حاوره:  أمين عزماني

أنتم مقبلون على مؤتمر استثنائي.. لماذا استثنائي وفي هذه الظرفية بالضبط؟

الواقع أنا هذا المؤتمر الاستثنائي مطروح كفكرة منذ سنوات، وبالتالي لا علاقة له بالظرفية أو بالانتخابات، وتم تأجيل بلورة هذه الفكرة منذ زمن بعيد. كثيرا ما وقفنا في القانون الأساسي للحزب على نقط تستدعي المراجعة، وفي ذلك كنا نواجه زحمة التحضير للمؤتمرات العادية برهانات مرتبطة بالقيادة التي ستنبثق عنها، فاتضح لنا بأن النقاشات التي نجريها حول القانون الأساسي تكون ملوثة بمقاصد مرتبطة بمن سيصعد إلى القيادة. ولذلك طرحت شخصيا أن نلتقي في مؤتمر استثنائي، وهذه الفكرة كانت واردة قبل المؤتمر الأخير، بأن نجلس لنناقش أهم النقط المطروحة في جدول الأعمال التي تستدعي المراجعة. لم يتأتى ذلك، وفي المؤتمر الأخير عرفنا بعض التمظهرات السلبية المرتبطة أساسا بتضخم عدد أعضاء اللجنة المركزية.

لكن الأمر لم يكن مطروحا أثناء المؤتمر الوطني.. ووجهت لكم في هذا الإطار اتهامات بسعيكم لإغراق اللجنة المركزية ضمانا للأمانة العامة..

بكل صدق لم أكن في حاجة لا للإغراق ولا شيء من هذا القبيل والجميع يعلم أنه كان هناك شبه إجماع في ما يتعلق بالأمانة العامة. كانت هناك أصوات قليلة جدا التي تقول شيئا آخر. وبالتالي سواء تعلق الأمر باللجنة المركزي بـ 200 عضو أو بـ 1000 عضو فنتيجة الأمانة العامة كانت محسومة. وعارفي الحزب يعلمون ذلك، وبالتالي الأمر لا علاقة له بالأمانة العامة، والدليل على ذلك أنني أنا المبادر إلى مراجعة عدد أعضاء اللجنة المركزية، ولو كنت أعتبر أن هذال الأمر يساعدني في شيء ما شخصيا، لتمسكت به في أفق المؤتمر المقبل، بمعنى أن هذا الكلام ساقط قانونيا، وغير ذي جدوى. الأمر بالضبط أنه نجد أنفسنا في مأزق حقيقي، على خلاف بعض الأحزاب التي استطاعت أن تعالج الموضوع بترك تمثيلية الأقاليم إلى المستوى الإقليمي، أي أن الأقاليم تأتي إلى المؤتمر وهي حاسمة لموضوع من سيمثلها في القيادة المقبلة، ولا يقع التضخم الذي نجد أنفسنا فيه. وفي نقطة أخرى كذلك عملنا قبل ثلاث أو أربع على إدخال تعديل يقول بأن جميع أعضاء اللجنة المركزية -بما أنها تحاسب في المؤتمر ن رصيدها – يجب أن يكونوا مندوبين في المؤتمر، وعندما يكون عدد اللجنة المركزية 200 فلابأس، وعنما يكون عددها 400 فهو مقبول، لكن عندما يصل العدد إلى 1000 فهذا إغراق للمؤتمر، وبالتالي ماذا سنفعل بالنسبة للجدد الذين لا يتوفرون على العضوية في اللجنة المركزية؟ لذلك اعتبرنا بأن هناك نقط يتعين أن تراجع دون أن تكون حسابات هل هذا الإجراء لصالح فلان أو لصالح فلان؟ لأنه في المؤتمر الاستثنائي ليس هناك أي تحدي ولا هاجس القيادة.

أية نقاط أخرى ستتم مراجعتها في المؤتمر الاستثنائي للحزب؟

هناك اللجنة المركزية وعددها، ثم مسألة الانتداب التلقائي إلى المؤتمر عندما يتعلق الأمر بأعضاء اللجنة المركزية، حيث هناك اقتراح لحذفه، ثم بعض النقاط الجزئية الأخرى، لكن أهم شيء هو ما ذكرته الآن.

