عقد المكتب السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 12 يونيو 2017، وخصصه لتدارس مجموعة من القضايا الوطنية و الحزبية، وفي مقدمتها تطورات وتفاعلات الحركة الإحتجاجية المطلبية في مدينة الحسيمة وبعض الجماعات المجاورة لها.
وبعد تدارس مختلف المعطيات والتطورات المرتبطة بهذا الملف، سواء تعلق الأمر بالمجهودات المبذولة على الصعيد الحكومي من أجل تقديم الأجوبة العملية على المطالب الاقتصادية والاجتماعية المشروعة وفق آجال مضبوطة، وكذا الخلاصات الأولية للقاء الذي جمع وفد عن المكتب السياسي بمسؤولي الحزب بالحسيمة والدريوش والناظور طيلة يوم الأحد 11 يونيو الجاري، وما يتصل بالوقفات الإحتجاجية التي تعرفها بعض جماعات إقليم الحسيمة وما يميزها من سلمية ومسؤولية، من جانب المتظاهرين ومن طرف السلطات الأمنية المختصة على السواء، بما في ذلك المسيرة التي شهدتها مدينة الرباط يوم الأحد المنصرم، فإن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إذ يؤكد على التحاليل والآراء التي عبر عنها طيلة الفترة الأخيرة، والمواقف التي يعبر عنها الأمين العام للحزب؛ فإنه يدعو إلى ما يلي:

  • مواصلة التعاطي الجدي والفعال مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية العادلة والمشروعة المعبر عنها من قبل المواطنات والمواطنين، في إقليم الحسيمة وفي غيره من أقاليم البلاد، على أساس عدالة اجتماعية ومجالية حقيقية، وإعطاء الأولوية للفئات المحرومة والمناطق المهمشة، وذلك عبر الإسراع بتنزيل البرامج والمشاريع المدرجة في المخططات والسياسات العمومية، خاصة في القطاعات الاجتماعية الأساسية، وإعمال منهجية الديمقراطية التشاركية القائمة على الحوار والتشاور مع كل الفاعلين المحليين من أحزاب سياسية ومنظمات نقابية وتعبيرات مدنية مختلفة.
  • الإسهام الجدي لكل الأطراف في توفير أجواء التهدئة التي تسمح بمباشرة الإصلاحات المطلوبة، والتي لا يمكن أن تنجح إلا في ظل الاستقرار والسكينة والنظام.
    – جعل مقتضيات دولة القانون والمؤسسات هي المؤطر للتعبيرات الإحتجاجية الصادرة عن ساكنة بعض مناطق إقليم الحسيمة، وتعامل السلطات الأمنية معها، بما يستلزمه ذلك من احترام للنظام العام والحريات الفردية والجماعية المكفولة دستوريا، وتمكين مختلف المعنيين من الضمانات القانونية الملزمة، وفي مقدمتها ضمانات قرينة البراءة وشروط المحاكمة العادلة.
  • العمل على تطوير النموذج التنموي والديمقراطي الوطني، بما يمكن بلادنا من مواصلة مسلسل الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وتعزيز مسار مصالحة المغرب مع ماضيه، والتي انطلقت منذ تولي جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة، بما يسمح بإرساء ممارسة سياسية حزبية ومؤسساتية سوية وسليمة، وبما يتيح تمتين الجبهة الداخلية وتقوية اللحمة الوطنية، على أساس تقاسم التضحيات التي تمكن من بناء اقتصاد قوي، منتج للشغل وتوزيع عادل للخيرات على مختلف الفئات الإجتماعية وعموم جهات البلاد .
    وفي سياق متصل يهم نظام التأمين الإجباري عن المرض، نوه المكتب السياسي بالمجهود المبذول من قبل وزارة الصحة و المتمثل في إخراج إلى حيز الوجود القانون الذي يتم بموجبه تمديد نطاق هذا النظام ليشمل فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء المزاولين لأنشطة خاصة. حيث سيمكن هذا القانون، المنتظر أن تتم المصادقة عليه من قبل مجلس النواب، من استفادة ما يناهز 11 مليون نسمة، بصفة تدريجية، من التغطية الصحية كخطوة جديدة في أفق تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكافة المواطنات والمواطنين.

إثر ذلك تطرق المكتب السياسي للحياة الحزبية الداخلية، حيث أجرى تقييما أوليا لاجتماعات الفرق الإقليمية المكلفة بتنشيط و تتبع الخطة السياسية والتنظيمية ” تجذر ” والتي همت، في مرحلة أولى، مجموعة من الفروع الاقليمية بجهات الرباط سلا القنيطرة، ومراكش آسفي، والدار البيضاء سطات، وطنجة تطوان الحسيمة، وفاس مكناس، وسوس ماسة، وخنيفرة بني ملال.
وقد كلف المكتب السياسي اللجنة الوطنية للتتبع بمواصلة هذه اللقاءات التواصلية، والتعبوية في باقي الجهات، واتخاذ التدابير اللازمة لأجرأة مضامين خطة  “تجذر” في مستوياتها و أبعادها المختلفة.

لا تعليقات

اترك تعليق