خلال جلسة الأسئلة الشفهية الاسبوعية المنعقدة بمجلس النواب.

أوضح النائب رشيد حموني أن برنامج “تيسير” يعتبر من بين الدعامات الأساسية لتعميم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، مشددا على أن هذا البرنامج، يعرف استمرار بعض الإختلالات التدبيرية والتقنية والمالية التي تحد من نجاعته ، متسائلا عن ما قامت به الوزارة الوصية، للحد من هذه الإختلالات، وجاء ذلك في سؤال موجه باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، إلى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي، حول برنامج تيسير خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب ، يوم الإثنين 14 ماي الجاري، والمخصصة لمراقبة العمل الحكومي .

وشكر رشيد حموني في معرض تعقيبه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي، على جرأته واعترافه بأن عددا من الأسر لم تتوصل بمنحها، متسائلا عن عدم إيجاد الإعتمادات للبرامج الإجتماعية من قبيل “راميد  وبرنامج “تيسير”، في الوقت يتم إيجاد الأموال لأداء أجور البرلمانيين والوزراء والموظفين السامين.

وأكد النائب رشيد حموني خلال تدخله، على ضرورة تهييء الإعتمادات عندما  تتم برمجة أي برنامج  اجتماعي، مشيرا في السياق ذاته، إلى المشكلين المطروحين اليوم وهما أولا: مشكل الإستهداف الذي دعا الوزارة الوصية إلى  ضرورة إعادة النظر فيه ، موضحا في هذا الصدد، أنه يتم استهداف الجماعات التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رغم  تواجد عائلات ميسورة  بها ، داعيا إلى ضرورة التركيز  واستهداف الأسر المعوزة  وليس الجماعة كلها .

وتوقف رشيد حموني عند المشكل الثاني، وهو تقني ويعاني منه المدراء ، على ضوء نظام التشغيل ” le logiciel ” المقفل دائما ، بحيث أنه لا  يشتغل  سوى في ظرف وجيز ، داعيا الوزارة الوصية  إلى ضرورة اتخاذ المبادرة  في هذا الصدد،  من أجل إيجاد الحلول لهذا المشكل،  مضيفا من جهة أخرى، أن نسبة 30 في المائة الفقر و8 في المائة من الهدر المدرسي تعتبر معايير لم تعط أكلها،  مطالبا بإعادة النظر بشأنها .

وخلال جوابه أوضح وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي، أن لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب ستعقد اجتماعا صباح يوم الثلاثاء ماي الجاري، لمناقشة كافة الجوانب المتعلقة ببرنامج “تيسير” وبرنامج مليون محفظة .

وذكر  الوزير بأن برنامج  “تيسير” استهدف عند انطلاقته خلال موسم 2008 – 2009 ،الجماعات القروية بناء على معايير نسبة للفقر تساوي  أو تفوق 30 في المآئة  في الفترة الأولى، ونسبة للهدر المدرسي في السلك الإبتدائي، تساوي أو تفوق 8 في المائة،وكذا الإنتماء إلى مجال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

وأوضح وزير التربية الوطنية والتكوين المهني  والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي، أنه اعتمادا على المعايير المذكورة، تم ترتيب الجماعات المرشحة للإستفادة من البرنامج حسب نسب الفقر الملاحظة، اعتمادا على معطيات خارطة الفقر الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط سنة 2004، كما تم تحديد لائحة الجماعات التي شملها برنامج تيسير بناء على الغلاف المالي المخصص للبرنامج .

وذكر الوزير بأن البرنامج عرف توسيعا جغرافيا خلال موسم 2010 -2011،هم الجماعات القروية المعنية بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثانية، والتي اعتمدت على العتبة الدنيا لنسبة الفقر التي وصلت إلى 14 في المائة ، إضافة إلى خارطة الفقر المحينة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط سنة 2007 ، موضحا أن تدبير هذا البرنامج ساهم فيه العديد من المتدخلين الحكوميين من قبيل وزارة الاقتصاد والمالية ،ووزارة الداخلية،ووزارة الشؤون العامة والحكامة ومؤسسة بريد المغرب .

وبخصوص  النتائج المسجلة،  أكد الوزير أن عدد التلميذات والتلاميذ المستفيدين من هذا البرنامج،  قد بلغ خلال الموسم الدراسي الحالي ما يناهز 774 ألف تلميذة وتلميذ، ينحدرون من 460 ألف عائلة ، كما انتقل عدد الجماعات القروية المستهدفة من 132 جماعة إلى 434 جماعة موزعة على 50 إقليما ،و10 جهات من المملكة .

وأشار الوزير إلى أن الميزانية السنوية المخصصة للبرنامج لا تكفي لتغطية الكلفة الإجمالية للتحويلات المالية الموجهة للأسر، وخاصة بعد تحديد سقف الغلاف المالي،المرصود للبرنامج من طرف وزارة الاقتصاد والمالية في حدود 500 مليون درهم سنويا،وذلك ابتداء من السنة المالية 2014، الشيء الذي نتجت عنه صعوبات في تنفيذ التحويلات المالية المبرمجة، وبالتالي التأخير في صرف المنح للأسر، حيث بلغ هذا التأخير حاليا 18 شهرا، موزعة على موسمي 2016 – 2017 ، و2017 -2018 .

وأضاف وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي، أن الوزارة والحكومة ستعمل على تدارك هذا العجز من خلال تعزيز الموارد المالية المرصودة للبرنامج ومراجعة آليات الاستهداف المعتمدة .

محمد بن اسعيد – مجلس النواب

لا تعليقات

اترك تعليق