مكونات المشهد السياسي مازالت تلومكم على التحالف مع حزب العدالة والتنمية رغم اختلاف المرجعيات.. ما سر هذا التحالف؟ أكان تحالفا مرحليا أم أن العدالة والتنمية أراد ضمانكم كحليف في المستقبل؟

أولا هذا الانتقاد بدأ يخف أكثر فأكثر، وألاحظ ذلك في الجلسات المختلفة التي أتشرف بالحضور فيها، سواء تعلق الأمر بنقاشات مع المحيط القريب مني، أو الأصدقاء أو المهرجانات، أو البرامج التواصلية. يمكن أن أقول لكم، أنه خلافا لذلك هناك الآن من يقول بأنه يتفهم أكثر فأكثر الاختيار الذي قام به حزب التقدم والاشتراكية، أي أن الانتقاد تراجع كثيرا، والعديد من الناس اكتشفوا أننا كنا على صواب في اختيارنا. ثانيا، هذا لم يكن اختيارا للعدالة والتنمية وإنما اختيارا للتقدم والاشتراكية، إذ نحن من اعتبر في مرحلة ما أن هناك خطرا يهدد البلاد، وأن كل ما ساهمنا في بناءه كحزب تقدمي يساري، من فضاء ديمقراطي ونزاهة في الانتخابات ودور للمؤسسات بصلاحياتها الواسعة، ومن سعي إلى تغيير دستوري، وغير ذلك من النضالات التي خضناها منذ اعتلاء صاحب الجلالة العرش، صار مهددا بانحرافات كنا أول من واجهها رغم أننا كنا في الأغلبية، والجميع يعرف الأمر، بمعنى أننا اعتبرنا أن الخطابات التي تقول بضرورة مراجعة الحقل السياسي وإذكاء نخب جديدة لضمان التوجه الحداثي في مواجهة التوجه الإسلاموي، وهي كلها أمور أدت في النهاية إلى تأسيس حزب جديد، هو أمر اصطناعي سيدخل على الحياة السياسية بدون فائدة، وأن استعمال أساليب منافية للديموقراطية لإبراز هذا المشروع كيفما كان الثمن الذي ستؤديه البلاد على هذا المستوى اعتبرناه أمر مرفوض ولا يمكن أن نقبله. وعندما تطورت الأمور إلى درجة خطيرة وعرفنا ما عرفناه من حراك في المغرب بدأت الاتصالات الأولى مع العدالة والتنمية سنة 2010.

من طرفكم أم من طرفهم؟

من طرفنا، إذ وجدنا تلاقيا معهم وترحيبا، لأن ما كنا نعرفه من تحركات وضغط، وحزب جديد، وانتخابات 2009 التي اعتبرناها أسوء انتخابات مرت في البلاد، واستمر الأمر بما كانت تعرفه بعض الأحزاب وبعض القادة السياسيين من ضغط وتهديد، وهو الأمر الذي رفضناه بمعية حزب العدالة والتنمية، لذا بدأت الاتصالات الأولى بشكل رسمي عندما تحملت مسؤولية الحزب، أي في شهر ماي 2010. وبعد ذلك بشهور قليلة وقبل الحراك الشعبي وقعت اللقاءات الأولى مع حزب العدالة والتنمية.

بمعنى أن التحالف كان تتويجا لتقارب مسبق..

بالطبع فما حدث هو أننا بدأنا ننقاش الأمور معا بعدما كانت القطيعة فيما بيننا، بل تضاد كبير وقوي على المستوى السياسي والفكري والمذهبي والمرجعي والمجتمعي، فقلنا أنه رغم الاختلاف حول عدد من القضايا، لكننا في نفس الوقت نلتقي في ضرورة الدفاع عن الديموقراطية، واحترام صلاحيات المؤسسات بمختلف مستوياتها، ونلتقي حتى في بعض التوجهات الاقتصادية، وفي الجانب الاجتماعي أيضا، الذي نحن كحزب يساري متشبثون به، وهو أيضا له ميول على هذا المستوى من خلال قيم التضامن والعدالة وغير ذلك. ودفاعا عن هذ الحد الأدنى الذي كنا نعتبره مهددا من قبل ما يحدث في الساحة السياسية آنذاك بالأساليب التي استعملت، واعتبارا لكل هذا قلنا أنه يمكن أن ندافع عن كل ذلك معا.

لكن اختيار العدالة والتنمية ألم يكن فيهكسر لعلاقتكم مع الكتلة؟

أنا أرسم لك المسار كله، نحن نوجد الآن في 2010، بدأت الاتصالات الأولى بيننا وبين العدالة والتنمية وكنا في نفس الوقت نوجه نداءات إلى الكتلة من أجل أن تلتئم، والدليل على ذلك أنه قبل مغادرة اسماعيل العلوي منصب الأمين العام للحزب، وجه رسالة مكتوبة باسم المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية تتضمن نداء إلى حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من أجل نلتقي ونعطي نفسا جديدا للكتلة لمواجهة الانحرافات التي عرفتها الساحة السياسية، ولم نتلق أي جواب على ذلك، ناهيك عن النداءات السياسية الكثيرة التي كنا نعبر عنها في استجوابات أو في مهرجانات خطابية وغيرها. وبعد تحملي لمسؤولية الأمانة العامة في ماي 2010، أول مبادرة قمت بها هي توجيه رسالة جديدة إلى قادة الكتلة، بل والقيام بزيارة إلى كل من الأستاذين عباس الفاسي وعبد الواحد الراضي، وكانت محاولات حثيثة من قبلنا لنقول أيها الإخوة في الكتلة إن الديموقراطية التي ساهمنا في بناءها في هذا البلد مهددة، ولا يمكن أن نكون مشتتين ومتفرقين أمام هذا الأمر، لكن مع الأسف وجدنا أن حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي كانا يوجدان في نوع من المنافسة الذاتية، التي بدأت منذ عهد قديم وترسخت رغم التعاون في حكومة الزعيم الاتحادي عبد الرحمان اليوسفي واستمرت في حكومة جطو وتعمقت في اتجاه معاكس في حكومة الزعيم الاستقلالي عباس الفاسي، ونحن كنا في الوسط نحمل دعوات “آ الخوت يهديكم الله” لأن البلد هو المعني بما يحدث، وكنا نقول بأن الكتلة يتعين أن تحيى،  وهناك من كان يجيبنا من الاتحاد الاشتراكي بالضبط بأن “الكتلة ماتت”.

