دساتير المملكة السابقة، وبالتالي فان هذه الآلية، تعتبر مكسبا دستوريا للمواطنات والمواطنين، حيث تهدف إلى الحفاظ على سمو الوثيقة الدستورية وتحقيق الطابع الشامل  لمقتضياتها من خلال مراقبة مشروعية القوانين،

 كما أبرزت النائبة فاطمة الزهراء برصات، أن هذه الآلية، ستمكن الموطنات والمواطنين، من حماية حقوقهم وحرياتهم التي يضمنها الدستور،عبر اللجوء إلى القضاء الدستوري من خلال بوابة القضاء العادي للدفع بعدم دستورية مقتضى تشريعي يمس بحق من الحقوق وحرية من الحريات، الشيء الذي من شأنه تطهير وتصفية المنظومة القانونية المغربية من المقتضيات التشريعية التي قد تكون مخالفة للدستور، وتشكل خرقا أو انتهاكا أو حرمانا من حق من الحقوق، أو حرية من الحريات التي تضمنها الوثيقة الدستورية .

 وثمنت النائبة فاطمة الزهراء برصات، في معرض تدخلها المقاربة التشاركية التي نهجتها وزارة العدل والحريات لإرساء الرقابة البعدية على دستورية القوانين السارية المفعول. بما يوفر النجاعة في المنظومة القضائية المغربية، دون أن يؤدي ذلك إلى إفراغ هذه المقتضيات الدستورية من محتواها  أو إلى اختناق عمل الهيئات القضائية.

وأشارت فاطمة الزهراء برصات من جهة أخرى، إلى أن الفلسفة التي تبنتها الوثيقة الدستورية تضع المواطن في صلب السياسات العمومية ليس فقط كصاحب حقوق وعليه واجبات ومتلق للسياسات العمومية، بل كفاعل ومبادر أساسي يتوفر على الآليات القانونية والمؤسساتية التي تمكنه من تحصين حقوقه وحرياته، بما يترتب عن ذلك، من إشاعة ثقافة مجتمعية قائمة على الحق والواجب، يتفاعل فيها المواطن مع القضاء العادي والقضاء الدستوري بشكل إيجابي للرفع من مستوى وعيه  بحقوقه والتزاماته.

 وأكدت النائبة فاطمة الزهراء برصات ، في السياق ذاته ، على أن أوراش الإصلاح مستمرة  و متواصلة ومترابطة،و يكمل بعضها البعض، مذكرة في هذا الصدد ، بالقانونين التنظيمين المهيكلين المتعلقين بالملتمسات في مجال التشريع،و تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، لخلق التناغم والانسجام الايجابي بين الديمقراطية التمثيلية المنبثقة والديمقراطية التشاركية.

 وأضافت النائبة فاطمة الزهراء برصات في سياق تدخلها، أن الهاجس الذي تحكم في نواب ونائبات حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، هو توفير الشروط اللازمة للإدخال السلس لهذه الآلية الرقابية البعدية في المنظومة القانونية والقضائية الوطنية،بما يحقق التحول الايجابي النوعي لتمكين المواطنات والموطنين من إعمال حقوقهم الدستورية كاملة ، علاوة على  التوفيق بين الغاية من إحداث هذه الآلية الرقابية والتي هي صيانة الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور للجميع وبين ضرورة الحفاظ على نظام قضائي فعال وناجع قادر على حماية هذه الحقوق والحريات والحد من تعسف البعض في استعمال هذه آلية مشيرة إلى قولها  ” سنضع اليوم علامات تشوير واضحة لتفعيل هذا المقتضى الدستوري، ونحن في خضم هذا النقاش نستحضر المواطن المغربي العادي والبسيط وهو يلجأ إلى تفعيل هذه الآلية و نستحضر كذلك تكوين السيدات والسادة القضاة والمحامين”

 وأوضحت النائبة فاطمة الزهراء برصات، أن الحرص الذي لازم نائبات ونواب حزب التقدم والاشتراكية ،أثناء كل مراحل مناقشة مشروع هذا القانون التنظيمي المهم، هو  إنتاج نص قانوني في مستوى تطلعات المواطنين والمواطنات وجميع الفاعلين، مثمنة  بالمناسبة تفاعل وزارة العدل والحريات إيجابيا مع التعديلات التي تقدمت بها فرق ومجموعة الأغلبية بمجلس النواب، والتي تم  قبول الكثير منها، مشيرة إلى أن الهدف منها هو تبسيط مسطرة الدفع بعدم دستورية القوانين من طرف المواطنات والمواطنين وتمكين مختلف محاكم المملكة المغربية،من التطبيق السلس لمقتضيات هذا القانون التنظيمي ليحقق الأهداف والمرامي التي توخاها الشعب المغربي وهو يصوت على دستور 2011.

لا تعليقات

اترك تعليق