الرفيقة فاطمة الزهراء برصات: عضو المكتب السياسي للحزب، أهلا وسهلا ومرحبا،

الرفيقات والرفاق أعضاء اللجنة المركزية للحزب،

الرفيقات والرفاق أعضاء المجلس الإقليمي للحزب بتازة،

تلتئم دورتنا العادية هاته للمجلس الإقليمي، أولا تنفيذا لمقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، وأيضا تفعيلا لمقررات اللجنة المركزية في دورتها الأخيرة، وكذلك وفق البرنامج الذي سطره المكتب السياسي، باعتباره القيادة التنفيذية لحزبنا، بتنسيق كامل مع الفروع الإقليمية.

وهي مناسبة سياسية وتنظيمية وعملية، لكي نتوقف عند التقييم المرحلي لعمل الهيئة الإقليمية، ولكي نتداول في مختلف الرهانات والتحديات التي تواجه حزبنا على الصعيد الإقليمي، ليس على سبيل التشخيص فحسب، وإنما من أجل استشراف آفاق العمل وتطوير الأداء الفردي والجماعي، حتى يتسنى لحزبنا تبوأ المكانة التي يستحقها عن جدارة في المشهد السياسي إقليميا.

وبدايةً، من الضروري أن نعرب عن تثمين مضامين التوجهات السياسية والتنظيمية التي أقرتها اللجنة المركزية في دورتها الأخيرة، ليس فقط بفعل واجب الانضباط الحزبي والالتزام النضالي بقرارات الهيئة الحزبية الأعلى بين مؤتمرين، ولكن بالأساس لأننا مقتنعون أشد الاقتناع بالتحاليلِ والخلاصات والآفاق التي رسمتها اللجنة المركزية، كامتداد لوثائق ومخرجات المؤتمر الوطني العاشر.

هكذا، لا بد من التأكيد على أن حالة الاحتقان الاجتماعي، وطنيا وإقليميا، تؤشر على انسداد كثير من السبل في وجه الشباب خاصة، وفي وجه الطبقات الكادحة عموما، وهو ما يفرض على الحكومة أساسا التصرف بأقصى درجات السرعة والفعالية من أجل التجاوب مع المطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين، بما يفتح أبواب الأمل في وجه الوطن، وإلا فلن يكون أي معنى لمواصلتنا العمل من داخلها.

كما أن الوقت قد حان من أجل إعادة الاعتبار للفاعل السياسي والحزبي الجاد، وللفعل النضالي والتطوعي المسؤول، لأن وضعية الفراغ السياسي هو بمثابة إفساح المجال واسعا أمام العدمية، وفي أحسن الأحوال أمام العفوية، مما يفتح الباب أمام كل الاحتمالات التي لا تخدم المصالح العليا لوطننا ولشعبنا.

إننا، في الفرع الإقليمي للحزب بتازة، نستشعر بقوة الحاجة الماسة إلى نفس ديمقراطي واجتماعي جديد، قوامه المزجُ الخلاق بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية لنموذجٍ تنموي ناجع، يقطع مع كل الأساليب والآليات التي أثبتت عجزها وقصورها عن مواجهة التحديات والصعاب.

الرفيقات العزيزات، الرفاق الأعزاء:

ما يناهز ستة أشهر هي المدة التي مضت عن إعادة هيكلة الفرع الإقليمي للحزب بتازة، بما في ذلك تشكيلُ مجلس إقليمي جديد، للاضطلاع بمهام وظائف القيادة التقريرية.

وقد تم كل ذلك بمناسبة مؤتمرنا الإقليمي الأخير الذي ننتهز الفرصة لتجديد الإعراب لكم عن التحية النضالية الخالصة لما أبديتموه من مساهمة فعالة في جعله محطة ناجحة ومتألقة على كافة المستويات والأصعدة.

وخلال كل هذه المدة التي تخللتها، كما هو معلوم لديكم، العطلةُ الصيفية، تمكن الحزب بالإقليم من الحفاظ على وتيرة عمل لا بأس بها، مع تسجيل تفاوتات في نشاطات الفروع المحلية والمنظمات الموازية، كما استطاع الحزبُ تسجيل حضوره العددي والنوعي في كل المحطات الوطنية، بما فيها الدورة الأخيرة للجنة المركزية.