(مقاطعا) تصريح “الكتلة ماتت” أكان مصدره قيادة الحزب؟

نعم كانت تصريحات قيادية، وتكررت واستمعت إليها بشكل مباشر من عند الاتحاد، وعلى الأقل حزب الاستقلال كان يقول على لسان عباس الفاسي إذا أرادوا هم نحن على أتم الاستعداد. وبعد ذلك جاء الحراك، وأعدنا الاتصال بالكتلة وقلنا بأنه علينا أن نكون مبادرين وموجودين بقوة حتى وإن لم نلتحق بالمظاهرات لسبب بسيط وواضح بالنسبة لنا في التقدم والاشتراكية على الأقل، وهو أننا نساند المطالب لكن لا نريد أن نذهب نحو المجهول، أي أن يعرف المغرب ما عرفته بعض الدول الأخرى، وأن نصل إلى ما يكمن أن يهدد استقرار المؤسسات في البلاد. ولكن في نفس الوقت، كنا نقول لحلفائنا في الكتلة أنه علينا أن نلعب دورا وأن نظل موحدين، لكن لم ينصت إلينا أحد، وكنا في نفس الوقت على اتصال مع العدالة والتنمية أثناء الحراك، ويمكن أن أقول لكم بأنه كان هناك تنسيق بيننا حول الموقف منه.

لكن قيادة العدالة والتنمية كانت مختلفة حول المشاركة في التظاهرات من عدمها..

لا لا قياديان فقط أو ثلاث ممن خرجوا في التظاهرات، وكانت اتصالات بيني وبين عبد الإله بن كيران شخصيا، لنتفق على أنه لا يمكن أن نلتحق، علما أن العدالة والتنمية كان في المعارضة خلافا لنا نحن في الأغلبية، وتوطدت العلاقة أيضا أثناء الحراك، حيث ساهمنا معا في حوارات ولقاءات مع الشباب، واستقبلنا معا قيادة 20 فبراير من أجل محاولة فتح حوار معهم، وتطورت الأمور أيضا مع مجيء الدستور، حيث كان بيننا تنسيق ولعبنا دورا كحزب التقدم والاشتراكية من أجل تقريب وجهات النظر مع العدالة والتنمية ومع الكتلة، وكل ذلك وطد العلاقة بيننا، وهذه مناسبة لأوضح تفاصيل العلاقة بين الحزبين، لأنه لم يسبق لي أن حكيت الأمر في استجوابات سابقة لأني أعتقد بأن لكل شيء وقته.إلى حين انتخابات 25 نونبر وانطلاقا من النتائج التي أعطتها، طرح علينا سؤال: منطقيا وبالنظر للتحديات المطروحة وليس بالنظر للقوالب الدغمائية السياسية الفكرية هل ننخرط في التجربة الحكومية الجديدة؟علما أن المدرسة السياسية الماركسية التي أنتمي إليها، تعلمنا بداية ألا نكون جامدين في تفكيرنا وأن نكون موضوعيين واقعيين في التعامل مع الواقع، وكل ما من شأنه أن يقدم النضال الديموقراطي، وأن يسهل المعركة من أجل ضمان الحريات والمساواة والعدالة الاجتماعية، يتعين أن ننخرط فيه، وعلى هذا الأساس اقتنعت شخصيا مباشرة بعد الانتخابات، أنه علينا أن نكون في الحكومة اعتبارا أن العدالة والتنميةآنذاك كان الحاصل على المرتبة الأولى، فطرح بداية نقاش مع بعض الرفاق، وأول من فاتحته في الموضوع مباشرة هو اسماعيل العلوي الذي أصبح رئيسا لمجلس الرئاسة داخل الحزب، وناقشت معه المسألة، ورغم أنه كان هناك تقارب في وجهات النظر لكنه طرح سؤال كيف سنفسر لحلفاءنا في الكتلة الدخول في التجربة الحكومية دونهم؟، فكان جوابي له، بأني أعتقد أن حزب الاستقلال سيلتحق، لكن حزب الاتحاد الاشتراكي بالنظر  لمشاكله الداخلية لن يلتحق، لكن إذا ما أراد هم أن يلقوا بأنفسهم من فوق الجبل فلهم ذلك. أما نحن فلسنا ملزمين بأن نتبعهم في كل شيء، ولنا نحن أن نقوم بمساعي لإقناعهم لأن مصلحة البلاد فوق كل شيء، ثم ساءلني العلوي: والحزب؟ هل تعتبر أنه سيساير الموقف؟ لأجيبه بأن كل شيء مبني على الوضوح والإقناع ودام مسلسل دام شهرا داخل المكتب السياسي حتى وصلنا في النهاية إلى شبه إجماع (المكتب يضم 35 شخصا تم تسجيل اعتراضين منهم أو ثلاثة) ثم كان تصويت داخل اللجنة المركزية لفائدة هذا القرار بأغلبية ساحقة.

