عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري، يوم الثلاثاء 25 شتنبر2018، وتطرق في بداية أشغاله إلى ما تعرفه الوضعية الوطنية العامة من تطورات ووقف، بالخصوص، على ما تشهده الساحة الاجتماعية من احتقان، حيث تبرز مظاهر الاحتجاج ضد الأوضاع المعيشية والأمنية في بعض الأقاليم، وتتزايد حركات المطالبة بحقوق اقتصادية واجتماعية مشروعة يتعين التعاطي معها بأقصى درجات الإنصات والتجاوب في إطار دولة القانون والمؤسسات.

يعبر عن قلقه بخصوص التطورات الخطيرة لظاهرة الهجرة غير القانونية والأوضاع السلبية المتردية للشباب المغربي.

كما يسجل المكتب السياسي للحزب، بقلق كبير، التطورات السلبية والخطيرة التي تشهدها ظاهرة الهجرة غير القانونية، خاصة في شمال المملكة، وما يرافق ذلك من انفلاتات على أرض الواقع ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وما يحمله ذلك من إشارات سلبية تعبر عن ما يخالج فئات واسعة من جماهير الشباب المغربي من إحساس باليأس وفقدان الثقة في المستقبل.

ويعتبر المكتب السياسي أن تزايد مظاهر الاحتقان على الساحة الاجتماعية تنتعش في الأجواء السلبية التي تخيم على الوضع العام ببلادنا، حيث تتواصل الضبابية والأزمة في الحقلين السياسي والحزبي ويتعمق الإحساس بانسداد الآفاق أمام شرائح اجتماعية واسعة، في غياب مبادرات عمومية قادرة على احتواء هذا الاحتقان عبر بث نفس إصلاحي قوي في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والمبادرة إلى بلورة مشاريع الإصلاح بكيفية ملموسة، خاصة في قضايا التعليم والشغل والصحة، وضمان أجواء من الاستقرار وتوفير شروط المشاركة المواطنة والفاعلة في عملية الإصلاح وتغيير أوضاع الوطن والمواطنين إلى الأحسن.

يعتبر أن مواجهة مظاهر الاحتقان الاجتماعي يستلزم مبادرات إصلاحية جريئة ونبذ الممارسات العبثية التي تعمق أزمة الثقة.

ويعتبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن هذا الوضع يساءل الحكومة المطالبة باتخاذ كل ما يلزم من مبادرات إصلاحية وبالمزيد من الحضور السياسي والميداني، بما يسمح بتجاوز حالة الضبابية وانسداد الآفاق والقلق من المستقبل، وبتغليب روح المسؤولية والجدية عوض التمادي في الممارسات العبثية المتمثلة في إصرار بعض مكونات الأغلبية على مواصلة أسلوب تبادل الاتهامات والخروج بتصريحات مجانية مجانبة للصواب تزيد من تعميق أزمة الثقة والنفور من أي عمل سياسي وفعل حزبي مسؤول ومنظم ومنتج.

يقرر اتخاذ مبادرات سياسية ملموسة قصد الإسهام في تجاوز الوضع الراهن.

وتأسيسا على ما سبق، وبارتباط مع النقاش الذي يتواصل على صعيد المكتب السياسي حول الوضع الوطني العام في شموليته، قصد استخراج الخلاصات اللازمة وتحديد المهام المطروحة على حزبنا والموقع الذي يتعين أن يحتله في الساحة السياسية الوطنية، وفي أفق التحضير لاجتماع دورة اللجنة المركزية للحزب التي سيتم عقدها يوم السبت 27 أكتوبر 2018، قرر المكتب السياسي اتخاذ العديد من المبادرات قصد تدارس هذا الوضع والتعريف بما يقترحه الحزب من بدائل كفيلة بتجاوز الاختلالات وتقويم مسار الإصلاح بما يمكن من تفعيل حقيقي لمضامين الدستور وبالتعاطي الجدي مع معضلات الفقر والبطالة والتهميش من خلال بلورة جريئة للسياسات العمومية ومشاريع الإصلاح المطروحة على الصعيد الوطني العام وفي المجالات والقطاعات الاجتماعية على وجه التحديد.

يتخذ جملة من القرارات ذات الصلة بالحياة التنظيمية الداخلية ومبادرات التعريف بمواقف الحزب من القضايا المجتمعية الأساسية.

إثر ذلك، واصل المكتب السياسي الأعمال التحضيرية للجامعة السنوية لحزب التقدم والاشتراكية التي ستنظم يوم السبت 13 أكتوبر 2018 والتي ستنكب على تدارس موضوع النموذج التنموي، بمشاركة خبراء ومختصين وفاعلين من داخل الحزب ومن خارجه، حيث تمت المصادقة على الوثائق المؤطرة لهذه التظاهرة السياسية والفكرية الهامة، وكذا اتخاذ باقي الترتيبات التحضيرية الضرورية لإنجاح أشغال هذه الجامعة.

وفي خلاصة تدارسه لتقارير تهم المبادرات الواجب اتخاذها لتفعيل برنامج العمل المتعلق بتنشيط الحياة التنظيمية للحزب محليا وإقليميا وجهويا، وكذا الإهتمام بقضايا المنتخبين، من خلال خطة العمل التي وضعتها الجمعية الديموقراطية للمنتخبين التقدميين، قرر المكتب السياسي تنفيد برنامج أولي من اجتماعات للعمل ولقاءات تواصلية عمومية، ستكون بدايتها باللقاءات التي ستنعقد على صعيد جهة مراكش أسفي يومي السبت 6 والأحد 7 أكتوبر 2018، على أن يتواصل هذا البرنامج في شقه المتعلق بهيكلة العمل الحزبي على الصعيدين المحلي والإقليمي وتأسيس الفروع الجهوية طبقا لمقررات المؤتمر الوطني العاشر للحزب.

كما شكل المكتب السياسي الوفد الذي سيواكب أشغال الجامعة الصيفية للشبيبة الاشتراكية التي ستقام بمدينة أزمور خلال الفترة ما بين 26 و30 من شهر شتنبر الجاري تحت شعار “من أجل وطن يتقدم بشبابه”.

 

لا تعليقات

اترك تعليق