خلال تقديم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، لمقترح قانون في مجال نظام المعاشات المدنية

في إطار مبادراتها وجهودها المتواصلة، كقوة اقتراحية تسعى لتطوير الترسانة القانونية والتشريعية، قدمت المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالمجلس يوم الثلاثاء 26 دجنبر 2017، باسم فرق ومجموعة الأغلبية،مقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم المادتين 33 و34 من القانون 011.71، المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية، كما وقع تغييره وتتميمه.

وشكر النائب أحمد الغزوي من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، في بداية  الكلمة التي ألقاها بالمناسبة رئيس اللجنة وأعضاء المكتب، على تفاعلهم الايجابي،وكذا برمجة المقترح،مؤكدا على أن هذه المبادرة التشريعية، ستكون في آخر المطاف منتوجا تشريعيا سينسب لمجلس النواب، في حالة ما إذا كتب له النجاح ، مشددا على آن هذا المقترح، المودع لدى مكتب مجلس النواب بتاريخ 17 نونبر 2017، يأتي في إطار توجهات وأوليات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يعطي أهمية خاصة للقضايا الاجتماعية ويجعلها ضمن أولويات أجندات السياسات العمومية، علاوة على التوجه الاجتماعي للحكومة،وحرصها على إعطاء الأولوية للقطاعات ذات الصلة بخدمة القضايا الاجتماعية

وأوضح  أحمد الغزوي، أن هذا المقترح، الذي جاء ثمرة للمبادرة والاجتهاد التشريعي لنائبات ونواب حزب التقدم والاشتراكية، في تنسيق مع فرق الأغلبية،نابع من قناعتهم بضرورة رد الاعتبار للأرملة وتكريما واعترافا وامتنانا لها، على المجهودات الجبارة التي تتقاسمها مع شريك الحياة، في سياق  قسوة الظروف الاجتماعية وحياة العيش وتزايد تكاليف المعيشة.

وشدد النائب احمد الغزوي في عرضه لأهم المبرارات والأسباب الداعية لتقديم مقترح القانون، على أن مبلغ المعاش ما هو إلا استردادا لادخار الموظف أو العون الذي كان يؤديه قيد حياته بانتظام وطيلة مدة اشتغاله، وبالتالي فحصول الأرملة على 50 % من المعاش، هو تقدير خاطئ، وفيه مساس بحقوق الغير، ملاحظا أنه بدل تكريم الأرملة وتمكينها من استرداد ادخار الزوج، وضمان استمرار حياتها في طمأنينة واستقرار، يخصم لها نصف هذا المعاش وتركها تواجه ارتفاع تكلفة العيش ومصاعب الحياة من جديد.

كما أكد أحمد الغزوي في السياق ذاته، على ضروة إعادة النظر في شروط الحصول على المعاش المنصوص عليها في القانون الحالي بالنسبة للأيتام وتحديد سقف سن 16 سنة كحد أقصى للحصول على هذا المعاش، وذلك تماشيا مع النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل؛ وكذا دستور2011 الذي يجعل من سن 18 سنة ، سن الأهلية القانونية،علاوة على مدونة الشغل التي حددت السن القانونية للعمل في 18 سنة، بغض النظرعن الاستثناءات الواردة على هذه القاعدة،إضافة إلى مدونة الأسرة التي حددت كذلك سن 18 سنة لاكتمال أهلية الزواج بالنسبة للفتى والفتاة، بما في ذلك من ضمانة لاستمرار الرعاية الأسرية حتى بلوغ السن المشار إليها، بغض النظر عن الاستثناءات الواردة على هذه القاعدة.

وأشار النائب أحمد الغزوي، من جهة أخرى، إلى أن تحديد سقف سن 21 بالنسبة للأولاد الذين يتابعون دراستهم، كشرط للحصول على المعاش، هو شرط لا يساير المتغيرات والتطورات الحاصلة على مستوى منظومة التربية والتكوين في جميع المراحل الدراسية من الابتدائي حتى العالي، مؤكدا على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار للتكلفة المالية من أجل استكمال الدراسة، خاصة وأن إجبارية التعليم تنحصر بين 6 و15 سنة، علاوة على مرحلة الدراسة الثانوية ثم الجامعية على مستوى الإجازة وعلى مستوى السلك الثالث التي تتم فيه الدراسة بعدد محدود من المنح الجامعية، مشددا على ضرورة مراجعة هذا السن وحصره على الأقل في 23 سنة، كحد أقصى بدل 21 سنة المعمول به ، مما سيمثل  اليوم انتصارا انتصار لهذه الفئة.

محمد بن اسعي –  مجلس النواب

لا تعليقات

اترك تعليق