عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري، يوم الثلاثاء 7 نونبر 2017، وافتتح أشغاله بالوقوف على احتفال الشعب المغربي بالذكرى 42 للمسيرة الخضراء حيث يعبر حزب التقدم والاشتراكية عن اعتـزازه الكبير بما ترمز إليه هذه الذكرى من تلاحم قوي بين مختلف مكونات الأمة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من أجل مواصلة الدفاع عن وحدتنا الترابية وتأكيد مغربية أقاليمنا الجنوبية الغربية. كما يؤكد المكتب السياسي الانخراط الكامل لحزب التقدم والاشتراكية في المضامين القوية التي حملها الخطاب الملكي السامي بهذه المناسبة، وما قام عليه من تحليل وما أكد عليه من مواقف خيطها الناظم الإصرار القوي على إنهاء النـزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، على أساس الحل المستند للشرعية الدولية، وانطلاقا من المبادرة المغربية للحكم الذاتي، كحل أقصى لا يحتمل المزايدة، وأخذا بعين الاعتبار ما يسعى إليه المغرب من السير في اتجاه إقامة الجهوية المتقدمة، وتوطيد دعائم نموذج تنموي خاص بهذه الأقاليم، يشمل مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك تثمين التـراث الحضاري والثقافي الحساني، من أجل تمكين المواطنات والمواطنين بأقاليمنا الصحراوية، إسوة بباقي جهات البلاد، من العيش بحرية وكرامة وفي إطار عدالة اجتماعية حقيقية.

إثر ذلك، تناول المكتب السياسي بالتقييم اجتماع الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، المنعقد يوم السبت المنصرم (4 نونبر 2017)، وسجل بإيجابية أجواء المسؤولية والالتزام التي ميزت أشغال هذه الدورة، وما عرفته من نقاش سياسي رفيع، في إطار من الحرية والممارسة الديموقراطية الداخلية السليمة، مثمنا تجاوب اللجنة المركزية للحزب مع تقرير المكتب السياسي المقدم من طرف الأمين العام، ومصادقتها، بشبه إجماع، على ما تضمنه من تحليل معمق للحالية السياسية الوطنية في مختلف أبعادها، وما حدده من مهام ملقاة على عاتق حزبنا في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة في مسار وطننا وشعبنا، بما في ذلك مواصلة العمل من داخل الحكومة الحالية، إلى جانب باقي القوى الحية ببلادنا، على تكريس مسار الدمقرطة والتحديث وتطوير  نموذجنا السياسي والتنموي، والإسهام في توفير الشروط الكفيلة بذلك، وفي مقدمتها استقرار الحياة المؤسساتية وتصفية الأجواء السياسية، والانكباب على مجابهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمكن أوسع فئات جماهير شعبنا من الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وفي أفق انعقاد المؤتمر الوطني العاشر للحزب، قرر المكتب السياسي، اعتبارا لانعقاد اللجنة المركزية بكيفية استثنائية يوم السبت المنصرم، دعوة الدورة المقبلة العادية للجنة المركزية للانعقاد يوم السبت 02 دجنبر 2017 الدراسة والمصادقة على مشاريع الوثائق التحضيرية السياسية والتنظيمية، المتعلقة بهذه المحطة الهامة في مسار حزبنا. كما قرر المكتب السياسي تنظيم سلسلة من اللقاءات على مستوى الهيئات الحزبية الاقليمية طيلة الشهر الجاري، ويدعو مختلف التنظيمات الحزبية وعموم المناضلات والمناضلين إلى الرفع من وتيرة التعبئة والانخراط بكل جدية في هذا المسلسل التحضيري البالغ الأهمية قصد توفير شروط نجاح مؤتمرنا الوطني العاشر.

بعد ذلك، استمع المكتب السياسي إلى تقرير حول سير مناقشة ودراسة مشروع قانون المالية لسنة 2018 بمجلس النواب، والتنسيق الجاري بين فرق الأغلبية، بمساهمة نائبات ونواب حزبنا، لإدخال التعديلات الضرورية على هذا المشروع وجعله يستجيب أكثر  لحاجيات فئات واسعة من جماهير شعبنا، وذلك سواء تعلق الأمر بالجانب الجبائي، أو بدعم القطاعات الاجتماعية الأساسية من تعليم وصحة وسكن.

وتطرق المكتب السياسي أيضا إلى أحداث العنف والاعتداء التي عرفتها بعض المؤسسات التعليمية ووقف بالخصوص على واقعة الاعتداء المدانة التي كان ضحيتها أستاذ بمؤسسة تعليمية بمدينة ورزازات، حيث يعتبر المكتب السياسي أن مظاهر  العنف داخل المؤسسات  التعليمية بمختلف أسلاكها هو مؤشر إضافي على الأزمة العميقة التي تعرفها منظومتنا التعليمية، وما تطرحه على الدولة والمجتمع من مسؤولية التنزيل الجدي للإصلاح الشمولي لمنظومة التربية والتكوين من أجل تعليم جيد ونافع، متاح للجميع، يمكن من تربية وتكوين أجيال المستقبل ويسهم في التثقيف والتنوير وينشر قيم الجدية والمسؤولية والانفتاح، ويتيح إمكانية التعاون والتواصل بين مختلف مكونات الأسرة التعليمية سواء تعلق الأمر بالأساتذة أو بالأطر التربوية أو بالتلاميذ وأسرهم.

ومن جهة أخرى، سجل المكتب السياسي باعتزاز، النتائج المتقدمة التي حصل عليها مرشح حزب التقدم والاشتراكية في الانتخابات التشريعية الجزئية لدائرة بنسليمان المجزاة يوم الخميس 02 نونبر 2017، حيث يتقدم بتهانئه الحارة للرفيق سعيد الزيدي على ما حظي به من ثقة، ويشيد بالعمل الهام الذي قامت به مختلف فرق العمل، من مناضلين ومتعاطفين، ويدعو هيئات الحزب بالإقليم إلى مزيد من العمل إلى جانب الساكنة دفاعا عن مطالبها العادلة والمشروعة.

لا تعليقات

اترك تعليق