التوقيع على بروتوكول اتفاق واتفاق-إطار في مجال التدبير المندمج للموارد المائية بين المملكة المغربية جمهورية تشاد

“شرفات أفيلال تؤكد استعداد المملكة المغربية لتقاسم خبرتها ووضع تجربتها في قطاع الماء رهن إشارة جمهورية تشاد حتى يتسنى لساكنة واقتصاد هذا البلد الشقيق الاستفادة والاستغلال الأمثل والأنجع من موارده المائية الوفيرة”

ترأست السيدة السيدة شرفات أفيلال كاتبة الدولة المكلفة بالماء بمعية السيد صديق عبد الكريم هكار، وزير البيئة والماء والصيد بجمهورية تشاد، اليوم، مراسيم التوقيع على بروتوكول اتفاق في مجال التدبير المندمج للموارد المائية وكذا اتفاق إطار للدعم التقني في مجال المياه السطحية والمياه الجوفية.

وتنبثق هذه الاتفاقات من روح الإرادة القوية للمملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله القوية لدعم الدول الإفريقية الشقيقة، وعزمها على تعزيز وتطوير سياسة تعاون افريقية تتسم بالديناميكية والقوة. وفي ذات السياق، تندرج مراسيم التوقيع التي تمت اليوم في إطار مواكبة المملكة المغربية لجمهورية التشاد الشقيقة، في المجالات السوسيو-اقتصادية وخاصة استكمال وتفعيل مخطط التشاد الوطني للتنمية.

وفي مستهل كلمتها بالمناسبة، ثمنت السيدة شرفات أفيلال، علاقات التعاون المتميزة التي تجمع تشاد بالمغرب والتي شهدت في السنوات الأخيرة دفعة قوية وتطورا ملموسا. كما أكدت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء أن التوجهات الاستراتيجية للدبلوماسية المغربية اتجاه الدول الأفريقية تم تفعيلها على جميع القطاعات بما فيها قطاع الماء. وتابعت السيدة أفيلال مبرزة أن مبادرة الماء لأجل أفريقيا التي أطلقت بمراكش خلال الدورة 22 لمؤتمر الأطراف حول التغيرات المناخية والتي حظيت بدعم قوي من طرف جمهورية تشاد، هي مبادرة تجسد إلتقائية والتفاف الدول الأفريقية عموما وجمهورية تشاد خصوصا من أجل تنمية التعاون في مجال الماء بهدف تمكين القارة السمراء من تطوير إمكانياتها وبنياتها الأساسية في مواجهة تحدي التغيرات المناخية واستكمال أوراشها التنموية.

علاوة على هذا أوضحت السيدة شرفات أفيلال أن جمهورية تشاد بالرغم من توفرها على موارد مائية هامة إلا أنها تعرف نقصا في التجهيزات المائية مما يحول دون تثمين هذه الموارد بشكل أفضل، حيث أكدت :”إن الاتفاقات التي نحن بصدد التوقيع عليها اليوم ستمكن المملكة المغربية من وضع خبرتها وتجربتها خصوصا في مجال المنشآت المائية والتدبير المندمج للموارد المائية رهن إشارة جمهورية تشاد، لمواكبتها في مجهوداتها المبذولة من أجل تحسين وتطوير الولوج لخدمات الماء والتطهير السائل، وكذا التثمين والاستغلال الأمثل لموارده المائية المتاحة”.

من جانبه، نوه السيد وزير البيئة والماء والصيد التشادي بالديانميكية والدعم اللذان وفرتهما كتابة الدولة المكلفة بالماء لعلاقات التعاون بين الطرفين في مجال الماء، خاصة بعد الاجتماع الاول بينهما على هامش مؤتمرCOP22  بمراكش. كما أكد أن جمهورية تشاد استفادت بدورها من دعم المملكة المغربية للدول الإفريقية.

وعلى صعيد آخر قام السيد صديق عبد الكريم هكار بتسليط الضوء على وضعية الموارد المائية ببلده مؤكدا بدوره: “الموارد المائية بجمهورية تشاد وفيرة، إلا أنها تحتاج المزيد من التخطيط والتعبئة وتسخير الخبرات التقنية، علاوة على إنجاز بنيات تحتية تحد من هشاشتها وتجعلها أكثر مقاومة للتغير المناخي، حتى يتسنى لساكنة تشاد وكذا القطاع الفلاحي التشادي الاستفادة منها بشكل أنجع”.

وأكد السيد وزير البيئة والماء والصيد التشادي أن بلده يطمح في أن تمكن الاتفاقات الموقعة اليوم من تمكين بلده من الاستفادة من الخبرة والدعم التقني المغربيين في مجال الماء، مما سيمكنه من تطوير عدد من القطاعات ذات الصلة الوثيقة بالماء.

من جانب آخر، تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقات التي تم توقيعها تتوخى بالأساس التنسيق وكذا تعزيز برامج خاصة بالتعاون الثنائى بين الجانبين في مجالات :

  • التدبير المندمج للموارد المائية (حكامة الماء، جودة الماء، الولوج للماء الصالح للشرب وخدمات التطهير السائل، تصميم وإنجاز المنشآت المائية، الجوانب التنظيمية والمؤسساتية المتعلقة بالماء…)
  • دعم القدرات البشرية والتقنية لتشاد فى اطار تنفيذ مشروعاته المتعلقة بقطاع الماء خاصة تطوير وتعبئة والمحافظة على المياه السطحية والمياه الجوفية؛ وذلك عبر تعبئة خبراء مغاربة والقيام ببرامج تكوين وكذا تنظيم زيارات ميدانية لمشاريع بالمغرب.

الرباط، 21 فبراير 2018

 

لا تعليقات

اترك تعليق