عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 24 يوليوز 2017 وخصصه لتدارس مجموعة من القضايا والملفات المرتبطة بتطورات الأوضاع العامة ببلادنا، والحياة الحزبية الداخلية خاصة ما يتعلق بالتحضيرات التي يتعين مباشرتها قصد عقد المؤتمر الوطني للحزب في غضون السنة المقبلة.

وفي مستهل أشغال اجتماعه، توقف المكتب السياسي عند تطورات الأوضاع الوطنية في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستحضر، بالخصوص، المستجدات المتعلقة بالحركة الاحتجاجية المطلبية بإقليم الحسيمة، حيث تم استعراض مجريات المسيرة المنظمة يوم الخميس 20 يوليوز وما عرفته من تداعيات وتفاعلات، مؤكدا على ضرورة أن تسهم كل الأطراف، سواء من صفوف المحتجين أو من السلطات العمومية المسؤولة عن حفظ الأمن، في عودة الهدوء إلى مدينة الحسيمة وباقي جماعات الإقليم، بما يسمح لكل المتدخلين لمواصلة تنفيذ المشاريع التنموية والاجتماعية المقررة ويفسح المجال أمام كل المبادرات الهادفة إلى تجاوز الوضع الراهن، والعودة إلى الوضع الطبيعي الكفيل بإنعاش الاقتصاد المحلي والاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  العادلة والمشروعة المعبر عنها. ويدعو المكتب السياسي للحزب مختلف السلطات الحكومية المعنية إلى مواصلة تسريع وتيرة تنفيد البرامج والمشاريع المندرجة في اتفاقية “الحسيمة منارة المتوسط” وفي باقي المخططات الحكومية المقررة لفائدة المنطقة، مع ضرورة التقيد الصارم، من قبل الجميع، بضوابط دولة الحق والقانون والمؤسسات، بما يمكن من استعادة الهدوء والاستقرار ويفتح آفاقا جديدة أمام ساكنة المنطقة ويوفر لها شروط العيش الكريم في كنف الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية.

وصلة بذلك، يدعو المكتب السياسي إلى الانكباب الجدي والفعال على المطالب الاقتصادية والاجتماعية المعبر عنها من طرف المواطنات والمواطنين في مختلف مناطق البلاد، وينوه بالمبادرة الحكومية المتمثلة في القيام بزيارات عمل ميدانية إلى الجهات ويدعو إلى جعل هذه الزيارات لحظات قوية للتواصل مع المواطنات والمواطنين والإنصات لمطالبهم وتظلماتهم، وإعطاء دفعات قوية للمشاريع والتدخلات العمومية المبرمجة، وذلك في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية، بما يمكن من إعطاء نفس جديد للنموذج التنموي والديموقراطي المغربي المشهود له بالتميز في محيطه الجهوي.

بعد ذلك تطرق المكتب السياسي إلى تطورات الوضع في فلسطين المحتلة وما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداء وعسكرة، وما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء الممارسات القمعية لسلطات الاحتلال الاسرائيلي، حيث يجدد إدانته القوية لما تقترفه إسرائيل من جرائم يومية في حق الشعب الفلسطيني الصامد،  ويعرب عن تضامنه المطلق مع نضاله العادل من أجل حقه في العيش الآمن في دولته المستقلة، وينادي كل القوى الحية وكل أحرار العالم باتخاذ ما يلزم من مبادرات قصد الضغط على دولة الاحتلال للامتثال إلى مقررات الشرعية الدولية واستتباب الأمن والسلم في المنطقة.

إثر ذلك، تطرق المكتب السياسي إلى موضوع الحياة الداخلية للحزب، حيث واصل مناقشة الأرضية الأولية التي عرضها الأمين العام بخصوص إطلاق عملية التحضير لتنظيم المؤتمر الوطني المقبل للحزب المقرر التئامه في غضون السنة المقبلة (2018)، والذي سيشكل فرصة سانحة لتطوير الخط السياسي للحزب، في ضوء قراءة موضوعية لمعطيات المرحلة التاريخية التي تجتازها بلادنا وشعبنا، والقيام بالمراجعات التنظيمية اللازمة قصد تقوية البعد المؤسساتي للحياة الحزبية الداخلية على كافة المستويات والتجديد الضروري للنفس النضالي بما يمكن حزبنا من الاضطلاع بدوره المجتمعي على أكمل وجه وأداء مهامه النضالية في أحسن الظروف خدمة للمشروع المجتمعي الطموح الذي حمله حزبنا على امتداد عقود والمتمثل في بناء مغرب الحرية والمساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية.

لا تعليقات

اترك تعليق