“شرفات أفيلال تؤكد:

  • إعداد هذه الاستراتيجية شكل تحديا حرصنا على رفعه بالنظر للإكراهات خاصة العقليات التي تواجه إدماج النوع.
  • ميادين الاشتغال المرتبطة بالماء ستشهد المزيد من الجندرة لأخذ حاجيات الرجال والنساء في إطار المناصفة والمساواة” 

الرباط، 16 يونيو 2017 – ترأست السيدة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء، مرفوقة بالسيدة ليلى رحيوي ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمنطقة المغاربية، مراسيم تقديم استراتيجية مأسسة إدماج النوع في قطاع الماء. وتعتبر هذه الاستراتيجية التي شكل إعدادها موضوع اتفاقية شراكة، تم توقيعها في مارس 2015، بين كتابة الدولة المكلفة بالماء و منظمة الأمم المتحدة للمرأة، ترجمةً على أرض الواقع للإرادة القوية والعزم الواضح لكتابة الدولة المكلفة بالماء على الترسيخ المؤسساتي للمناصفة والمساواة بين الجنسين في استراتيجياتها وبرامجها ومشاريعها وأيضا على مستوى تدبير مواردها البشرية.

وفي كلمتها بالمناسبة، وبعد أن ذكَّرت بالتقدم الذي أحرزته بلدنا في مجال حقوق الانسان بصفة عامة؛ وحقوق المرأة بشكل خاص، أكدت السيدة شرفات أفيلال على أن إدماج الاهتمامات المتعلقة بالنوع  تمت ترجمته إلى عدة مشاريع تم إنجازها او أُعطيت انطلاقتها، منها على الخصوص الخطة الحكومية للمساواة “إكرام”، وإعداد ميزانيات عمومية تأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع، وإعداد استراتيجيات قطاعية لمأسسة إدماج النوع في السياسات العمومية، منها تلك التي تهم كتابة الدولة المكلفة بالماء.

كما توجهت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء بالشكر لهيئة الأمم المتحدة للمرأة لتتبعها ودعمها التقني اللذان مكنا من صياغة هذه الاستراتيجية بالنظر للإكراهات المتعددة التي تواجه إدماج مقاربة النوع. كما اوضحت :”تم وضع برنامج عمل لتنفيذ هذه الاستراتيجية على المدى المتوسط (2017-2020)، والذي سيمكن من إنجاز مشاريع مهيكلة تأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع مع وضع مؤشرات قياس  خاصة لتتبع وتقييم أثرها من منظور النوع”.

ومن جهتها صرحت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمنطقة المغاربية أن إدماج النوع في السياسات العمومية ليس فقط رهان للفاعلية بل يعتبر كذلك رافعة للنجاعة الاقتصادية والاجتماعية. كما أكدت السيدة رحيوي أن تكلفة عدم المساواة باهظة، حيث أوضحت في هذا الشأن: “بالفعل هو ربح ضائع يقدر ب28 تريليون دولار لحوالي 95 بلدا في أفق 2025. ويقدر هذا الربح الضائع بالمغرب ب 47% من الدخل الفردي بالنسبة لسنة 2015 وحدها. وإذا راكمنا السنوات، سيتضح أنها موارد دخل مهمة “.

من جانب آخر، وبعد تذكيرها أن النساء والفتيات يعتبرن المستعملات الرئيسيات للماء، فهن يضطلعن بمهام تزويد أسرهن بهذه المادة الحيوية والسهر على حسن استغلالها وتدبيرها في بيوتهن، أشارت السيدة رحيوي إلى أن استراتيجية مأسسة إدماج النوع في قطاع الماء تندرج في إطار المنهجية ثلاثية الأبعاد والمتمثلة في ضمان الولوج للماء، تجديد نماذج تدبير الماء وكذا تحسين الحكامة. وأفادت في هذا السياق:” لن يتم تتبع هذه المنهجية إذا لم يتم أخذ النساء بعين الاعتبار ووضعهن في مناصب القرار حتى يتسنى لهن توجيه البرامج نحو أخذ احتياجاتهن بعين الاعتبار وكذا تثمين دورهن”.

جذير بالذكر أن  إعداد استراتيجية مأسسة إدماج النوع في قطاع الماء ارتكز على نتائج تشخيص متعدد الأبعاد يستجيب لأربعة محاور تتمثل في تطوير قدرات مؤسساتية مستدامة لضمان ترسيخ المساواة بين الجنسين في قطاع الماء وإدماج مقاربة النوع في تدبير الموارد البشرية والرفع من تمثيلية النساء ومشاركتهن في اتخاذ القرار وإدماج المساواة بين الجنسين في مجالات اشتغال كتابة الدولة المكلفة بالماء وأخيرا، إدماج مقاربة النوع في البرامج المنجزة من طرف كتابة الدولة ووكالات الأحواض المائية وكذا في البرامج المنجزة في إطار شراكة مع باقي المتدخلين في قطاع الماء.

سناء عبده

لا تعليقات

اترك تعليق