معنى ذلك أن الكتلة بالنسبة لكم صارت من زمن كان..

أنا ممن يعتقدون بأن الكتلة ليست مرتبطة بأشخاص، مع الأسف الأشخاص لهم دور، بمعنى أنه قد نجد صعوبات مع أشخاص ونجد تسهيلات مع آخرين، لأن الذات دائما ما تلعب دورا في هذه القضايا. لكن الحاجة الموضوعية للكتلة مطروحة في البلاد إلى يومنا هذا، ونحن في أس الحاجة إليها، وأريد أن أذكر في هذا الصدد أنه في اتفاق مع عبد الإله بن كيران ورسمنا مبدئيا فكرة المشاركة معا في الحكومي، قال لي بشكل رسمي أريد حكومة مكونة  من العدالة والتنمية والأحزاب الثلاثة المشكلة للكتلة الديموقراطية، وبذل مجهودات لذلك، فاستطاع أن يقتع الاستقلال ولم يقنع الاتحاد الاشتراكي، وقمت شخصيا بمبادرات حتى عشية المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، وكنت في اتصال دائم بأعضاء فيه وعلى رأسهم الأخ عبد الواحد الراضي، والجواب الذي تلقيته آنذاك هو أنه هو شخصيا قد يقتنع بذلك لكن الخلافات الداخلية التي كان يعرفها الاتحاد تحول دون تجميع الحزب حول موقف المشاركة، لأن من شأنه الحزب، مما لا يعني أن الموقف خاطئ، لكنه نابع من السعي نحو الحفاظ على وحدة الحزب. لأجيبه بأنكم قد لا تحتفظون لا بصحة الموقف ولا بوحدة الحزب. والآن بعد أرع سنوات ونصف تقريبا من قيام هذه التجربة، فهي تجربة أولا لابأس بها على المستوى الحكومي في بعض الجوانب. ثانيا، اتضح بالملموس أن حزب التقدم والاشتراكية لم يفرط قيد أنملة في توجهه ومبادئه وقيمه، إذ كنا مدافعين بشكل أمين عن الحريات الفردية والجماعية وموقفنا من دفاتر التحملات ومن مشروع القانون الجنائي والمساواة، وأبعدنا الحكومة عن كل إجراء يمكن أن يمس بالديموقراطية. وهناك إجراءات اجتماعية أساسية أخذتها هذه الحكومة في التغطية الصحية والسكن ومساعدة الأرامل والطلبة، بمعنى أننا عمليا كنا نتواجد في صلب توجهنا الديموقراطي التقدمي الاجتماعي الذي ندافع عنه.

طيب سنعود إلى التفصيل في هذا الجانب لاحقا..العدالة والتنمية مقبل على تغيير قيادته فمن تتوقعون أنه سيقود حزبكم الحليف؟

هذا أمر يهم العدالة والتنمية

هناك مؤشرات قوية على أن مصطفى الرميد مرشح لخلافة بنكيران وهو المنتمي إلى التيار المحافظ داخل الحزب.. هل أنتم على استعداد لإكمال تجربتكم مع الحزب في ظل قيادة الرميد؟ أم أن لعلاقتكم الشخصية مع بن كيران دور في التقارب؟

طبعا كان لعلاقتنا الشخصية مع بن كيران دور إيجابي أساسي على ما نعيشه اليوم، هذا أمر مؤكد، وتواجدي كذلك على رأس الأمانة العامة للحزب ساهم في الأمر. قلت لكم سابقا بأن الأشخاص لهم تأثير، فمثلا كتلة بداية التسعينيات ليست هي كتلة منتصف الألفية لأن الأشخاص تغيروا، لكني أعتقد أن ما يجمعنا في الظرفية وبعض المميزات السياسية تظل قائمة، ومنطقيا وموضوعيا يتعين أن يتواصل هذا العمل المشترك، الآن إذا لعب الأشخاص دور مغاير وتم تقدير تغيير الاتجاه من خلال الممارسة والعلاقات الشخصية الطيبة إلى غير ذلك، فالأمر لا أتحكم فيه شخصيا فقط، وخارج ذلك أقول بأن مسألة اختيار المسؤولين داخل العدالة والتنمية تعود للعدالة والتنمية.

التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار صلاح الدين مزوار كان تغريدا خارج سرب الائتلاف الحكومي.. ألا يساهم هذا النوع من التصريحات في تصدع الائتلاف في زمنه الأخير؟

سبق لي وأن قلت بأن هذه الحكومة منذ نشأتها عانت ما يكفي من بعض الاضطرابات الداخلية، لذلك أكرر بأنه لسنا في حاجة إلى ذلك، ونحن نوجد في الأنفاس الأخيرة للمباراة، أعتقد أن على الجميع أن يلتزم الهدوء، وأن يعمل على إنهاء هذه التجربة على أحسن حالة ودون أن أحكم على ن يوجد على خط الصواب ومن يوجد في موقع الخطأ، فالأهم اليوم هو أن ننهي هذه التجربة في أحسن الظروف الممكنة، لذلك فحتى عندما نتوفر نحن في الحزب بشكل طبيعي على انتقادات في موضوع ما، نقدم ذلك إيجابا، إذا كانت لنا تصورات متباينة بشأن موضوع التقاعد وصندوق المقاصة والقانون الجنائي، وقدمنا مقترحاتنا بشأنها أخذ جزء منها بعين الاعتبار، لكنني أعتقد أن شكل تقديم هذه الملاحظات مهم، بمعنى أننا كنا نقدم ذلك بشكل بناء، مما جعل أننا لم نصطدم مع أي كان سواء مع العدالة والتنمية أو غيره.

هل تمت مناقشة التصريحات الأخيرة لمزوار داخل اجتماعات الأغلبية؟

اجتمعنا مرة واحدة، دون حضور مزوار نظرا لغيابه في مهمة حكومية، وبالتالي لم يناقش الموضوع في العمق، وكان ذلك قبل الاجتماع الأول الذي ترأسه رئيس الحكومة في موضوع الانتخابات.

هناك تأخر على مستوى إتمام المخطط التشريعي للحكومة ونحن في النفس الأخير من عمرها.. أمرد ذلكللخلافات الحزبية فيما بينكم؟

الغريب في الأمر أنه حتى عندما كانت هناك خلافات مع حزب الاستقلال لما كان عضوا في الحكومة فإن العمل الحكومي لم يتأثر بشكل ملموس بالتناقضات التي ظهرت والتصريحات والتصريحات المضادة، وتمت مواصلته بشكل عادي، والغريب أيضا أن هناك جو في المهرجانات والصحف وفي التصريحات، لكن عندما ندخل إلى مجلس الحكومة فهناك جو من الود وعلاقة طيبة بين الوزراء ومرح إلى يومنا هذا. بمعنى أن الاضطراب يوجد خارج الإطار الحكومي، وحتى عندما تشيرون على المخطط التشريعي، ففيما يتعلق بالأغلبية الساحقة من القوانين التنظيمية فقد تمت المصادقة عليها.

لكن الملفات الكبرى ماتزال متأخرة.. ومنها إصلاح صندوقي التقاعد والمقاصة ترسيم الأمازيغية نموذجا..

صحيح، لكن الأمر ليس مرتبطا بالحكومة فقط، فمثلا التقاعد ليس هناك اختلاف حوله على مستوى الأغلبية

وما تفسيركم للتأخر الحاصل إذا؟

بالنسبة للتقاعد فهو مسألة تقييم سياسي، ومسألة اضطراب اجتماعي أيضا كان مطروحا مع النقابات، وكان هناك وقت من أجل محاولة إقناع الجميع، لكن تبقى بعض الاضطرابات ناتجة عن موقف النقابات نفسها، وبما أن النص حاليا في مجلس المستشارين الذي تتواجد به النقابات  فهناك تأخر في التعامل مع استغلال بعض المقاربات المسطرية لتأجيل موعد مناقشة الموضوع، بمعنى أن الأمر غير مرتبط بخلافات داخل الأغلبية، وكذلك الأمر بالنسبة للأمازيغية، لأن المسألة مرتبطة بتعقد الموضوع، والصعوبة المتعلقة بمضمون القانون أي كيف سندرج الأمازيغية كلغة رسمية. أما موضوع الإضراب، فهو مرتبط بالخلافات التي تعود إلى عقود من الزمن، بين الباطرونا من جهة وبين النقابات من جهة أخرى، بمعنى أن الاضطرابات التي توجد على مستوى التصريحات بين مكونات الأغلبية هي التي تفسر التأخر، لأنه يشمل بعض المواضيع فقط، علما أنه مع ذلك تقدمنا في عدة ملفات أخرى، والحكومة صادقت على مشاريع صعبة جدا، لكن الاختلاف لم يكن بين الأغلبية ولكن كان بين الوزراء، فقد تجد في بعض الملفات وزيرا مختلفا مع آخر من نفس الحزب، ونناقش أو مؤجل إذا دعت الضرورة. فمثلا في المجلس الحكومي الأخير تم إدراج مشروع قانون العنف ضد النساء بعدما عرف نقاشا وأجلناه قبل أزيد من سنة.