وتراوح اشتغالُ الهيئات الحزبية، على صعيد الإقليم، بين ما هو تنظيمي، وما هو انتخابي، وما هو تأطيري، وما هو سياسي… لكن طموحنا الكبير يجعلنا نعبر جماعيا عن عدم رضانا التام عما نقوم به، وعن الوتيرة التي ننجز بها أعمالنا النضالية، ليظل الأمل يحذونا في تطوير فعلنا في اتجاه جعله أكثرَ نجاعة وأشد تأثيرا في مجريات الأحداث السياسية بالإقليم.

لذلك:

أولا، على الصعيد التنظيمي، سيكون على طاولة جدول أعمالنا المقبل، التحرك السريع من أجل إعادة هيكلة الفروع المحلية التي تحتاج إلى ذلك، ولاسيما فرعي واد امليل وتاهلة.

كما أن الشروط الذاتية والموضوعية أصبحت جاهزة من أجل تأسيس فروع محلية جديدة لحزبنا، خاصة بجماعات: بوحلو وأكنول، وذلك في إطار سعينا المشروع نحو تقوية صفوف الحزب وتوسيع امتداده التنظيمي.

في نفس الوقت، وإذ نتقدم، كحزب، إلى منظمتينا الموازيتين: الشبيبة الاشتراكية والكشاف الجوال، بأصدق التحية النضالية على مجهوداتهما ونضالاتهما المعتبرة، فإننا نعرب عن استعداد كافة مكونات وهياكل الحزب لمزيد من المواكبة والدعم والتأطير، خدمة لأهداف وغايات حزبنا النبيلة.

وفي إطار هذه الدينامية، ندعو منتدى المناصفة والمساواة إلى استحضار الرهانات الوطنية لهذه المنظمة الوطنية الموازية، وهي تعيش على إيقاع تحضير مؤتمرها الوطني، وذلك بغاية إعادة هيكلة التنسيقية الإقليمية بما يتيح فرصة ضخ دماء جديدة في شرايين هذا التنظيم الأساسي بحزبنا، المنوطة به مهامُ الدفاع عن قضايا المساواة التي تعتبر من مبررات وجود حزبنا.

وفي نفس الإطار، فإن المجلس الإقليمي مدعو إلى إطلاق ديناميات جديدة للفعل النضالي، خاصة من خلال تجويد أساليب العمل وتقوية حكامتها، لاسيما من خلال العمل بآلية الأقطاب الموضوعاتية، وسيتقدم المكتب الإقليمي باقتراحات في هذا الصدد.

ثانيا: على مستوى التكوين والتأطير: فأنتم تعلمون أن المكتب السياسي قد عَمَدَ، في إطار تنظيم أعماله، إلى إحداث قطب خاص بالتكوين وتنمية قدرات المناضلات والمناضلين. وإننا إذ ننتظر المبادرات والبرامج الوطنية لننخرط فيها، فإننا سوف لن نكتفي بذلك، بل إننا عازمون على استحداث فضاءات للحوار والنقاش والتداول الداخلي في مختلف القضايا الحزبية والإيديولوجية والسياسية والمجتمعية والتدبيرية التي من شأنها تطويرُ كفاءات الرفيقات والرفاق في شتى المجالات.

لذلك، سنعمل على خلق قطب للتكوين، إقليميا، يعمل على بلورة وتنفيذ خطة تأطيرية، في تناسق وتكامل مع ما يمكن أن يأتي به المكتب السياسي لحزبنا.

هذا، مع استحضار معطيين أساسيين: أولهما التراجعُ الخطير للأبعاد الفكرية والسياسية المحددة للارتباط الحزبي عموما، وتراجع كل ما هو ثقافي في المجتمع، وثانيهما هو ما برهن عليه فرع تازة دائما وتاريخيا وحاضرا من قدرته على إنجاب أطر وقيادات سياسية وطنية من المستوى الرفيع.

