خلال تناوله للكلمة وفقا للمادة 152 من النظام الداخلي لمجلس النواب

جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب، يوم 3 دجنبر 2018

في إطار تناول الكلمة وفقا للمادة 152 من النظام الداخلي لمجلس النواب، تدخل النائب جمال كريمي بنشقرون، في موضوع سوق العقار  خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب يوم 3 دجنبر 2018،مثمنا المجهود المبذول في قطاع السكنى والتعمير، باعتباره قطاعا استراتيجيا، مضيفا أن الملاحظ اليوم هو الجمود  الذي يمس سوق العقار ببلادنا، وآثاره السلبية للأسف الشديد، على مداخيل صندوق السكنى والإندماج الحضري، مشيرا إلى أن هذا الصندوق، خلف آثارا  إيجابية استفاد منها عدد  كبير من الجماعات على مستوى تأهيل المراكز الحضرية والقروية وسياسة المدينة، ملاحظا أن مداخيل هذا الصندوق تقل بفعل هذا الجمود، كما أن السكن الإجتماعي وصل إلى منتهاه، مما يستوجب تقييم جودته يضيف بنشقرون، باعتباره الورش الوحيد  الذي أنعش هذه السوق .

وتساءل  جمال كريمي بنشقرون حول ما إذا سيتم  البقاء  رهينة لهذا الورش الإجتماعي الكبير، داعيا إلى ضرورة  طرح برامج أخرى في السوق لتعمل على إنعاش هذا المجال الحيوي، وتمس الطبقات الوسطى التي أشار بنشقرون إلى أنها لم تستفد كثيرا من أوراش السكن ببلادنا، مؤكدا على ضرورة إحداث أوراش تمس إعادة الاعتبار للسكن في العالم القروي، وهي أوراش شدد على أنها ستجعل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تلعب أدوارها الإستراتيجية كما معهود فيها في رفع هذا المنسوب، وفي ضمان موارد إضافية للصندوق والتي أشار النائب جمال كريمي بنشقرون، على أن بإمكانها أن تكون في خدمة عجلة التنمية على مستوى الجماعات والمناطق البعيدة التي دعا إلى ضرورة أن تمسها العدالة على مستوى توزيع المداخيل، وأن تبلور الإتفاقيات الموقعة على أرض الواقع من ناحية التمويل، مذكرا بالإجراءات المتضمنة في مشروع القانون المالي لسنة 2019،والتي عبر كذلك عن أمله وتمنياته في أن تبلور على أرض الواقع،  داعيا الوزارة  إلى تقديم برنامج عمل جديد.

وخلال جوابه أكد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد الفاسي الفهري، على أهمية القطاع من خلال استقطابه ل 6.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي بما يعادل نصف الإستثمارات تقريبا، إضافة إلى مساهمته في توفير مناصب الشغل التي تبقى دائما فوق مليون رغم فترات الإنكماش، مضيفا أن القطاع يعتبر حيويا، وأن ما قامت به الوزارة لحد الآن هو النهوض به.

كما ذكر الوزير عبد الأحد الفاسي الفهري، بتوصيات المجلس الوطني للإسكان، والتي أوضح أنها  تسير في اتجاه ما قاله النائب جمال كريمي بنشقرون حول تنويع العرض والتوجه إلى عدد من المناطق والفئات التي لم تستفد بالشكل الكافي من البرامج السابقة، مشيرا في السياق ذاته، إلى أنه بعد طفرة 2010- 2011، هناك نوعا من التراجع على مستوى مبيعات الإسمنت على سبيل المثال، والتي  كانت في مستوى  16 مليون طن  سنة  2011، وحاليا  هي  في مستوى ما بين 13 و14 مليون طن، ملاحظا أن هذا الأمر له تأثيره على صندوق التضامن السكني والإدماج الحضري، وذلك على أساس أن مداخيله تأتي من ضريبة parafiscale عن الإسمنت أساسا وكذا الحديد.

ولاحظ وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد الفاسي الفهري، في سياق جوابه، أنه رغم انخفاض المداخيل، لايوجد التراجع على مستوى الأداءات المتعلقة بالصندوق المذكور، والذي أوضح أنه يعتبر رافعة لجلب استثمارات إضافية، مؤكدا على أن  مداخيل  هذا الصندوق تصل كل سنة إلى ملياري درهم، مضيفا أن هذا الأمر، يتم استعماله لجب وسائل أخرى، وكذلك لمحاولة توجيه منظور للسياسة السكنية في بلادنا.

وختم الوزير عبد الأحد الفاسي جوابه بالإشارة إلى نقطة إيجابية وصفها بالمتفائلة وتتمثل في بعض المؤشرات الإيجابية التي وصلت إلى + 21 في المآئة خلال ستة أشهر الأولى من سنة 2018، على مستوى عدد الوحدات المعنية بفتح الأوراش الجديدة، وغيرها من المؤشرات.

محمد بن اسعيد – مجلس النواب

لا تعليقات

اترك تعليق