باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية

الإثنين 23 يوليوز 2018

 السيد الرئيس؛

السيد رئيس الحكومة؛

السيدة والسادة الوزراء المحترمين

السيدات والسادة النواب المحترمين؛

يسعدني أن أتدخل باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية في هذا المحور المتعلق بالوضعية الاقتصادية والمالية لبلادنا، وهو ما يتيح الفرصة أمامنا لإثارة الانتباه وتوجيه الملاحظات وطرح التساؤلات، واقتراح الحلول التي نراها كفيلة بإصلاح ما يمكن إصلاحه، انطلاقا طبعا من تراكماتنا في حزب التقدم والاشتراكية، في مجال التحليل الاقتصادي والمالي.

ونعتقد أن المنطلق هنا، كما كنا ننادي به دائما، هو بناء دولة الحق والقانون في المجال الاقتصادي، وعدم الاستمرار في الاختفاء وراء منطق الحفاظ على التوازنات الماكرو – اقتصادية، والتي غالبا ما تكون على حساب التوازنات الاجتماعية، فرغم نسب النمو المحققة خلال العقدين الأخيـرين، إلا أنه لم تساهم في الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، إذ أن ثلاث جهات من بين الجهات الإثني عشر تستأثر لوحدها بحوالي 60% من الثروة الوطنية، مع استمرار ما تعيشه ساكنة الجهات الفقيرة، من مظاهر الفقر والبطالة وضعف الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، بسبب العزلة وضعف الحركية الاقتصادية والتجارية بها.

وهنا نتساءل، معكم السيد رئيس الحكومة، عن آثار كل السياسات القطاعية، والسياسات العمومية على المواطن بصفة عامة، والمواطن في المناطق النائية،بصفة خاصة وهو ما يفرض علينا جميعا، كل من موقعه، تعميق التفكير في سبل تحسين مستوى عيش المواطنات والمواطنين، وضمان كرامتهم، وخلق أجواء الثقة لديهم، والبحث عن آليات تحقيق نجاعة اقتصادية، في توافق تام مع العدالة الاجتماعية، والعدالة المجالية، لتحقيق تنمية منتجة ومستدامة.

ونعتقد أن بناء اقتصاد وطني متطور، يتطلب تفكيك كل مظاهر اقتصاد الريع والاحتكار والاستثمار المضارباتي والامتيازات المخلة بمبدأ المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص، والحرص على إقرار نظام ضريبي عادل ومحفز للاستثمار والإنتاج، وترشيد الإعفاءات ونظام الاستثناءات، وتقوية حضور الدولة إلى جانب القطاع الخاص، للدفع قدما بسياسة التصنيع، مع ضرورة إشراك الجامعة المغربية ومعاهد البحث، في أفق تشييد صناعة وطنية حقيقية قادرة على ربح رهان التنافسية الدولية لخلق المزيد من فرص الشغل، وتحصين سيادة الاقتصاد الوطني.

السيد رئيس الحكومة،

بالإضافة إلى ما قيل، صفوة القول، أن الحديث عن تنمية اقتصادية حقيقية وناجعة، رهين بقدرتها على تحقيق التنمية الاجتماعية، وتثمين الرأسمال البشري، وأن يلمس هذه التنمية الاقتصادية،كل ذلك المواطن البسيط، في ابعد نقطة في تلك القرية البعيدة من وطننا الحبيب، وأن يلمس آثار الاستثمارات والبرامج والاستراتيجيات الاقتصادية الكبرى في معيشه اليومي،وهذا هو التوجه الذي يجب أن يحكم سياستكم السيد رئيس الحكومة .

وشكرا

لا تعليقات

اترك تعليق