باسم المجموعة النيابية للتقدم والإشتراكية

الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب يوم 3 يوليوز 2018

السيد الرئيس المحترم ،

السيدان الوزيران المحترمين،

السادة والسيدات النواب المحترمين،

يشرفني أن أتدخل باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية مثمنا في البداية،إدراج هذا النص القانوني، وهذه الدراسة لبنك المغرب، من خلال مشروع قانون 17-40، في اطار مواصلة ورش الإصلاح لهذا البنك، وهذه المؤسسة الاقتصادية الحيوية، التي يحق لنا الافتخار بعملها، منذ إحداثها سنة 1959،اعتبارا للمكانة الاعتبارية لها، كمؤسسة أساسية في النظام المالي والاقتصادي ببلادنا .

هنا لابد أن نشير إلى الادوار الحكيمة التي لعبتها هذه المؤسسة ،في خلق التوازنات المالية،وأيضا فيما يمكن أن نقول التجاوب مع الازمات المالية التي عاشها العالم، ومن ذلك الازمة المالية لسنة 2009 ،وبالتالي السيد وزير المالية المحترم ،يستشف من كل ذلك،ومما قدمتموه لنا من أرضية،من خلال عرضكم، أنه لابد من بلوغ مستوى نمو كبير ، حتى يمكن أن نرقى الى مستوى اقتصادي متوازن، والى جعل اهتمامنا على الطلب الخارجي،أكثر،بعيدا عن تحميل الميزانية العامة ، لعبىء مالي من خلال القروض والدين .

وهنا، من خلال المسألة الاقتصادية والاجتماعية،لابد للنظام البنكي، أن يكون مؤسسة مواطنة ،صادقة في عملها، من خلال اتجاهها واسهامها في بناء صرح اجتماعي اقتصادي سليم ومندمج، بعيدا عن المنطق الربحي الاقتصادي المبالغ فيه،في اتجاه نظام مالي قد ينحو نحو ليبرالية متوحشة ،لا تطمح بتاتا، نحو بلوغ ما نرجوه  من نماء اجتماعي .

وبذلك لابد لبنك المغرب، في إطار عمله المراقبتي والإشراف العام على المنظومة البنكية في بلادنا، أن يسعى الى ذلك، من خلال جعل الابناك أن تسهم في الاستثمار، تسهيلا للتمويل الاستثماري والمالي، بعيدا عن إقرار مجموعة من الصعوبات المالية في هذا الاتجاه. أيضا منظومة الفوائد المرتفعة في مجموعة من المجالات الحيوية والاجتماعية والاقتصادية،وفيما يتعلق بتمويل المؤسسات أو الشركات الصغرى والمتوسطة ،ثم أيضا من خلال لعب الدور الأساسي في جعل الأبناك، الآن، تصب ما تجمعه من أموال، في داخل الوطن وليس خارجه، لا أن تربح في المغرب ،وتمول أزماتها في الخارج .

إن اندماج المغرب في الاقتصاد الدولي، لن يتحقق السيد الوزير،إلا بتجاوز المؤسسات والسياسات التي تحكم المبادلات الخارجية، للصعوبات التي تعترضها، كمراجعة نظام الصرف، وجعله أكثر مرونة، أيضا تحرير مراقبة رؤوس الأموال ،تقليص الحواجز الجمركية وغير الجمركية ،تحسين مناخ المبادلات التجارية ،وتحسين نظام الاستثمار .

إن تأهيل المغرب للتحول اقتصاديا وتبوئه للمكانة الاستراتيجية  كمركز اقتصادي ومالي بين القارتين الأوربية والافريقية، والمكانة والثقة التي يتمتع بها بنك المغرب في هذا المجال، مواجهة الاكراهات، التوازن الضروري بين الكتلة النقدية، وبين تلبية حاجيات الاقتصاد الوطني ،وضمان الاستقرار الاقتصادي ببلادنا، يستلزم منح بنك المغرب،الاستقلالية في السلطة النقدية والمالية التي يدبرها دونما الخضوع لتضارب المصالح وتأثرها .

أيضا حين اتخاذ القرارات ،أثناء سنه للخطة والسياسة  النقدية بكل شفافية، وضبط الاستقرار في الاسعار، وتنظيم سياسة نظام صرف السعر المالي للدرهم ،والإشراف البنكي،  وكذا ممارسة ومراقبة انشطة مؤسسات الائتمان .

فتماشيا مع تم انجازه لهذا البنك،من سياسة نقدية،وتشجيع النسيج الاقتصادي الوطني،بتوفير الدعم اللازم للمقاولات المتوسطة والصغيرة ،  وذلك بحث بنك المغرب على نهج سياسة نقدية مرنة، تخول للمقاولات الولوج للتمويل بطرق سلسة ومرنة، والاكراهات المطروحة،والوقاية من المخاطر.

في المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، لا يمكن إلا ان نصوت بالإيجاب على هذا النص، ونتمنى ان يكون لبنة اساسية في بناء صرح مالي واقتصادي متين ،فيما يتجه نحو تنمية شاملة في كل الاصعدة والمجالات .

وشكرا

لا تعليقات

اترك تعليق