طيب، كيف تقرؤون تهدئة حزب الاستقلال عقب انتخابات 4 شتنبر؟

في هذا الموضوع هناك تصريحات وتصريحات متناقضة، بمعنى هناك تأكيد أحيانا على الاقتراب من الحكومة والعدالة والتنمية خصوصا، لكن هناك أيضا تصريحات شبيهة لما شهدناه قبل الانتخابات. ولهم ذلك على أية حال لأنه موقف يجب أن يتحملوا مسؤوليته. لذا ليست لي قراءة بقدر ما لي رجاء وأمنية، وهي أن يكون حزب الاستقلال في موقع الطبيعي، أي خندق الدفاع عن الديموقراطية، وعن المؤسسات المتحملة لمسؤوليتها في إطار صلاحياتها الكاملة، وعن استقلالية القرار في الأحزاب السياسية، وعن الانتماء إلى المعسكر المعادي للتحكم في الأحزاب، وهذا هو الموقع الطبيعي للاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. لذلك أتمنى أن تكون الانتخابات المقبلة فرصة لعودة هذين الحزبين إلى هذ الصف.

هناك تقارب لمكونات الكتلة -الاتحاد الاشتراكي والاستقلال خصوصا- مع حزب الأصالة والمعاصرة.. هل يمكن القبول به كمكون جديد في الكتلة إذا ما تم إحياءها؟

بداية ما تقولونه مرتبط بإحساء الكتلة، وهذا أمر لم تتوضح لحد الآن معالمه، ثانيا وفي ظل ظروف اليوم، أما غدا فالله أعلم، فبالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية التعامل مع الأصالة والمعاصرة في إطار حكومي هو مسألة مستبعدة.

وفي حال تغير هذه الظروف؟

الملامح التي أراها أمامي تجعلني لا أرى أي تغير في المستقبل، لكن المستقبل كشاف، والظروف التي جعلتنا نتخذ الموقف الذي اتخذناه تظل قائمة. ليس هناك جمود عقائدي كما قلت، كما ليس هناك شيء ممنوع في السياسة، لكن هناك ثوابت، وما حاربناه وجعلنا نتحالف مع العدالة والتنمية يظل في اعتقادنا قائما لحد الآن، وطالما هو كذلك فسيكون لنا نفس الموقف، لكن إذا تحولت الأمور، فيمكن آنذاك أن نراجع موقفنا.

أين وصل طلب انضمامكم إلى الأممية الاشتراكية؟

هذا مطلب قديم جدا، ومع الأسف هناك قاعدة تعمل بها الأممية الاشتراكية وهي أن أي طلب انضمام من طرف حزب ما يمر عبر موافقة الحزب الذي يمثل هذا البلد والذي له عضوية قبلية، ويبدو أن الاتحاد الاشتراكي يمانع في أن نلتحق بالتنظيم حسب المعلومات التي نتوفر عليها، وهذا مؤسف لكننا عل أية حال تعودنا على ذلك.

ماذا يمكن لعلاقتكم مع الأحزاب اليسارية والشيوعية عبر العالم أن تلعبه فيما يخص قضية الوحدة الترابية؟علما أن أغلبها تتبنى الطرح الانفصالي والظرفية الآنية تحتاج ضغطا دبلوماسيا حزبيا..

أكيد.. أوساط اليسار عموما الاشتراكي منه والشيوعي وكذلك الأحزاب التي تنتمي إلى منظومة الدفاع عن البيئة أو الخضر، خاصة بأوروبا، تبقى متأثرة بالطروحات التي تدافع عنها الجزائر، وكحزب نجد صعوبات حقيقية مع الأحزاب ذات الأصل الشيوعي، إذا استثنينا حزب الشيوعيين الإيطاليين الذي استطعنا أن نقنعه بعدم جدية وصواب موقف الانفصال. ومع ذلك نواصل ونسعى لأن تكون لنا علاقات مع الأحزاب اليسارية في أوروبا وفي العالم العربي الذي نلعب فيه دورا متميزا، بحيث احتضنا لقاء يساريا عربيا قبل سنة تقريبا، ونسعى للتأثير إيجابا.

لكن كيف تفسرون نكوص اليسار عموما في التعاطي مع القضية الوطنية دبلوماسيا؟

هذا ما تروجه وسائل الإعلام، خاصة عندما يقع مشكل معين، فأحزاب اليسار المغربية رغم تواضع إمكانياتها المادية لها تحرك دائم وتبادل مستمر، إذ نحضر مؤتمرات الأحزاب الأخرى ونستضيف عددا منها في مؤتمراتنا، ونساهم في لقاءات دولية، لكن عندما تكون هناك أزمة فهذه الأحزاب المتأثرة بما قلته سابقا، تحتفظ أحيانا بمواقفها انطلاقا من أمور قديمة بالية أكل عليها الدهر وشرب تقول بأن الجزائر بلد تقدمي والمغرب رجعي محافظ ولا أدري ماذا أيضا، خاصة في المعسكر الشيوعي وأقصى اليسار. ولكننا نقوم بدورنا أقصى ما يمكن ونتواجد أقصى ما يمكن لكن بالإمكانيات التي نتوفر عليها.

