في بداية أشغال اجتماعه المنعقد يوم الجمعة 17 مارس 2017،  تطرق المكتب السياسي لموضوع تشكيل الحكومة الجديدة، على ضوء التطورات الأخيرة، وعلى رأسها بلاغ الديوان الملكي القاضي بتعيين جلالة الملك لشخصية أخرى من الحزب المتصدر لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، بمقتضى صلاحيات جلالته الدستورية.

وبعد نقاش معمق استحضر الوضع العام ببلادنا في أبعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية، يعبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن تثمينه البالغ لحرص جلالة الملك على تجاوز وضعية الانسداد، وتفعيل الصلاحيات الدستورية لجلالته انطلاقا من الروح الديمقراطية للقانون الاسمى للأمة، بما يحفظ الارادة والتمثيلية الشعبية، وبما يوطد الاختيار الديموقراطي كأحد الثوابت الأساس للدستور الذي يسهر جلالة الملك على احترامه.

كما ينوه المكتب السياسي بالموقف المعبر عنه من طرف الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ويهنئ السيد سعد الدين العثماني، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة،  متمنيا له كامل التوفيق في هذه المهمة الوطنية، معربا عن تقديره للأستاذ عبد الاه بنكيران، لما برهن عليه، خلال جميع مراحل اضطلاعه بمهامه، من وطنية صادقة ومسؤولية عالية وخصال إنسانية رفيعة.

ويدعو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية جميع الأطراف المعنية بتشكيل الاغلبية الحكومية الى التحلي بالروح الايجابية وتغليب المصلحة العليا لوطننا وشعبنا، بما يمكن من تشكيل الحكومة في أقرب الآجال، على أساس أن تكون حكومة قوية  تعبر عن الإرادة الشعبية، وتحظى بسند وثقة جلالة الملك، وتواصل نهج الإصلاح، تعزيزا للمسار الديمقراطي والتنموي، من خلال برنامج حكومي بمضمون اجتماعي قوي يواصل بلورة وتفعيل سياسات عمومية تهدف إلى النهوض بأوضاع الفئات المحرومة والتصدي لمظاهر الفقر والهشاشة، وعلى أساس هيكلة حكومية ناجعة.

وعلى صعيد الحياة الداخلية للحزب، واصل المكتب السياسي اشتغاله على كيفيات وآليات أجرأة خطة تجذر، بعد ما تم الانتهاء من تدقيق محاورها الستة المؤطرة، وما تحمله من مضامين كفيلة بالنهوض بأوضاع الحزب،  حيث أقر  تخصيص اجتماعه المقبل  لبلورة خارطة طريق مدققة تمكن من تنزيل الخطة في الميدان، على شكل برامج وإجراءات ملموسة، تشمل مختلف مستويات الفعل الحزبي ومناحيه، سواء تعلق الأمر بسبل تأكيد التموقع الاجتماعي للحزب بمرجعيته التقدمية الاشتراكية والديمقراطية، أو بتقوية وتعزيز النضال الحزبي على الجبهات الجديدة للعمل السياسي، واعتماد الأساليب الكفيلة بتحقيق تجذر أقوى للهياكل والهيئات الحزبية في الواقع الاجتماعي، ورفع التحديات المطروحة على صعيد المنظومة التواصلية للحزب داخليا وخارجيا، وإيجاد الأجوبة الملائمة لإشكالية تمويل حياة الحزب وتنمية موارده والرفع من إمكاناته.

في السياق ذاته، أخذ المكتب السياسي علما بوضعية الشبيبة الاشتراكية، على ضوء تقرير دقيق ومفصل في الموضوع، وقرر استقبال المكتب الوطني للمنظمة، في أقرب الآجال، في إطار مواكبتها واستنهاض فعلها داخل أوساط الشباب.

وقبل اختتام الاجتماع، صادق المكتب السياسي على برمجة عدد من الأنشطة المقترحة، وتطرق إلى نقط متفرقة، حيث اتخذ التدابير والإجراءات اللازمة في شأنها.

لا تعليقات

اترك تعليق