ترأست السيدة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء، اليوم، أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لتانسيفت برسم سنة 2017. وقد خصص هذا الاجتماع الذي عرف حضور السيد والي مراكش-آسفي  والسيد نائب رئيس جهة مراكش-آسفي؛ للوقوف على حصيلة عمل هذه الوكالة وتقديم ومناقشة ميزانيتها وكذا برنامجها برسم سنة 2018؛ كما شكل مناسبة للاطلاع على الحالة الهيدرولوجية بالجهة وكذا الوقوف على أوضاع قطاع الماء بها.

في مستهل أشغال هذا المجلس الإداري، سلطت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء الضوء على الظرفية المناخية الوطنية، حيث أبرزت أن بلادنا شهِدت خلال الآونة الأخيرة انخفاضاً ملحوظا في التساقطات المطرية، انعكس بشكل كبير على وضعية الواردات المائية، وعلى حجم المخزون المائي بحقينات السدود، وكذا على مستوى الطبقات المائية الجوفية. كما أفادت السيدة أفيلال، في ذات السياق،  أن التساقطات المطرية المهمة التي عمت مختلف مناطق المملكة خلال نهاية الاسبوع الماضي من شأنها أن تساهم في انتعاش مستوى هذا المخزون.

وعلاقة بالحوض المائي لتانسيفت، سجلت السيدة كاتبة الدولة أنه على غرار باقي مناطق المملكة، شهد الحوض نقصا في الواردات المائية، حيث بلغت نسبة الملء، أواخر سنة 2017، بمجموع سدوده 35% مقابل 66 % في نفس الفترة من السنة الماضية. ولمواجهة هذه الوضعية، أكدت السيدة شرفات أفيلال :” تفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعمل الحكومة، في إطار تشاركي، بين جميع القطاعات والمؤسسات المعنية، على إعداد برنامج الإجراءات ذات الأولوية، لضمان التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي”.

جدير بالذكر أن برنامج الإجراءات ذات الأولوية المذكور يضم شطرا استعجاليا يقدم حلولا آنية لمواجهة الخصاص في الماء وتفادي حدوث اضطرابات في التزويد في حالة استمرار تأخر التساقطات المطرية، كما يضم شطرا لتسريع الاستثمارات في قطاع الماء، عبر تقديم حلول مبتكرة وهيكلية، بهدف تعزيز إمدادات مياه الشرب والسقي في أفق 2025 بكل أحواض المملكة”.

بالموازاة مع هذا البرنامج، ولتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب، ودعم مياه السقي على مستوى هذا الحوض المائي ستقوم مصالح كتابة الدولة المكلفة بالماء بإعطاء الانطلاقة لبناء سدي بولعوان بإقليم شيشاوة، وآيت زيات بإقليم الحوز، بالإضافة الى برمجة سدود أخرى بالمنطقة. أما في إطار الحماية من الفيضانات، سيتواصل إنجاز مشاريع لحماية مجموعة من المراكز والمدن بالمنطقة.

على صعيد آخر، نوهت السيدة شرفات أفيلال بأهمية التدبير المندمج والتشاركي للموارد المائية لمواجهة التحديات المطروحة في مجال الماء خاصة على مستوى حوض تانسيفت؛ الذي يشهد خصاصا بنيويا في الموارد المائية وكذا استنزافا لمياهه الجوفية. ففي هذا الشأن أشادت السيدة كاتبة الدولة بمشروع  “اتفاقية الماء” للحوض حوز-مجاط  التي قامت وكالة الحوض المائي لتانسيفت بدعم من التعاون الالماني، وبإشراك جميع الأطراف المعنية، بإعدادها والتي ستتم المصادقة عليها في وقت لاحق على الصعيد المركزي.

وفي ذات السياق، قامت السيدة شرفات أفيلال بمعية السيد والي جهة مراكش-آسفي، عشية اليوم، بمتحف محمد السادس لحضارة المغرب للماء بمراكش، بترأس الاجتماع الختامي للجنة التوجيهية ل ” اتفاقية الماء” لحوض الحوز-مجاط المذكورة. وتميز هذا الاجتماع الذي شهد حضور ومشاركة سلطات حكومية وجهوية ومنتخبين وممثلي القطاعات المعنية ومستعملي الماء؛ باعتماد “اعلان مراكش حول الماء” والذي يعتبر تتويجا لعمل هذه اللجنة الذي أشرفت على صياغة مضامين ” اتفاقية الماء” وكذا وضع مخطط عملها للعشر سنوات المقبلة من أجل تنمية مستدامة للموارد المائية بحوض الحوز-مجاط. ويشكل مخطط العمل هذا منعطفا جديدا لتكريس الحكامة الجيدة في مجال التدبير الفعلي والجماعي للماء ضمن رؤية استباقية تمكن من مسايرة النمو السوسيو قتصادي للمنطقة، وذات وقع إيجابي على مواردها المائية وتدبيرها.

مراكش 09 يناير 2018

لا تعليقات

اترك تعليق