في نظركم وأنتم شغلتم منصب سفير للمملكة بروما.. فيم يتجلى عطب التعاطي الدبلوماسي مع قضية الوحدة الترابية؟

يتعين ألا يكون كما نقول بالدارجة “الحويط الصغير” هو الدبلوماسية. المغرب يدافع عن ملف وعن قضية صحيحة في أعماقها، والدليل على ذلك أن المغاربة كلهم موحدون كما شهدنا في مظاهرات يوم الأحد

لكن هناك مقولة القضية عادلة بمحام ضعبف”..

المشكل الكبير الذي نواجهه هو أن هناك بلد جعل من معاكسة المغرب في كل المجالات، هدفا استراتيجيا، وهذا البلد هو الجزائر، وهناك إمكانيات مالية هائلة سخرت في هذا الاتجاه، ويكن أن أقول لك بأنه من خلال تجربتي المتواضعة سواء كمناضل سياسي أو كوزير أو سفير، لم أحضر لمؤتمر أو ندوة دولية يمكن أن تطرح فيها بشكل ما قضية الصحراء، إلا ووجدت فيها أمامي تصرفات جزائرية مناهضة للمغرب وأساليب جهنمية بإمكانيات ضخمة مسخرة ضد المغرب، كما أنني وجدت دائما ممثلي الدبلوماسية المغربية في الواجهة. لذلك فهذا موضوع يمكن أن نناقش فيه كيف يمكن أن نحسن موقع المغرب، وكيف يمكن أن نعزز الجبهة الوطنية الداخلية، وأن نعالج المشاكل المطروحة في الأقاليم الجنوبية بأن نقضي على منطق الريع، وأن ندخل في برامج التنمية، والبرامج الأخيرة التي دشنها مؤخرا صاحب الجلالة تسير في هذا الاتجاه، وكيف يمكن أن نكسب قلوب كل الانفصاليين الموجودين فوق التراب الوطني، فهذه كلها نقاشات  يتعين أن نخوض فيها، لكن كفى من التشكيك الداخلي، لأنه أعتقد أنه يتعين علنا أن نتجاوزه، فالمغرب  يبذل كل ما يمكن أن يبذله، طبعا عليه أن يبذل أكثر وذاك أمر طبيعي لكن علينا أن نكون على وعي تام بأن هناك ضغطا هائلا تمارسه الجزائر على كل الأصعدة بما في ذلك على دول، مستعملة في ذلك مصالح استراتيجية واقتصادية وغيرها، وبالتالي المعركة ليست سهلة على المستوى الدولي.

لكن لماذا لا تتم الاستعانة بشخصيات صحراوية عائدة من البوليساريو ولها إلمام كبير بالملف على المستوى الدبلوماسي؟

في كثير من الأحيان تم اللجوء إلى هذه الشخصيات، صحيح أنه ليس بالشكل الكافي، ولذلك قلت بأن هناك نقائص وهذا أمر مؤكد، يتعين تداركها، وهناك إمكانيات لتحسين الحضور المغربي، كما أن هناك ضرورة أيضا لإشراك كل مكونات الشعب المغربي في القرار، والإخبار الدائم حتى تكون مختلف مكونات الشعب المغربي، سياسة على وجه خاص، على دراية بما يجري، وهذه كلها أمور يتعين أن نقوم بها باستمرار، لكن في إطار تلاحم الصف والثقة المتبادلة والسعي لألا نسقط في عملية الجلد الذاتي.

ما موقف حزبكم من لائحة الشباب بالنظر إلى الانتقادات الموجهة لها كريع انتخابي؟

استقبلت المنظمات الشبابية وقلت لها بشكل واضح أن الموقف الطبيعي لحزبنا منذ سنوات، هو الدفاع لائحة وطنية للأطر نساء ورجال، وكلما أتيحت لنا الفرصة إلا ونؤكد على ذلك، وبالتالي نحن من أنصار دمج في لائحة واحدة وطنية النساء والشباب وغيرهم من الفئات. والآن عبرنا أنه إذا كان الرأي السائد هو الاحتفاظ بلائحة الشباب فسنساير هذا الرأي، كما دافعنا عن اللائحة الوطنية للأطر نساء ورجال منذ سنوات ولم نصل إلى ذلك فإذا لاحظنا أن الأحزاب في إطار السعي نحو التوافق ستسير في اتجاه الاحتفاظ بلائحة الشباب فسنساير الأمر، لكن قناعتنا هي الحاجة إلى لائحة وطنية للأطر، بصيغة امرأة رجل، أولا لتحقيق المناصفة، وثانيا فعندما نقدم المرأة في المرتبة الأولى يكون عدد النساء المنتخبات أكبر من عدد الرجال. وإذا كنا نقول بالحفاظ على ما كنا عليه أي لائحة بستين امرأة وثلاثين شابا، فالدستور جاء بفكرة السعي إلى المناصفة، أي بالتدرج، وفي 2011 كانت اللائحة تضم 60 امرأة، وفي 2016 إذا بقي العدد كما هو معناه أننا خالفنا الدستور، فالسعي يعني أن يرتفع عدد النساء في البرلمان وأن نضمن ذلك، واقتراحنا نحن يضمن ذلك، وهو لائحة بـ 120 مع تقديم المرأة في المرتبة الأولى بما يضمن كلما كان العدد فرديا إلا وكان التفوق للنساء.