لكن، دعوني أقول لكم، إننا لسنا في آخر المطاف أكاديمية نظرية، لأن هناك مجالٌ لا غنى عنه للتعلـــم والتكوين والتأطير، ألا وهو الميدان: ميدانُ النضال اليومي بالقرب من المواطنين… فالاحتكاك بقضايا الناس ومشاكلهم وحملها والدفاع عنها، والانخراط المبدئي في المعارك الاجتماعية هو مدرسة نضالية حقيقية: فحزبنا يقوم فعله المجتمعي على النظرية والممارسة معا بشكل متلازم، وليس على إحداهما فقط.

ثالثا: البعد الانتخابي وتدبير الشأن الترابي من طرف رفاقنا: حيث في هذا الإطار، لا يسعنا سوى التعبير عن اعتزازنا الكبير بالمستوى الراقي والتدبير الجيد لرفيقينا عبد الرزاق المنصور وعمر شلاح وفريقيهما في تسيير مجلسي جماعتي تايناست وتيزي وسلي، وهو نفس الارتياح الذي نعرب عنه بالنسبة لمناضلينا المنتخبين المساهمين في تسيير جماعات بوشفاعة، امسيلة، بوحلو، ونفس الشىء بالنسبة لرفاقنا في سيدي علي بورقبة الذين اختاروا المساهمة في تدبير شؤون جماعتهم من موقع المعارضة.

ولا يخفى عليكم أن من بين أسرار هذا النجاح البين، بالإضافة إلى نضالية وكفاح هؤلاء الرفاق، انضباطُهم للحزب وانخراطهم الكلي في معاركه ومحطاته ومواقفه، وهـــم جزء أساسي لا يتجزأ من عمل الحزب ككل، في تناغم وانصهار وتكامل وتنسيق دائم مع هياكله وهيئاته.

وهي مناسبة لكي نهنئ هؤلاء الرفاق على نجاح الدورات الأخيرة للمجالس المنتخبة التي يترأسونها، دون أن تستطيع أيادي معاداة النجاح والسياسة النبيلة أن تطالهم.

وبذات السياق، أذكركم، أيتها الرفيقات، أيها الرفاق، بأن انتخاباتٍ جزئيةً قد جرت في عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، لكننا لم نستطع تسجيل حضورنا سوى في تلك المتعلقة بجماعة بوحلو، وهي مناسبة لنجدد تهنئتنا للرفيقين محمد بليلط وسكينة الشايب، على الثقة الشعبية التي حظيا بها من طرف الناخبين،،، ولنعبر لكما عن كامل متمنياتنا بالتوفيق في مهام المساهمة في تدبير شؤون جماعتكم.

إن محدودية تغطيتنا خلال الانتخابات الجزئية المذكورة أمر يسائلنا في الصميم، ويدفعنا بقوة  لمزيد من التفكير والتخطيط لتعزيز صفوفنا الانتخابية.

لذلك، فانتخابات سنة 2021 التي ستكون شاملة وصعبة وطويلة، تتطلب منا التحضير إليها منذ الآن، حيث نضع نُصْبَ أعيننا هدف رفع حصيلتنا من حيث التغطية الجماعاتية التي وصلت في انتخابات 2015 نحو 60 بالمائة، كما نهدف إلى مضاعفة تغطيتنا العددية من المرشحات والمرشحين لنتجاوز 50 بالمائة، وبالطبع سنستهدف تحسين نتائجنا بالحصول على رئاسة أربع جماعات على الأقل، و100 مستشار على الأقل، علما أننا اليوم نترأس جماعتين ونتوفر على48مستشارة ومستشار جماعي، بالإضافة إلى تمثيلية في المجلس الإقليمي، وتمثيلية في الغرفة الجهوية للفلاحة.

