أكد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيد محمد نبيل بنعبد الله، اليوم الثلاثاء بدكار، التزام المغرب بالمضي قدما في مواكبته للدول الإفريقية وتبادل تجاربه معها.

وقال السيد بنعبد الله في كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية للمعرض الدولي للإسكان بدكار، الذي يحل المغرب به ضيف شرف، إن “صاحب الجلالة الملك محمد السادس ينير لنا الدرب ويرسم لنا الطريق، طريق التقاسم من دون تحفظ الذي انخرطت فيه بلادي بشكل حاسم.”

وأكد أن “الشرف الذي نحظى به في هذا المعرض ملزم لنا. إنه يلزمنا بالمضي قدما في المواكبة وفي تقاسم خبرتنا المتواضعة مع أشقائنا بإفريقيا”، مبرزا أن المغرب سبق وانخرط في مبادرات ملموسة في هذا المجال.

وأشار الوزير إلى أنه من ضمن هذه المبادرات هناك،  على الخصوص، مواكبة السلطات الغينية في إعادة تأهيل مدينة كوناكري، وهي “شراكة تم الشروع في تنزيلها عمليا”، وتقديم الدعم المادي والتقني لجنوب السودان لإنجاز العاصمة الجديدة للبلاد، رامسييل، وبناء وحدات للسكن الاجتماعي في بانغي..

وقال إن “ما يهم هو نقل الخبرة أكثر من الدعم المادي والتقني.. وهو المجال الذي نشتغل عليه”، موضحا أنه “يتعين أن ننهض بهذا النوع من الشراكة ونوسعه ونهيكله ونمأسسه ليتمكن كل بلد من التوفر على سياسات عمومية فعالة كفيلة برفع التحديات وقادرة على الاستجابة لحجم الحاجيات والرهانات.”

وفي معرض حديثه عن موضوع الدورة الثانية للمعرض، وهو “السكن الاجتماعي في سياق الاجندة الحضرية الجديدة.. أية آليات للتسريع”،  قال السيد بنعبد الله إنه موضوع وجيه بالنظر إلى أنه يحيل على التحديات الثلاثة الكبرى التي يواجهها القطاع والمتمثلة في إسكان ساكنة حضرية تتنامى بعدد كبير مع دخل متواضع،  والقيام بذلك في فضاءات حضرية مندمجة، والتحرك من دون تأخير.

وحسب الوزير، فإن “مدننا تواجه أيضا تحديات تتعلق بالتماسك الاجتماعي، والاندماج الاقتصادي، وإنتاج وإعادة توزيع الثروة.. وهي مجالات كثيرة تسائل الدول والجماعات المحلية، وكذا الفاعلين الخواص، والمجتمع المدني والمواطنين حول تفكيرهم وأدائهم المتعلق بالمدينة.”

وأبرز أن “الحلول يتعين أن نتصورها وننتجها وننفذها سوية”، مذكرا بأنه “سوية مضينا إلى مؤتمر الأمم المتحدة الثالث حول السكن والتنمية الحضرية المستدامة (إسكان3) حاملين لموقف ورؤية مشتركين تم تنقيحهما خلال  المنتدى الوزاري الإفريقي حول الإسكان والتنمية الحضرية الذي احتضنته الرباط يومي 11 و12 ماي 2016 بشكل مشترك مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية حول موضوع “السياسات الحضرية والتنمية المستدامة.”

وأشار إلى أن هذا المنتدى مكن من إغناء عملية (إسكان 3)، عبر مساهمة إفريقيا في معالجة الديناميات الحضرية وسياسات المدينة، وتعزيز الموقف المشترك للقارة على أجندة التنمية المستدامة لإفريقيا في أفق سنة 2030، ورؤية 2063 للاتحاد الإفريقي.

وقال إن موضوع هذا المعرض، ومختلف الورشات العلمية التي ستنظم في إطاره، سيمكنان بالتأكيد من إغناء التفكير وأشغال المؤتمر الوزاري الإفريقي الثاني حول الإسكان والتنمية الحضرية الذي ستنظمه السنغال، مؤكدا أن المملكة تضع، من دون تحفظ، مواردها وتجربتها في خدمة نجاح هذه التظاهرة.

وإلى جانب السيد بنعبد الله، جرت الجلسة الافتتاحية لهذا المعرض التي ترأسها الرئيس السنغالي، ماكي سال، بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، السيدة فاطنة لكحيل، ورئيس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران، السيد بدر كانوني، وسفير المغرب بدكار، السيد طالب برادة، ورؤساء الهيئات والفدراليات المهنية، ومجموعة من الفاعلين العموميين والخواص العاملين في مجال البناء والإسكان.

(ومع)

لا تعليقات

اترك تعليق