عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية إجتماعه الدوري يوم الأربعاء 28 نونبر 2018 و تدارس في بداية أشغاله أهم التطورات على الساحة الوطنية، على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك على ضوء تقرير تقدم به الأمين العام للحزب، حيث استحضر المكتب السياسي، بالخصوص، مناقشة مشروع القانون المالي لسنة 2019 داخل مجلس النواب، وما تضمنه من تدابير تهدف تقديم أجوبة أولية للمسألة الاجتماعية، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، منوهاً بالمجهود المتميز المبذول من قبل المجموعة النيابية للحزب من أجل تقوية البعد الاجتماعي لهذا المشروع، ومؤكداً على ضرورة تظافر جهود كافة فرقاء الأغلبية الحكومية من أجل مصاحبة سياسية قوية لمختلف الأوراش والتدابير الإصلاحية التي يتم العمل على بلورتها، في إطار من التعبئة والتضامن والإنصات للمطالب المشروعة لمختلف الفئات الاجتماعية وتعبيراتها المتنوعة.

وصلة بذلك، تطرق المكتب السياسي إلى ملف الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات العمالية وهيئة أرباب العمل، حيث يتوجه بنداء قوي إلى كل هؤلاء الفرقاء، وفي مقدمتهم الحكومة، ويدعو إلى أن يتحمل الجميع مسؤوليته كاملة من أجل مواصلة هذا الحوار الضروري لبناء سلم اجتماعي متين وجعله يفضي في أقرب الآجال إلى نتائج ملموسة تنعكس ايجابا على المعيش اليومي لمختلف فئات الشغيلة وتوفر الشروط المثلى لتنمية اقتصادية واجتماعية تشمل كافة الفئات وتغطي مختلف جهات البلاد.

وصلة بذلك، تناول المكتب السياسي بالدراسة والمناقشة موضوع أسعار المحروقات ببلادنا والسياسة الحكومية المعلن عنها في هذا الإطار، حيث يدعو إلى ضرورة إعمال المبادئ الأساسية المؤطرة لهذه السياسة وخاصة ما يتعلق بتسقيف الأسعار، من جهة، ومراجعتها نحو التخفيض في حالة انخفاضها في السوق الدولية كما هو عليه الحال في الوقت الراهن من جهة أخرى، وذلك حماية للقدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنات والمواطنين ومن أجل تقوية منافسة المقاولة الوطنية والرفع من إنتاجية الاقتصاد الوطني.

إثر ذلك، تطرق المكتب السياسي إلى قضايا مختلفة تهم حياة الحزب، حيث دقق برنامج العمل المتصل بإعداد مساهمة حزبنا في موضوع النموذج التنموي واتخذ ما يلزم من تدابير لاستكمال برنامج المنتديات الموضوعاتية الذي تم إقراره في وقت سابق، والذي سيتواصل يومه الخميس 29 نونبر الجاري بتنظيم المنتدى الموضوعاتي الخاص بالبعد الفلاحي في النموذج التنموي، باستضافة من الهيئة الاقليمية للحزب بالقنيطرة، على أن يتم تنظيم المنتديات الموضوعاتية المتبقية، والتي ستهتم بمحاور سياسة التصنيع، والمسألة الحضرية بالمغرب، ووضعية القطاع غير المهيكل، ومسألة الماء والتغيرات المناخية والبيئية، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، قبل متم شهر دجنبر المقبل.

وبموازاة العمل التوليفي التي تقوم به لجنة صياغة الوثيقة التي ستدقق مساهمة حزبنا في النقاش العمومي والمجتمعي الذي يتطلبه هذا الموضوع الهام، قرر المكتب السياسي اتخاذ مجموعة من المبادرات التواصلية قصد التعريف بتصورات الحزب ومقترحاته وبدائله من أجل نموذج تنموي دامج ومدمج يقوم على ترصيد المكتسبات وإحداث القطائع الضرورية ويدقق المرتكزات والمداخل الكفيلة ببناء اقتصاد متطور وتنافسي قائم على العدالة الاجتماعية والمجالية، ومنفتح على محيط المغرب وشركاءه الأساسيين يكون هدفه الأسمى تحقيق العيش الكريم في كنف الاستقرار والحرية والتضامن.

وعلى صعيد آخر، أجرى المكتب السياسي تقييما أولياً لبرنامج اجتماعات المجالس الاقليمية للحزب الذي يجري تنفيذه بمختلف جهات البلاد، تنفيذا لمقتضيات القانون الأساسي للحزب ولمقررات اللجنة المركزية ودعى، في خلاصة هذا التقييم، إلى مواصلة عقد هذه الاجتماعات بنفس روح التعبئة ملحا على ضرورة إعطاء هذه الدينامية التنظيمية المتصاعدة الإشعاع اللازم خاصة عبر القنوات التواصلية للحزب داخليا وخارجيا، والتوجه بثبات نحو محطة عقد مؤتمرات الفروع الجهوية للحزب المقرر التئامها قبل متم السنة الجارية.

لا تعليقات

اترك تعليق