ومن البديهي أننا نطمح إلى الحصول على أحد المقاعد البرلمانية المخصصة لإقليم تازة، علما أننا حصلنا في آخر استحقاقين تشريعيين، سنتي 2011 و2016 على نتائج جد محترمة، لكن نضجَ حزبِنا بتازة ومراكمته للتجارب الناجحة يجعل طموحنا هذا ليس مشروعا فقط، ولكنه قابل للتحقق فعلا لو أننا أحسنا التعامل مع الموضوع بروح جماعية خلاقة، وبتضامن وتعاون وتآزر.

ولن نفوت هذه الفرصة، دون أن نعرب عن خيبة أملنا الكبيرة من الفتور الذي يعرفه مجلس جهة فاس مكناس، وخاصة تجاه المشاريع التنموية التي يمكن أن يقودها في تراب إقليم تازة التي لا تستفيد شيئا من هذا الإطار اللامركزي الذي بوأه الدستور الصدارة الترابية.

ونحن لا ننسى أن حزبنا حصل على أزيد من 10 آلاف صوت في الانتخابات الجهوية متمكنا من العتبة دون أن يحظى بفرصة التمثيلية في مجلس الجهة، وهو ما كان، بلا شك، ليشكل قيمة مضافة في الدفاع عن مصالح إقليم تازة التي لا تنفصل عن مصالح الوطن.

من جهة ثانية، نثمن في الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية الدينامية الجديدة والقوية التي يعرفها الإقليم، بعد التغييرات التي عرفتها العديدُ من مفاصل الإدارة الترابية بالإقليم.

ونتمنى صادقين أن يتم تتويج ذلك بمساعدة الجماعات الترابية المختلفة في إنجاز مشاريع كفيلة بإعادة الاعتبار لهذا الإقليم في إطار العدالة المجالية والاجتماعية، وسيظل حزبنا متشبثا بمنهجيته التعاونية ومقاربته المنتصرة لكل ذوي النيات الصادقة في خدمة الإقليم. ودليلُ ذلك هو الإشعاع الذي ما فتئ يعطيه منتخبونا، بمعية الهياكل الحزبية، للإقليم، من خلال السعي المشروع الذي يقومون به لدى القطاعات الحكومية التي يشرف على تدبيرها حزبنا، بعيدا عن كل حزبية ضيقة أو أنانية غير مبررة، من اجل حصول الإقليم وجماعاته على ما يستحقه من مشاريع اجتماعية.

أما على صعيد بلدية تازة، فأنتم، على غرار كل ساكنة المدينة، على علم بحالة الانحسار والانسداد التي يعرفها تدبيرُ شؤون المجلس الجماعي، وهو أمر لا يدعو فقط للأسف، ولكنه يتطلب منا استنكارَ، بل إدانةَ كلِّ من يعيق إمكانياتِ تطويرِ مدينةِ تازة، أويقف في وجه مصالح ساكنتها.

وهو ما يجعلنا نعلنها بقوة ودون أدنى تردد: لقد حان الوقت لكي يتم تدبير شؤون المدينة من قِبل منتخبين مؤهلين وقادرين على حمل المشاريع والدفاع عنها، والترافع لصالحها… منتخبين لهم ما يكفي من الغيرة والكفاءة والخبرة والنبل والاستقامة ما يجعل المدينة تفتخر بهم بقدر ما يعتزون بها.

في هذا الإطار، يدعو المجلس الإقليمي كافة أطراف الوضع إلى تغليب مصلحة تازة عن الميولات الحزبوية الضيقة، وعن الحسابات والمصالح الشخصية البئيسة، والتفكير في مئات آلاف الناس الذين يتطلعون إلى مدينة تليق بتاريخها وعراقتها وكبرياء ساكنتها.

ونحن، إنْ كان هناك من يُفترض أن يكون حاملا للواء حزبنا في مجلس الجماعة، ومدافعا شرسا عن مقارباته ومبادئه ورؤيته، إلا أنه في الواقع الذي لا يرتفع، نجد أنفسنا مفتقدين للمعطيات الدقيقة المحيطة بالموضوع،،، وسنقوم خلال الأيام المقبلة بمبادرة في هذا السياق لعلها تسهم في تحريك الوضع إيجابا.

