عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 16 أكتوبر 2017، وخصصه لمواصلة تدارس التهييئ لالتئام لمؤتمر الوطني العاشر للحزب المقرر انعقاده منتصف السنة المقبلة.

في هذا الإطار، تم استعراض أهم خلاصات النقاش السياسي العميق والمستفيض الذي خصص له المكتب السياسي اجتماعه ليوم السبت 14 أكتوبر الجاري، وأقر اعتماد هذه الخلاصات والأفكار كأرضية أولية للوثيقة السياسية والبرنامجية المزمع تقديمها للمناضلات والمناضلين، وأمام الرأي العام الوطني ومختلف الفاعلين المجتمعيين، ثم على نظر الهيئات التقريرية للحزب في أفق تدارسها خلال المؤتمر الوطني العاشر بغاية المصادقة والاعتماد النهائي.

وبالمناسبة، سجل المكتب السياسي باعتزاز ما يزخر به الحزب من طاقات فكرية وسياسية تجعل منه فضاءً  للتعبير الحر عن الآراء والتحاليل،  وإعمال الذكاء الجماعي لإبداع الحلول وابتكار البدائل والمقترحات للقضايا المجتمعية المختلفة، والنضال على كل الواجهات من أجل تفعيلها، مع ما يميز ذلك من وحدة فكرية وسياسية عامة لا تلغي الاختلاف، بقدر ما  تعتبره مبعثا لغنى الحزب وتنوعه المثمر.

وفي ما يتعلق بمشروع الورقة التنظيمية المزمع عرضها لمصادقة اللجنة المركزية في دورتها المقبلة، فقد واصل المكتب السياسي مٌدَارستها، على ضوء التعديلات والخلاصات التي انتهت إليها الاجتماعات السابقة،  حيث تم إقرار الإطار العام للمقاربة التي سوف تقترح على اللجنة المركزية المقبلة، في شكل مشروع مقرر تنظيمي،  من شأنه أن يمكن الحزب من تنظيم مؤتمر ناجح على الصعيد الفكري والسياسي والإشعاعي، وأيضا، وبالأساس، يتيح تجاوز مظاهر الاختلال التنظيمي، وإعادة الاعتبار لربط المسؤولية الحزبية، في مختلف مستوياتها، بنجاعة الأداء الفردي والجماعي، وبالنتائج السياسية والتنظيمية والانتخابية والإشعاعية، وكذا في تفادي عدد من تمظهرات ضعف الحكامة التنظيمية على كافة الأصعدة والمستويات.

واعتبارا لكون المؤتمر الوطني العاشر للحزب سيشكل محطة  هامة تنظيميا وسياسيا، فإن المكتب السياسي يعرب عن حرصه الشديد على اتخاذ كل التدابير التي من شأنها توفير  الظروف التنظيمية والشروط القانونية السليمة لضمان نجاح مختلف مراحله التحضيرية، تفعيلا لمقتضيات القانون الأساسي للحزب، بالجدية والمسؤولية اللازمة، ويهيب بكافة الفروع المحلية والهيئات الإقليمية من أجل تعبئة كل الطاقات والعمل على خلق دينامية جديدة في الحياة الحزبية. وهو ما يتطلب، فورا، الشروع  في تحيين لوائح المنخرطين وتسوية وضعيات واجبات انخراطهم، والسهر على تسوية الوضعية التنظيمية والقانونية للهيئات الحزبية محليا وإقليميا.

من جانب آخر، تناول المكتب السياسي بالتقييم أهم الأنشطة التي تبادر إلى  تنظيمها مختلف الهيئات الحزبية والموازية خلال الفترة الأخيرة، حيث توقف، بالخصوص، عند مشاركة منظمة شبيبة الحزب في الدورة 19 للمهرجان العالمي للشباب والطلبة المقام بمدينة سوتشي الروسية من 14  الى 22 أكتوبر 2017، والذي تنظمه الفيدرالية العالمية للشباب الديمقراطي (FMJD)، حيث أعرب المكتب السياسي عن اعتزازه الكبير بعودة هذه المشاركة التي طالما كانت معتادةً تاريخيا لدى عدد من المنظمات الشبابية الوطنية الديمقراطية.

كما نوه المكتب السياسي بمجهودات منظمة الشبيبة الاشتراكية في هذا الصدد، وذلك بالنظر لما يشكله تواجدها الفعلي في أنشطة  هذا الاتحاد الشبابي الدولي من امتداد لنضال الحزب على الجبهة الخارجية دفاعا عن الوحدة الوطنية و الترابية لبلادنا، وخاصة عبر التصدي لأطروحة الانفصال ومواجهة مناورات وتحركات ممثلي خصوم وحدتنا الترابية، والتعريف بمشروعية قضيتنا الوطنية الأولى، وإبراز خصائص ومميزات المسار المغربي في شتى المجالات والميادين، إسهاما من المنظمة الشبيبية لحزب التقدم والاشتراكية في النهوض بالديبلوماسية الموازية، التي تجعل من قضايا الوطن ومصالحه العليا فوق كل الاعتبارات.

 

لا تعليقات

اترك تعليق