logopps_top

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 10نونبر 2014، حيث تطرقت المداولات، في البداية، إلى الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى الشعب المغربي يوم6نونبر بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء التي مكنت بلادنا من استرجاع أقاليمها الجنوبية في إطار العمل من أجل استكمال وحدتها الترابية.

 

الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة: خطاب الحقيقة والقطيعة

 

وقد وقف الاجتماع على مضامين الخطاب الملكي السامي وأبعاده الوطنية والإقليمية والدولية، حيث يعبر المكتب السياسي، في ضوء ذلك، عن اقتناعه بوجاهة التحليل الإستراتيجي العميق الذي يتمحور حوله هذا الخطاب، الذي هو بحق خطاب الحقيقة والقطيعة، من حيث أنه أماط اللثام عن حقيقة النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وجاء متميزا بالجرأة في طرح الموضوع، والوضوح في الإحاطة بالإشكاليات المرتبطة به، واعتماد المقاربة الصارمة منطلقا للمعالجة الشمولية لقضية الصحراء المغربية.

فقد أكد جلالة الملك، بقوة، على رفض المغرب البات لسياسة التوازنات الهجينة من قبل بعض الدول العظمى والمنتظم الدولي على مستوى الأمم المتحدة، وأبرز أن المغرب بذل جهودا جبارة لا على صعيد مثالية نموذجه التنموي ودمقرطة مؤسساته وإصلاح هياكلها، ولا على مستوى الحل السياسي القائم على حكم ذاتي في أقاليمنا الجنوبية، مشددا على أن هذا الحل الجريء يشكل أقصى ما يمكن للمغرب أن يقدمه.

ومن هنا يأتي موقف المغرب الحازم، كما عبر عنه الخطاب الملكي السامي، برفض أي تغيير في المعايير المعتمدة من قبل الأمم المتحدة في الموضوع، وخاصة ما يتصل بمسألة حقوق الإنسان، حيث أن المغرب بمؤسساته الدستورية وطبيعة نظامه الديموقراطي يوفر كافة الشروط والضمانات للسهر على المهام المرتبطة بالتطورات الداخلية للملف. ذلك أن المغرب ليس لا سلطة مستعمرة ولا سلطة ساهرة على الإدارة المحلية للملف، وإنما هو دولة كاملة السيادة فوق مجموع ترابها، وهي مجندة، ملكا وحكومة وشعبا، من أجل الذود عن حوزة البلاد الترابية ووحدتها الوطنية.

إن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يعتبر بأن الرسائل القوية التي يوجهها الخطاب الملكي لكل المعنيين بالأمر، في الداخل والخارج، إنما تقول للجميع بمنتهى الوضوح بأن لا مستقبل لسياسة المناورات التي تستخف بصلابة الموقف المغربي وعزم بلادنا الراسخ على المضي أماما، في نطاق الحل الأممي القائم على الحكم الذاتي في كنف الوحدة الترابية للمملكة المغربية ولا شيء آخر غير ذلك.

وفي هذا السياق يسجل المكتب السياسي بأن الخطاب الملكي هو أيضا خطاب الحقيقة والقطيعة بالنسبة للداخل، حيث أن المعالجة الداخلية وجرأة التوجه نحو القطع مع منطق الامتيازات وأسلوب الاعتماد على الأعيان في تدبير الملف بأقاليمنا الجنوبية، مما يستلزم الشروع العاجل في مقاربة جديدة ومجددة، تساير التحولات الجارية وتقوم على تدبير ديموقراطي شفاف لقضايا التنمية المحلية، وإشراك فعلي للنخب المحلية الجديدة، واستفادة جميع أبناء شعبنا بهذه الاقاليم في إطار جدلية الحقوق والواجبات.

ويؤكد المكتب السياسي، في هذا الصدد، أن حزب التقدم والاشتراكية سيظل، كما عهده الجميع، معبأ، تمام التعبئة، لتثبيت الفوز النهائي لقضيتنا الوطنية الأولى، داعيا إلى ضرورة أن ينخرط كل المغاربة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ويسهموا في الرقي بالمغرب الموحد من شماله إلى جنوبه، بروح الوطنية الصادقة، لأنه لا وجود لمنطقة وسطى بين الوطنية والخيانة، كما شدد على جلالة الملك في خطابه السامي، خطاب الحقيقة والقطيعة.

