تابع المكتب السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية باهتمام بالغ الخطاب الهام لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لعيد العرش ، حيث يثمن عاليا المضامين الهامة لهذا الخطاب السامي وماحملته من تجاوب منتظر و إنصات متفاعل مع ما تعبر عنه فئات واسعة من جماهير الشعب المغربي من تطلع إلى العيش الكريم في وطن مستقر و موحد ومتقدم .
و إذ يثمن المكتب السياسي الحرص الملكي على الدور الأساس الذي يتعين أن تضطلع به الأحزاب السياسية في التأطير و تكريس الممارسة الديمقراطية الجادة ، مع ما يتطلبه الأمرمن ضرورة انفتاحها على كفاءات جديدة و شابة ، فإنه يعتبر أن ما دعى إليه جلالة الملك من ضرورة التركيز على الإصلاح الشمولي للسياسات و البرامج العمومية المنتهجة في المجال الإجتماعي ، بما يحقق التنسيق و الإلتقائية والمردودية المطلوبة ، من شأنه أن يشكل المدخل المناسب لإذكاء نفس جديد في مسار الإصلاحات الأساسية المنتظرة قصد جعل الفئات المعوزة تنعم بعدالة اجتماعية و مجالية حقيقية .
كما يؤكد المكتب السياسي على الانخراط القوي لحزب التقدم و الإشتراكية في مارسمه جلالة الملك من خارطة طريق متكاملة يتداخل فيهاالبعد التنموي القا ئم على تحفيز الاستثمار وتبسيط المساطر وجعل النسيج الإنتاجي الوطني يحقق المردودية الموفرة للشغل و المنتجة للثروة ، و البعد المؤسساتي و القانوني عبرإخراج ميثاق اللاتمركز الإداري و ميثاق الاستثمار إلى حيز الوجود و تفعيل الإصلاح المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار و تسهيل مسطرة البت في الملفات الاستثمارية ، والبعد المرتبط بعلاقة المواطن بالإدارة صونا لحقوقه و حماية له من التعسف وتفعيلا لمبدأ ربط ممارسة المسؤوليةالعمومية بالمحاسبة.
ويشدد المكتب السياسي للحزب على أن هذا التجديد المأمول للنفس الديمقراطي والتنموي الوطني يستلزم التعبئة والتجند من قبل مختلف المسؤولين والمعنيين ، من حكومة و مؤسسات وهيئات عمومية وفاعلين إقتصاديين وفرقاء اجتماعيين و أحزاب سياسية ، حيث لن يتأخر حزب التقدم و الإشتراكية ، على عادته ، في التفاعل الإيجابي و البناء مع هذه الوضعية بكل ما أوتي من روح وطنية صادقة ليقدم إسهامه في هذا المجهود الجماعي من خلال تقديم ما يعتبره وجيها من مقترحات تهم مختلف ابعاد هذا المسار الوطني الجديد بدءا بتقديم إسهامه في رسم معالم النمودج التنموي الوطني الذي سيخصص له الجامعة السنوية للحزب المزمع تنظيمها خلال شهر شتنبر المقبل.
ويعتبر المكتب السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية أن مصلحة وطننا و شعبنا تستلزم مضاعفة الجهود من قبل الجميع، بروح إيجابية وبناءة وبتفاؤل يفتح الآفاق ، من أجل صيانة وتعزيز ما تحقق من مكتسبات ولتطوير مسار الدمقرطة و التحديث و التنمية .

الإتنين 30 يوليوز 2018

لا تعليقات

اترك تعليق