عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الإثنين 14 نونبر 2016، واستعرض، في بداية أشغاله، أهم التطورات على الساحتين السياسية والاجتماعية، وذلك انطلاقا من تقرير تقدم به الأمين العام للحزب، حيث تم الوقوف، بالخصوص، على المشاورات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية والمواقف المعبر عنها من لدن مختلف الأطراف المعنية بهذه العملية.

وبعد نقاش مستفيض لما استجد من تطورات، يؤكد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية موقفه المبدئي الداعي إلى ضرورة التعجيل بتمكين  كل من مؤسستي الحكومة والبرلمان من الاضطلاع بمهامهما الدستورية في أقرب الأوقات، للانكباب على تدبير قضايا وملفات الشأن العام الوطني في اتجاه مواصلة الإصلاح في مستوياته المختلفة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وبهذا الصدد، يشدد المكتب السياسي على ضرورة تجاوز الوضعية الحالية وما تتسم به من جمود وما توحي به من فراغ مؤسساتي على الصعيدين التشريعي والتنفيذي، عبر تحلي كل الفرقاء بأقصى درجات الحكمة والنضج والتبصر، بما يمكن من تدبير المرحلة وفقا لمقاربة توافقية بناءة ومرنة تعتمد حلولا وسطى مرحلية كفيلة ببلورة الإرادة الشعبية المعلن عنها في انتخابات 7 أكتوبر، تمكن من صيانة التعددية، وتحصن المكتسبات الديمقراطية المتقدمة التي جاء بها الدستور، وتجنب بلادنا مخاطر الأزمة السياسية وما يمكن أن ينجم عنها من صعوبات على الصعيد الاجتماعي، هي في غنى عنها، حتى يتأتى مواصلة التراكمات الديمقراطية والتنموية التي تميز النموذج الديمقراطي المغربي في محيطه الجهوي.

إثر ذلك، واصل المكتب السياسي تدارس سبل تفعيل مقررات الدورة السابعة للجنة المركزية للحزب في ضوء التقارير المتعلقة بخلاصات اجتماعات اللجن الوظيفية المنعقدة خلال الأسبوع المنصرم، حيث تم تدقيق المقاربة المنهجية المعتمدة في تنظيم الاجتماعات الخاصة بتقييم انتخابات 7 أكتوبر 2016 على صعيد الهيئات الحزبية الإقليمية والمنظمات والقطاعات الحزبية الموازية، بما يضمن توفير شروط انطلاقة جديدة للحياة الحزبية محليا وإقليميا، والرفع من درجة التعبئة واحتضان الطاقات والكفاءات العديدة التي التحقت بحزبنا بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة عبر توفير هياكل وبنيات الاستقبال اللازمة، وتجديد أساليب التأطير والتكوين والتعبئة، وفتح آفاق جديدة للنضال الحزبي القائم على القرب من المواطنات والمواطنين وحمل قضاياهم ومطالبهم المشروعة على مختلف الأصعدة.

ولهذه الغاية، كلف المكتب السياسي فريق العمل الذي أوكلت إليه هذه المهمة بتتبع برنامج الاجتماعات الإقليمية المقرر تنظيمها طيلة الفترة الفاصلة عن الاجتماع المقبل للجنة المركزية المنتظر التئامه مطلع السنة المقبلة.

وفي ختام أشغال اجتماعه، تداول المكتب السياسي في جملة من القضايا المختلفة واتخذ بشأنها التدابير اللازمة.

لا تعليقات

اترك تعليق