نوه نبيل بن عبد الله ، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ، بالقدرات التنظيمية الهائلة لمنظمة الطلائع أطفال المغرب، وبالدور الأساسي والاستراتيجي الذي تقوم به على مستوى تأطير الطفولة والناشئة عموما، خاصة وأن الأمر يتعلق بفئة عمرية معرضة لجميع الأخطار والآفات وبالأخص الانحرافات ، وذلك خلال إشرافه رفقة خالد الناصري عضو الديوان السياسي، ورشيد ركبان رئيس منظمة الطلائع وعدد من أعضاء المكتب الوطني لهذه الأخيرة، على اختتام مشاركة المنظمة في الدورة الخامسة من برنامج التخييم الوطني برسم 2017، أول أمس الأحد بالمخيم الوطني بالهرهورة الواقعة جنوب العاصمة الرباط.
وأشاد الأمين العام  في ذات الوقت بالمبادرة الأولى من نوعها التي أطلقتها منظمة الطلائع هذه السنة ممثلة في إشراك أطفال المهاجرين وطالبي اللجوء من بلدان إفريقية  وبعض البلدان العربية في فعاليات هذه الدورة الخامسة من برنامج التخييم الوطني، حيث تم تنزيل المبادرة بشراكة مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، والوزارة الوصية على البرنامج الوطني للتخييم ممثلة في وزارة الشبيبة والرياضة.
كما نوه بمضامين الأنشطة التربوية التي تقدمها منظمة الطلائع أطفال المغرب للأطفال واليافعين المشاركين في هذه المخميات والتي تتوزع بين ورشات تتمحور حول وسائل الاتصال الحديثة والمسرح والموسيقى والرياضة …، كما أشاد بمؤطري المنظمة التي تشكل بقيمها ومسؤوليتها قيمة مضافة ،  من جانب آخر اشار إلى الأهمية التي يشكلها البرنامج الوطني للتخييم، كمناسبة تمكن مختلف هيئات المجتمع المدني التي لها برامج رائدة لمواكبة قضايا الأطفال أينما تواجدوا سواء في المدن والأحياء المحيطة بها، أو القرى النائية ، من تنزيل هذه البرامج على أرض الواقع وترجمتها عبر استفادة الأطفال إناثا وذكورا من مضامينها، مؤكدا في ذات الوقت على أهمية تأهيل فضاءات التخييم بما يمكن من ممارسة الأنشطة التي تعدها الجمعيات المشاركة في البرنامج .
وشدد على أن معالجة قضايا الأطفال واليافعين تتطلب بذل أقصى الجهود، فالأمر يتعلق بأجيال المستقبل وينبغي العمل على تأطيرهم بشكل صحيح حتى يتمكنوا من تملك جميع الأدوات وأساسا القيم الإنسانية الراقية التي تحصن ضد الانحراف وجميع المظاهر السلبية.
ومن جهته، قال رشيد ركبان رئيس منظمة الطلائع أطفال المغرب، في تصريح لبيان اليوم “إن تجربة المخيم الدولي لهذه السنة هي أول تجربة في إطار الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، وهي تجربة كانت ناجحة ، ونسعى إلى اعتماد المقاربة الجهوية مائة في المائة خلال الموسم القادم،  كما نظمنا هذه السنة مخيمات خاصة لأطفال العالم القروي،  منحدرين من قرى نائية حيث تمت استفادتهم بالمجان، ويتعلق الأمر بمخيم بجهة بني ملال خنيفرة
وبحسب رئيس منظمة الطلائع، يعود نجاح موسم تخييم منظمة الطلائع أطفال المغرب، أساسا للإعداد القبلي من قبل أطر المنظمة، وقطب المخيمات المنظمة ومساهمة كل أطرها سواء على الصعيد الوطني أوالجهوي، أو المحلي ، قطب التأطير والتكوين الذي أشرف على تنظيم دورات تكوينية للمؤطرين والقطب المالي لضمان الغطاء المالي للمخيمات وكل المتدخلين من داخل المنظمة ، وكذا العرض التربوي الذي تعده المنظمة والذي يتم الحرص على أن يتميز بالنوعية والجودة والحرص أيضا على ملاءمته مع المستجدات التي يشهدها الساحة التربوية خاصة الانفتاح على وسائل الاتصال الحديثة ومجموعة من المقاربات البيداغوجية الحديثة المتطورة في تدبير المخيم الصيفي.
