عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 15 ماي 2017 ، حيث تضمن جدول أعماله عددا من القضايا المرتبطة بالأوضاع العامة ببلادنا، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وفي بداية أشغاله، تناول المكتب السياسي بالتقييم مجمل ما شهدته الساحة السياسية خلال الفترة الأخيرة، لاسيما المصادقة على القانون المالي بمجلس النواب، وطرح مشروعي برنامج تحفيز الاستثمار ومخطط إصلاح الإدارة، وكذا الميثاق المقبل للأغلبية الذي يتعين أن يضع الأسس الواضحة والمتينة للعلاقات بين مختلف مكونات الأغلبية، بما يمكن من الإسهام في تحقيق الانسجام والتضامن وتجويد العمل المشترك للأغلبية، من أجل إعطاء نفس جديد وقوي لمسيرة الإصلاح والتطوير التي تعرفها بلادنا، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خدمة لمصالح الوطن والشعب.

وبالمناسبة نوه المكتب السياسي ببرلمانياته وبرلمانييه في مجلسي النواب والمستشارين على العمل الذي ميز مساهمتهم خلال هذه الفترة، داعيا إياهم إلى مزيد من البذل والعطاء ، بالنظر لما يٌنتظر من المؤسسة التشريعية من أعمال خلال الفترات المقبلة.

وصلة بالموضوع، أعاد المكتب السياسي التأكيد على ضرورة أن تجسد التجربة الحكومية الحالية فرصة لبلادنا من أجل السعي الجماعي والجدي نحو تجاوز النقائص التي تعيق النموذج التنموي الوطني، من خلال مقاربات مبدعة  تجعل الاستثمار قادرا على تحريك الآلة الاقتصادية وعلى إنتاج الثروات  سعيا إلى توزيعها بشكل عادل ومنصف على كافة فئات وجهات بلادنا وخاصة المحرومة منها.

من جانب آخر، تناول المكتب السياسي الأوضاع التي يعرفها إقليم الحسيمة، منذ عدة أسابيع. وإذ يعبر المكتب السياسي عن تفهمه ومسايرته للمطالب الاجتماعية العادلة لساكنة الإقليم وعلى تنويهه بحرص السلطات المسؤولة على تحريك آليات الحوار لتجاوز جو الاحتقان الذي تعيشه المنطقة، فإنه يؤكد على رفضه القاطع لكل توظيف سياسوي لهذا الوضع وعلى ضرورة امتثال جميع الأطراف المعنية لضوابط دولة الحق والقانون التي تقتضي الحفاظ على سلامة الممتلكات والمرافق العمومية والقطع مع أي نزعة تريد استغلال مطالب مشروعة لإحداث جو من الفوضى والتسيب مضر، على السواء، ببلادنا من خلال استغلاله من قبل أوساط معادية لمصالحها وبمصالح الفئات المعنية بالمطالب المعبر عنها.

ويعرب المكتب السياسي عن قناعته الراسخة في أن أنجع الأجوبة على كل التحديات التي تواجه بلادنا تتجسد، بالخصوص، في مواصلة مسلسل الإصلاح الرامي إلى توطيد ودمقرطة الدولة والمجتمع ومعالجة القضايا الاجتماعية الكبرى، بثبات وإقدام، على أساس العدالة والكرامة والاستجابة لانتظارات أوسع الجماهير الشعبية.

وكمدخل أساسي لتحقيق ذلك، يتعين إعادة تأسيس المشهد السياسي الوطني على عناصر الثقة والمصداقية، وإنعاش النفس الديموقراطي بالاستناد إلى مؤسسات قوية، مؤهلة، وقادرة على الاضطلاع التام بأدوارها ووظائفها.

من جانب آخر، وعلى صعيد الحياة الداخلية للحزب، تناول المكتب السياسي بالتقييم والتتبع مختلف اللقاءات الإقليمية التي يؤطرها عضواته وأعضاءه  حول خطة ” تجذر” بهدف التعبئة الشاملة للمناضلات والمناضلين حول محاورها ومضامينها.

وإذ وقف المكتب السياسي عند أهم صور تفاعل تنظيمات الحزب مع هذه الخطة، باعتبارها مشروعا هيكليا وممتدا في الزمن، يستهدف إعادة بناء الحزب على جميع المستويات، فإنه أقر  عددا من التدابير والإجراءات المندرجة في صميم التنزيل العملي لخطة تجذر  على أرض الواقع الحزبي، ومن بينها تشكيل لجنة وطنية لقيادة الخطة وتتبع تنفيذ مقتضياتها وتنسيق مبادراتها وأعمالها.

 

لا تعليقات

اترك تعليق