تم أمس الأربعاء بالرباط تقديم كتاب “النضال الديمقراطي في المغرب، رهانات الماضي وأسئلة الحاضر” لمؤلفه مولاي اسماعيل العلوي، وهو عبارة عن حوار أنجزه وقدمه عبد الله البلغيتي العلوي على مدى ثلاث سنوات.

ويتناول الكتاب، الذي صدر باللغة العربية عن (مركز الأزمنة الحديثة)، ويقع في 250 صفحة من الحجم المتوسط، ظهور الفكر الاشتراكي بالمغرب، وعلاقته في مرحلة أولى بتأسيس الحزب الشيوعي المغربي والنهج الذي سار عليه هذا الحزب منذ مرحلة النضال ضد الاستعمار الفرنسي إلى حدود اللحظة الراهنة، أخذا بعين الاعتبار الإكراهات التي تعرض لها وخصوصا قرارات المنع، وما نتج عنها من مواصلة العمل السياسي في إطار السرية مع السعي لانتزاع الاعتراف للحزب بحقه في العمل في إطار الشرعية القانونية، الشيء الذي يفسر بداهة التغيرات التي لحقت تسمية الحزب، مرورا من الحزب الشيوعي المغربي إلى حزب التحرر والاشتراكية وأخيرا حزب التقدم والاشتراكية.

وأكد خالد الناصري، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في كلمة بالمناسبة، أن قيمة الكتاب تنبع من كونه صادرا عن رجل يوظف مزايا التفكير للرفع من شأن الالتزام، بما يضمن روح المسؤولية، مبرزا أن الأمر يتعلق بالقدرة على ملامسة حركية المجتمع، والآلية السياسية للإحاطة بالقضايا ذات البعد المجتمعي والسياسي.

وقال الناصري إن “الكتاب ليس سردا وثائقيا صرفا، بل قراءة أفقية وعمودية لمسارات المغرب، وهنا يذكرنا مولاي اسماعيل العلوي بأن الانخراط في العمل السياسي و الحزبي لا يتأتى إلا بالانخراط في المبادئ والقيم“.

وأضاف “لقد استوقفتني الصفحات المخصصة لليسار المغربي، والقيمة المضافة التي حملها من أجل الانصهار مع الواقع المغربي، إضافة إلى إضاءات لشخصيات سيظل تاريخها مرتبطا باليسار، والحديث عن علي يعته، الذي بصم مسار الحزب“.

أما حسن طارق، أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، فيرى أن المؤلف يضع المتلقي أمام محاولة لتأريخ الحياة السياسية، ويساهم في خلق نوع من التأمل في قضايا اليسار والتي ارتبطت بتاريخ الحركة الوطنية، مما يجعلنا في رحلة ممتعة تزاوج بين الفكر والسياسة.

ومن جانبه، قال مولاي اسماعيل العلوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الكتاب يتطرق إلى “التسلسل التاريخي لأوضاع المغرب وطريقة اندماج الشعب المغربي في إطار نمط الإنتاج الرأسمالي الذي فرض عليه من خلال الاستعمار“.
 
وم ع

لا تعليقات

اترك تعليق