ولم يفت رئيس المنظة أن يلفت الانتباه إلى أن برنامج التخييم الخاص بالمنظمة عرف نجاحا باهرا بالرغم  من الصعوبات التي واجهت الموسم وهي ترتبط أساسا بالبرنامج الوطني للتخييم، بصفة عامة كبرنامج حكومي ، مسجلا ملاحظات  بهذا الخصوص أثرت ن سلبا على السير العادي للإعداد للتخييم، وهاته  الملاحظات تخص عملية  الفضاءات التي كانت مبرمجة وتم إلغاء عدد منها   وعدد من المقاعد التي كانت  مخصصة للجمعيات ، هذا فضلا عن الارتباك المسجل في توزيع الفضاءات حيث كنت تتفاجأ بأن نفس الفضاء مخصص لجمعيتين في نفس الوقت،” إذ كان على الوزارة القيام بمعاينة قبلية للفضاءات التربوية التي كان قد تم الإعلان عن دمجها في برنامج التخييم قبل الإعلان عن ذلك والإلغاء في آخر لحظة بعد انطلاق البرنامج” وفق المتحدث.
كما شهد الموسم تسجيل مشكل على مستوى التغذية، فالوزارة  الوصية حددت مبلغ  25 درهم، في حين أن بعض العروض رست على ممونين بمبلغ 22 درهم، و”نحن نعتقد أن هذا الجانب تم على حساب التغذية الملائمة التي ينبغي أن يستفيد منها الطفل .
كما سجلت مشاكل على مستوى النقل، فإذا كان القطار يعد الوسيلة الأكثر أمنا للنقل، فإن المكتب الوطني للسكك الحديدية امتنع خلال هذا الموسم عن توقف القطارات في المحطات الصغرى  ، إذ مثلا كان على أطفال “كرسيف” السفر إلى تازة لامتطاء القطار نحو وجدة، وهذا الأمر متعب للأطفال ومهدر للوقت ومكلف ماديا في الآن ذاته.
ومن جانبه، أفاد رشيد بوكبيدة المسؤول عن المخيمات الوطنية داخل منظمة الطلائع ، أن موسم التخييم هذه السنة حمل شعار المخيم “فضاء للتربية والإبداع، وقد نم الإعداد لمختلف الدورات بشكل جيد، وتم الاشتغال على المخميات الجهوية ، وهي تجربة جيدة بكل المقاييس، حيث نظم 13 مخيم ،احتضن  ما يناهز 3000 طفل إناثا وذكورا، إلى جانب 9 مخيمات جهوية و3 وطنية ومخيم واحد دولي ، وتميزت مخيمات منظمة الطلائع هذه السنة بجودة عالية سواء من حيث التنشيط التربوي والتغذية والتدبير اللوجيتيسكي ، والفضل في ذلك يعود اساسا إلى مؤطري المنظمة الذين بذلوا جهودا حثيثة لتحقيق كل جوانب هذا النجاح، رغم بعض المعيقات والإكراهات التي واجهتها المنظمة مع القطاع الوصي، والتي تخص في بعض منها تسجيل نوع من الارتجالية والعشوائية في تدبير الموسم.
وأبرز أن المخيمات التي أعدت لها المنظمة وأشرفت على تدبيرها ، كانت ممتازة  وأطر أطر من مستولى عالي تراوح عددهم ما بين 250 و300 بين مؤطر ة ومؤطرة، مشيرا بالنسبة للإكراهات التي واجهتها المنظمة تتمثل بشكل خاص في عملية الإلغاء التي تمت لآخر لحظة للمؤسسات التعليمية التي كان بعض منها مبرمجا في إطار البرنامج الوطني للتخييم.
هذا وشدد المتحدث على ضرروة تنظيم مناظرة وطنية تخصص لمناقشة مختلف الجوانب التي تهم عملية تنفيذ برنامج التخييم ، سواء تعلق الأمر بتدبير الفضاءات والتغذية وتوفير الأمن ، خاصة وأن  برنامج التخييم الوطني في غاية الأهمية لارتباطه بفئة عمرية تنتمي لفئات اجتماعية في حاجة لمثل هذا البرنامج.
وأفاد نوفل حريش المسؤول عن المخيم الدولي بالمنظمة، على أن مبادرة إشراك الأطفال أبناء المهاجرين وطالبي اللجوء بالمغرب، والتي جاءت من بشكل إرادي من المنظمة، شارك فيه نحو 80 طفلة وطفل ينتمون ل13 بلدا من القارة الإفريقية ، فضلا عن أطفال من العراق وفلسطين وأندونيسيا، مشيرا إلى النجاح الباهر الذي شهده هذا المخيم الذي نظم بالصويرة، وعلى روح التعايش والتسامح والاندماج الذي طبع فعاليات هاته الأيام، حيث تبادل الأطفال في أنشطة متنوعة عادات وتقاليد بلدانهم، وثقافتها .
ومن جهتها أكدت سومية بوطلاقة ، المديرة عن المخيم الوطني للمنظمة بالهرهورة، والذي احضتن 300 طفل من أربعة فروع،  خريبكة ، دمنات تاونات وفاس، وأن الدورة امتدت على مدى 10 أيام، نظمت خلالها أنشطة تربوية في غاية الأهمية لفائدة المشاركين.
فنن العفاني

لا تعليقات

اترك تعليق