تجاوبا مع الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش المجيد ل 29 يوليوز 2017؛ وتنزيلا للتدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومة تفعيلا لمضامين الخطاب الملكي السامي؛ ترأس السيد وزير الصحة، البروفسور الحسين الوردي، يوم الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 بمراكش، اجتماعا تنسيقيا داخليا مع مسؤولي الإدارة المركزية ومدراء المراكز الاستشفائية الجامعية المدراء الجهويين والمندوبين الإقليمين والذي امتدت أشغاله ليومين.

ويأتي هذا الاجتماع التنسيقي للوقوف على تتبع تنفيذ التزامات الوزارة المضمنة بمختلف الاتفاقيات المبرمة خصوصا تلك الموقعة أمام صاحب الجلالة بهدف تطوير العرض العلاجي بأقاليم المملكة تلبية لانتظارات المواطنات والمواطنين في هذا المجال وتقييم وثيرة إنجاز المشاريع الكبرى الجارية والاطلاع على الأنشطة والأعمال الأخرى المبرمجة.

وفي كلمته التوجيهية، ذكر السيد وزير الصحة، بالمناسبة بالحصيلة الجد إجابية للعمل الحكومي في القطاع الصحي خلال الأربعة أشهر الأولى من ولايتها، حيث تميزت بإصدار القانون المنظم للتأمين الصحي لفائدة المستقلين في أفق تحقيق التغطية الصحية الشاملة بالمغرب وبإخراج نظام جديد للمرضين يستجيب لتطلعات وانتظارات هذه الفئة. فضلا عن تدشين وتشغيل ستة مستشفيات وثلاثة مراكز تصفية الدم، ووضع الحجر الأساس لبناء خمسة مستشفيات جديدة مع التذكير بالإنجاز الذي أحرزه المغرب من خلال تخفيض نسبة وفيات الأمهات إلى 72.6 في كل 100.000 ولادة حية، وهو رقم أقل بكثير مما حددته أهداف الألفية للتنمية، وكذلك تحسين الولوج للأدوية والمنتجات الصحية عبر خفض أثمنة 135 دواء خلال هذه الفترة من الولاية الحكومية الحالية.

وبعد هذه الكلمة التأطيرية تم تقديم عروض، بحضور السيد الوزير، من طرف السيدات والسادة مدراء وزارة الصحة بالجهات ومدراء المستشفيات الجامعية أخبروا عبرها بمستوى إنجاز أوراش بناء أو إصلاح المؤسسات الصحية بمناطقهم متطرقين إلى المشاكل والعوائق، في حالة وجودها، مع اقتراح حلول بتوافق مع الشركاء المعنيين سعيا لاحترام الأجندة المحددة.

وفي هذا الصدد، دعا السيد الوزير كل الحاضرين إلى مضاعفة المجهودات والتتبع المباشر لأوراش المشاريع وتكثيف الزيارات الميدانية للوقوف على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

واستنتاجا لخلاصات اليوم الأول ذكر السيد الوزير أن استراتيجية الوزارة للفترة 2017-2021 تولي أهمية قصوى للولوج للعلاج وتجويد خدمات القرب المقدمة للمواطنات والمواطنين بالمراكز الصحية والمستشفيات العمومية مشددا على ضرورة إعطاء أولوية قصوى للتكفل بالنساء الحوامل والأطفال والشيوخ خاصة بالمجال القروي والمناطق النائية وكذا الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي هذا الإطار تضع الاستراتيجية الحالية لوزارة الصحة المستشفى العمومي في صلب أولوياتها، حيث أعطى السيد الوزير الخطوط العريضة للإصلاح الاستشفائي والذي يرتكز على تجويد وعقلنة وتطوير منظومة تسيير المستشفيات، من خلال وضع مجموعات استشفائية جهوية ذات استقلالية تدبيرية ستمكن من الرفع من مستوى الخدمات الاستشفائية والمساهمة في تدبير عصري للموارد المالية والبشرية والتكنولوجية. ويشمل كذلك هذا الإصلاح الكبير خلق ثلاث مستشفيات جامعية كبرى بأحدث المعايير والمواصفات الهندسية والتقنية بكل من طنجة وأكادير والعيون، بالإضافة إلى مشروع إعادة بناء وتجهيز المركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط. ويواكب هذا الإصلاح الاستشفائي صياغة المرسوم التطبيقي للقانون 13-70 الخاص بإصلاح وحكامة المراكز الاستشفائية الجامعية.

وقد خصص اليوم الثاني إلى تحليل وتقييم آليات التواصل والإنصات للمواطنات والمواطنين المتمثلة في التطبيقيتين المعلومياتيتين: ‘‘موعدي‘‘ المخصص لتسجيل وتنظيم المواعيد بالمستشفيات العمومية، و’’ شكاية‘‘ التي تستقبل شكاوي المواطنين بخصوص الولوج للخدمات العلاجية حيث قام المشاركون بتحليل ضاف لاستعمال هتين التطبيقيتين من طرف المواطنين حيث وقفوا على جدواهما كما تطرقوا للنواقص التي تعتريهما بغية معالجتها للمزيد من الفعالية وذلك استعدادا لانطلاق العمل بمقتضيات المرسوم رقم 2.17.265 القاضي بتحديد كيفيات تلقي ملاحظات المواطنين واقتراحاتهم وشكاياتهم وتتبعها ومعالجتها.

وتنفيذا لتوجيهات السيد الوزير الذي أكد على ضرورة الاستمرار في تفعيل الحوار الاجتماعي كآلية تشاركية من أجل تحسين الأوضاع المادية والمعنوية لكل فئات مهنيي الصحة بغاية تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تم إخبار المشاركين بأشواط الحوار القائم مع الشركاء الاجتماعيين بالقطاعين العمومي والخصوصي والتأكيد على ضرورة الاستمرار في هذا النهج وطنيا، جهويا وإقليميا عبر بلورته في اجتماعات دورية دائمة وبرامج عمل.

وقد نوه السيد الوزير بتجاوب الحكومة الإيجابي مع معضلة الخصاص الكبير في الموارد البشرية الصحية، حيث خصص مشروع قانون المالية لسنة 2017 ولأول مرة ما مجموعه 5130 منصب مالي لتوظيف مهنيي الصحة الشيء الذي سيساعد على الحد من هذا الخصاص وخصوصا في العالم القروي والمناطق النائية.

 

لا تعليقات

اترك تعليق