 

اجتماع لجنة المتابعة للقاء اليساري العربي :

تثمين للتجربة المغربية وتنويه بدور حزب التقدم والاشتراكية

 

إثر ذلك، أجرى المكتب السياسي تقييما شاملا للاجتماع الثاني للجنة المتابعة للقاء اليساري العربي، الذي استضافه حزبنا في نهاية الأسبوع المنصرم، مسجلا النجاح المتميز الذي عرفه هذا الاجتماع، سواء على مستوى حضور الأحزاب اليسارية والشيوعية العربية، أو من حيث أهمية المواضيع والقضايا التي كانت محط نقاش، وكذا من حيث غنى البيان الختامي الصادر عن هذا الاجتماع، والذي تضمن تحاليل وجيهة ومواقف رائدة، وتميز بتثمينه للتجربة المغربية،وتنويهه بالدور العالي الذي يؤديه حزب التقدم والاشتراكية من موقعه في المؤسسات التشريعية والتنفيذية في تطوير مسار التحول الديموقراطي الذي يشهده المغرب والدفاع عن القضايا الاجتماعية لعموم الشعب المغربي.

وهذا ما يشكل شهادة من مكون مهم من مكونات حركة التحرر في المنطقة العربية على صواب مواقف حزب التقدم والاشتراكية، وبوجاهة مسار الدمقرطة والتحديث والتقدم الذي تنهجه بلادنا في ظل ظرفية جهوية ودولية شديدة التعقيد.

وقد نوه المكتب السياسي بالأداء المتميز لفريق الحزب من أعضاء القيادة الوطنية الذي أشرف على تأطير أشغال هذا الاجتماع، كما نوه بالتعبئة القوية والواسعة للهيئة الإقليمية للحزب بالصخيرات تمارة وحسن إسهامها في إنجاح الفعاليات المرتبطة بهذا الاجتماع، وكلف أعضاء المكتب السياسي المسؤولين عن العلاقات الدولية للحزب بتتبع تنفيذ خلاصات وقراراتالاجتماع، وخاصة ما يتعلق منها بأنشطة كبرى تقرر أن يحتضنها حزبنا في غضون السنة المقبلة.

 

جميعا من أجل إنجاح المؤتمر الوطني السابع لمنظمة الشبيبة الاشتراكية

 

وبعد ذلك، استمع المكتب السياسي إلى تقرير حول اجتماع المجلس المركزي لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، المنعقد يوم السبت المنصرم، تحضيرا للمؤتمر الوطني السابع المزمع عقده مطلع السنة القادمة، حيث تم التنويه بجدية مسلسل التحضير، وبأجواء التعبئة المتميزة التي تسود صفوف هذه المنظمة العتيدة استعدادا لمحطة المؤتمر الوطنيالتاريخية . كما دعا المكتب السياسي المسؤولين عن تتبع الجهات إلى حث الهيئات الإقليمية والمحلية للحزب على مواكبة تنظيمات الشبيبةالاشتراكية، وتقديم كل أوجه الدعم الكفيلة بإنجاح هذا المؤتمر.

ووقف المكتب السياسي، أيضا، على التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر التأسيسي لمنتدى المساواة والمناصفة، سواء على مستوى إعداد مشاريع الوثائق أو الملتقيات التحضيرية الإقليمية المقرر التئامها يوم 16 نونبر الجاري، إضافة إلى باقي الجوانب التواصلية واللوجيستية الخاصة بهذا المؤتمر الهام.

و دعا المكتب السياسي كافة تنظيمات الحزب، على مختلف الأصعدة، إلى الرفع من مستوى التعبئة،والتجند إلى جانب الرفيقات والرفاق المكلفين بالتحضير لهذا المؤتمر، وذلك من أجل تقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه المبادرة المتميزة، والتي ينتظر منها أن تعزز أكثر فأكثر موقع حزبنا كقوة رائدة في مجال الدفاع عن حقوق النساء والمساواة والمناصفة.

كما تداول المكتب السياسي الخلاصات الأساسية للاجتماع الهام الذي ترأسه الأمين العام للحزب يوم 6 نونبر المنصرم، والذي ضم المسؤولين عن تتبع المناطق والجهات والانتخابات، حيث خلص إلى ضبط المقاربة التي سيتم نهجها لتفعيل مقررات المؤتمر الوطني التاسع ذات الصلة بالمسألة التنظيمية، وكذا خارطة الطريق المتعلقة بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية التي ستعرفها بلادنا في غضون السنة المقبلة.

وفي ختام أشغال اجتماعه، استحضر المكتب السياسي أوضاع بعض المنظمات الموازية والقطاعات الحزبية التي عقدت اجتماعات لها في الفترة الأخيرة، حيث تقرر بالخصوص، عقد لقاءات خاصة مع كل من منظمة الكشاف الجوال، وقطاع التعليم العالي.

 

لا تعليقات

اترك تعليق