رابعا: في ما يتصل بالتواصل الحزبي الداخلي، لا يسعنا إلا أن نعبر عن ارتياحنا للمستوى المتقدم الذي بلغناه على هذا الصعيد، دون أن يعفينا ذلك من مزيد من الاجتهاد.

أما على صعيد التواصل الخارجي، فإن قناعتنا راسخةٌ في كون أي فعل نضالي مهما كان جيدا، إلا أنه يحتاج إلى تسويق مشروع، وإلى ترويج، حتى تتعرف أغلب الشرائح المجتمعية على مجهوداتنا، لأننا في نهاية المطاف حزبٌ سياسي نطمح لكسب تعاطف الناس وأصواتهم، حتى نتمكن من آليات جديدة تؤهلنا لمزيد من التأثير الإيجابي في القرار.

ولهذا، نعتبر أنه من أهم الأقطاب التي سنحدثها: قطبُ التواصل الخارجي، والذي ستكون إحدى أَوْلى أولوياته الحضور الواسع والوازن والمتزن والمسؤول في مواقع التواصل الاجتماعي، بلغةِ ونكهةِ ومواقفِ حزبنا، وكم هي مهمة صعبة، دون أن تكون مستحيلة، في ظل سيادة الرداءة والإسفاف وثقافة الفضائح داخل هذه الفضاءات العنكبوتية.

وهي مناسبة، لنعلن لكم عن طموحنا الجدي لإطلاق التفكير العملي في خلق موقع إلكتروني إخباري وتحليلي خاص بالفرع الإقليمي لتازة، نساهم فيه جميها، كلٌّ بمقدار.

خامسا، وأخيرا، وليس آخِرًا: الجانب التمويلي لأنشطة الحزب وتكاليف التسيير:

فلا شك، أنكم واعون، أشد ما يكون الوعي، أن استقلال كلمة حزبنا ومواقفه، وطنيا ومحليا، ليس مجردُ كلام نطلقه هكذا، بل إنه حقيقةٌ تدعو للفخر، لكن لذلك ثمن أداه الرعيل الأول من حياته وحريته وماله، وها نحن نواصل على نفس الطريق، بل في ظروف أفضل بكثير.

فواجب الاشتراك السنوي واجبٌ أقرته قوانيننا الداخلية، والتزاماتُنا النضالية، وكنا من أول الفروع التي تجاوبت قبل المؤتمر الوطني العاشر مع فرض احترام واجب الانخراط.

لكن الحزب إقليميا، لكي يقيم أنشطته بكامل الحرية والاستقلالية عن كل فرد أيا كان، وعن كل هيئة خارجية كيفما كانت، علينا أن نلتزم أيضا بواجب المساهمة الشهرية، حسب استطاعة كل واحد منا، حتى نحافظ على كرامة الحزب الجماعية التي لا تقدر بثمن، وحتى نتمكن من تدبير شؤون حزبنا بأنفسنا، لاسيما وأن المعضلة التي تواجهها معظم الفروع الإقليمية متجسدة في غياب مقرات مدعمة، نحن في منأى عنها، بفعل ما تأتى لنا منذ سنوات من اقتناء هذا المقر من طرف قيادتنا الوطنية، تعبيرا منها على الثقة الكبيرة في قدرات الفرع على تطوير ذاته.

ولعل أقل ما يمكننا أن نقوم به، هو أن نكرم هذه الثقة، ونكرم أنفسنا قبل ذلك، ونكرم تاريخ حزبنا وإشراقاته الوطنية، ونتطلع إلى مستقبل أفضل، من خلال فتح اكتتاب داخلي، الغايةُ منه تجهيز هذا المقر الرائع بكم، بما يلزم من تجهيزات مكتبية وإلكترونية تليق بمكانتنا الحالية ومكانتنا المستقبلية.

وفي الأخير: رفيقاتي، رفاقي، لا يسعني سوى أن أشكركم وأحييكم تحية النضال، على ما تبذلونه من تضحيات، وما تبدونه من تشبث بمبادئ حزبنا، فهيا بنا إلى العمل، وإننا على الدرب لسائرون.

وشكرا على انتباهكم

 

لا تعليقات

اترك تعليق