لكن تعتبرون أن الأمر هو نوع من الريع تغيب فيه التنافسية؟

أنا لا أبالي كثيرا بما أستمع إليه في شأن الطبقة السياسية، التي يجب ألا نخلط الأوراق فيها. ففي هذه الطبقة السياسية هناك كفاءات ومن يدافع فعلا عن الديمقراطية، أما الكلام الزائد والساقط أحيانا الذي ينعت السياسيين والحزبيين بأنهم كلهم من أنصار الأكل والبذخ والامتيازات، فهذا خطاب لكل من يناهض أن تكون لنا حياة حزبية حقيقية، وهكذا تم تشويه الحياة السياسية من طرف أوساط معينة واستعمل نزوع إلى الشعبوية ضد الأحزاب، وهذه مسألة خطيرة جدا لأن لا ديمقراطية دون أحزاب سياسية قوية، وما نعانيه من عزوف عن الحياة السياسية والانتخابات يأتي بالضبط من كل هذه العمليات التي اتخذت شكل تزوير الانتخابات وتقديم نخب غير مستحقة في الصفوف الأمامية والاعتماد على منتخبين مزورين، وتشويه الطبقة السياسية بكاملها للمساس بالأحزاب التقدمية على وجه الخصوص، فكل ذلك لا يمكن أن ننخرط فيه أبدا، لأنني أميز في الحياة السياسية بين الصالح والطالح كما هو حال المجتمع، وبالتالي كل ذلك الكلام حول الريع وغيره لا يعالج الموضوع، لأنه يتعين معالجته انطلاقا من صواب فكرة من هدمها. فنحن لم نكن من مدعمي فكرة لائحة الشباب منذ البداية، ونظل في خندق الدفاع عن لائحة وطنية للأطر لأن الأحزاب تتوفر على كفاءات حقيقية مناضلة يوميا وتعرف الملفات لكن يجدون صعوبات حقيقية بالنظر لطبيعة الانتخابات في الفوز بالمقاعد، لأنهم لا يتوفرون على أموال أو لانهم ليسوا من أبناء الأعيان وغيرها من الأسباب، وبالتالي نفتقر في البرلمان إلى من يمكن أن يؤثث المشهد البرلماني ويناقش في اللجان ويعارض من موقع المعارضة ويساند من موقع الأغلبية ولذلك لائحة الأطر من شأنها أن ترفع من جودة البرلمان.

رأيك في هذه الأسماء: علي يعته

رجل وطني قل نظيره، زعيم سياسي بكاريزما هائلة، ورجل رؤية ثاقبة، تعلمت على يده الكثير

عزيز بلال

مفكر من أرقى ما أنتجه المجتمع المغربي، مثال حي للمناضل العضوي

عبد الإله بن كيران

وطني يحب بلده، رجل صدق والتزام، ويحترم الكلمة التي يفوه بها، مندفع بعض الشيء لكنه مخلص

إلياس العماري

ظاهرة في العالم السياسي المغربي، يوجد اليوم تحت الأنوار، وله فرصة أن تكون ممارسته كزعيم سياسي لحزب، تكذب ما يروج حوله لما كان خلف الستار.

صلاح الدين مزوار

رجل احتك بالفكر اليساري، ورجع إلى السياسة بعد فترة كان قد ابتعد عنها، وتقلد مسؤولية حزب استطاع أن يفرض شخصيته، وأن يكتسب ولو جزئيا استقلالية قراره. أتمنى له أن يحافظ على ذلك.

هل ستقبل إذا ما عرض عليك الوزارة مرة أخرى؟

والله لم أفكر في ذلك إلى يومنا هذا

كيف يصف نبيل بنعبد الله علاقته بالمرأة؟

علاقة احترام وبكل صدق ليس هناك بالنسبة لي تضارب بين ما أدافع عنه من مساواة ومناصفة وتحرر بالنسبة للمرأة وبين ما أمارسه في علاقتي بالنساء.

متى يفكر نبيل بنعبد الله أن يتوقف عن ممارسة السياسة؟

مغادرة المسؤولية السياسية مسألة قد تكون في القريب، لكن  إنهاء الحياة السياسية أتمنى ألا يحدث ذلك إلى آخر عمري.

لا تعليقات

اترك تعليق