شرفات أفيلال :

– تدعو إلى المزيد من التضامن والتعاون من أجل تفعيل مخطط عمل مبادرة ” الماء من أجل إفريقيا ” بهدف استعادة التوازن على مستوى القارة السمراء في مواجهة التغيرات المناخية،

– وتؤكد أن مبادرة ” الماء من أجل إفريقيا ” مبادرة جهوية تكمل وتدعم بشكل التقائي باقي المبادرات التي تهدف إلى ضمان الأمن المائي للقارة الإفريقية

ترأست السيدة شرفات أفيلال كاتبة الدولة المكلفة بالماء، يومي 27 و28 نونبر الجاري، وفدا رسميا للمشاركة، لأول مرة بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي،  في اجتماع مجلس الوزراء الأفارقة المكلفين بالماء وأشغال هيئته التنفيذية، بالموازاة مع احتفاء المجلس  بالذكرى الخامس عشرة لتأسيسه، تحت شعار ” نحو الأمن المائي والتطهير السائل الآمن لإفريقيا “.

وقد خٌصص الاجتماع المذكور لعرض الإستراتيجية الجديدة لهذا المجلس على مدى العشر سنوات المقبلة، ومناقشتها في إطار حوار استراتيجي بين مختلف الفاعلين وشركاء التنمية، كما تم الاطلاع على العديد من التجارب الناجحة على مستوى القارة في مجال الماء في أفق المزيد من تعزيز الشراكة والتعاون جنوب-جنوب.

وخلال هذا الاجتماع، قدمت السيدة شرفات أفيلال مبادرة ” الماء من أجل أفريقيا ” من أجل اعتمادها من طرف مجلس الوزراء الأفارقة، وهي المبادرة التي أطلقتها بلادنا سنة 2016 بمناسبة قمة المناخ ِCOP22  التي احتضنتها المملكة المغربية بمدينة مراكش،  حيث أكدت السيدة كاتبة الدولة، بالمناسبة، على أن الهدف من وراء ذلك يكمن، بالخصوص، في حث وتعبئة الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والماليين، على بلورة وتنفيذ مخطط عمل أَوْلَوي لصالح القارة الإفريقية غايته ضمان الأمن المائي للقارة الإفريقية، وشددت على ضرورة إنصاف القارة في مجاليْ الماء والتطهير السائل، باعتبار أن القارة الإفريقية هي من بين المناطق الأكثر تعرضًا لانعكاسات التغيرات المناخية بالرغم من أن بلدانها هي الأقل إسهامًا في حدوثها، ولا سيما من خلال تمكين القارة من الوسائل والآليات الكفيلة بالإسهام في تخفيف وطأة  التغير المناخي عليها، وفي تكيفها مع معطياته وإكراهاته.

أيضا وفي معرض كلمتها، أكدت السيدة كاتبة الدولة على أن إفريقيا تظل ثاني قارة الأكثر جفافًا في العالم، وأشارت إلى أنه بسبب نقص التجهيزات والبنيات التحتية لتعبئة ومعالجة المياه والتطهير، فإن نحو 30% من ساكنة القارة يتعذر عليهم الولوج إلى الماء الصالح للشرب، كما سجلت أن انعكاسات التغيرات المناخية خاصة على مستوى الموارد المائية تجعل من إفريقيا القارة الأكثر هشاشة في هذا الصدد، مما يؤثر مباشرة على تنمية واستقرار ساكنتها ويهدد حياة الملايين منها، حيث تزداد الأوضاع الإنسانية سوءا بفعل تفاقم الصراعات والتوترات والهجرات الجماعية الناجمة عن ندرة المياه، مما يجعل من قضية الأمن المائي للقارة إحدى الأولويات الأكثر أهمية.

وفي ختام كلمتها بالمناسبة، حثت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء المشاركين في اجتماع المجلس التنفيذي لوزراء الماء الأفارقة من أجل الالتفاف الجماعي حول مبادرة “الماء من أجل إفريقيا” ورفع التحدي بتعزيز الحلول المبتكرة والإبداعية والمستدامة، بغاية بلوغ الأهداف المتوخاة من العمل الإفريقي المشترك في هذا المجال، وهو الأمر الذي تفاعل معه المجلس من خلال اعتماد المبادرة المغربية وإدراجها ضمن أجندة اشتغاله.

سناء عبده – أبوجا، 28 نونبر 2017

لا تعليقات

اترك تعليق