في سؤال خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب يوم 3 دجنبر 2018

قال النائب رشيد حموني، في سؤال موجه إلى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد الفاسي الفهري، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة يوم 3 دجنبر2018، إن العدالة المجالية تعتبر مدخلا من المداخل الأساسية لتحقيق العدالة الإجتماعية، وكذلك مدخلا أساسيا لبناء نموذج تنموي وطني، مثمنا المجهودات التي يقوم بها الوزير، على مستوى المجالات الحضرية، لكن رشيد حموني، دعا بالمقابل، إلى ضرورة بذل الجهود  للنهوض بالجماعات القروية وخصوصا المراكز الصاعدة، ومنها إقليم بولمان، حيث أن عددا من الجماعات والمراكز الصاعدة ، كجماعة كيكو، إيموزار مرموشة، النجيل، سكورة، تفتقد اليوم إلى أبسط شروط العيش الكريم،  مشيرا إلى أن عددا  من القطاعات المتداخلة معنية  بالنهوض بهذه المراكز، وليس وزارة اعداد التراب الوطني والتعمير والسكنى وسياسة المدينة وحدها.

وبعد أن نوه رشيد حموني بالعمل الذي تقوم به وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على صعيد المملكة المغربية، وخصوصا على مستوى بعض الأقاليم التي أوضح أنها عانت لمدة سنوات من التهميش أشار من جهة أخرى، إلى أن هذه الأقاليم لم  يسبق لها أن احتجت،  مضيفا أن عدة أسئلة وجهت بصددها إلى قطاعات حكومية، ولوزارة الداخلية، مضيفا أن هذه المراكز الصاعدة، ليست وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، هي المعنية بها فقط، بل قطاعات أخرى، معبرا عن  أسفهه تجاه  عدم تلقي أي جواب بشأن الأسئلة المذكورة، مضيفا قوله” نسائل أنفسنا في مؤسسة البرلمان عن جدوى تلك الأسئلة التي نطرحها والتي تبين لنا الأمور، ولهذا اضطررنا لكي نطرح سؤالا شفويا، رغم أنه يهم الإقليم، لأننا لا نتوصل بأي جواب كتابي على هذا المستوى ”  مؤكدا على أن هذه المراكز الصاعدة لا تتوفر على أبسط الشروط، كالصرف الصحي. وغيرها من الخدمات الأساسية. متسائلا في السياق ذاته، عن ما ستقدمه الحكومة كحصيلة لعملها في سنة 2021.

وفي معرض جوابه أشار وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد الفاسي الفهري، إلى عدد من البرامج الموجودة مثل برنامج مدينة ميسور بدون صفيح، ويهم 2250 أسرة، وتوقيع اتفاقية لإنجاز برنامج معالجة الحي الصفيحي “المقاومة “بمدينة بولمان، وإعداد اتفاقية تخص برنامج تأهيل مدينة ميسور، في إطار سياسة المدينة، وإعداد اتفاقية لإنجاز برنامج تأهيل مدينة”أوطاط الحاج”، لفائدة ما يناهز 2200 أسرة.

كما أكد الوزير عبد  الأحد الفاسي الفهري، على أنه في إطار مساهمة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في تنمية العالم القروي، استفادت جماعات إقليم  بولمان من برنامجين للتنمية القروية، بكلفة إجمالية بلغت 130 مليون درهم، مما يؤكد على وجود عمل، مضيفا  أن هذا التأهيل  يهم تطوير العرض السياحي، وسلسلة إنتاج الثروة الحيوانية، والكهربة القروية، إلى غير ذلك .معربا عن اتفاقه مع النائب رشيد حموني  حول ضرورة الاشتغال، معلنا أن الوزارة بصدد  تحضير برنامج مندمج للنهوض بالمراكز الصاعدة، مؤكدا على الحاجة الضرورية لكي يكون لعدد من المراكز في إقليم بولمان نصيبها في العمل الذي تقوم به الوزارة، مشددا من جهة أخرى، على ضرورة “الاشتغال لكي تكون لدينا برامج قابلة للإنجاز، إن شاء الله في أقرب الآجال ” على حد تعبير الوزير.

وأضاف وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد الفاسي الفهري، أنه بالنسبة لبولمان وتنغير وأقاليم أخرى، من الضروري التأكيد على نقطة أساسية وهي أن  هناك تأهيل المراكز القروية بصفة عامة، والجميع له الحق في الحد الأدنى، ضمن عدد من البرامج كمحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية المتعلقة بوزارة الداخلية، إلى غير ذلك، محددا فيما يتعلق بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أنها تفضل الاشتغال بالوسائل المحدودة المتوفرة لديها على المراكز الصاعدة، والتي أشار الفهري إلى أنها  تعتبر مدن الغد، مضيفا أنه  ينبغي المضي نحو الاشتغال فيها بشكل جيد، لخلق شروط حقيقية للتنمية “وأن لا نكون فقط في مقاربة التصحيح، أو تدارك التأخر” على حد تعبير الوزير، متابعا قوله أن  هذه الفكرة تحاول الوزارة إبرازها، كما  أن هذه البرامج لا يمكن إلا أن تكون برامج مندمجة، ضمن عرض سكني يواكب عددا من المشاريع التنموية.

محمد بن اسعيد – مجلس النواب

لا تعليقات

اترك تعليق