بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الاثنين 05 شتنبر 2016

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الإثنين 05 شتنبر 2016، حيث شمل جدول أعماله مناقشة التطورات السياسية الوطنية، ومواصلة تحضيره لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، كما تناول تتبع حياة الحزب في مختلف مستوياتها ومناحيها.

في بداية أشغاله، تداول المكتب السياسي، على ضوء تقرير للأمين العام، في مختلف مستجدات وتطورات الساحة الوطنية، وما يميز المرحلة من انخراط جميع القوى السياسية في التهييئ لتنظيم بلادنا للانتخابات التشريعية المقررة يوم 07 أكتوبر المقبل.

وبهذا الصدد، وإذ يجدد المكتب السياسي دعوته لجميع المتنافسين من أجل المساهمة في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني الهام، لما فيه مصلحة الوطن والشعب، من خلال ترسيخ قيم وسلوك التنافس النظيف والشريف، فإنه يعبر عن رفضه المطلق لكل الأساليب الملتوية والمخالفة لنص القانون وروحه، والتي يتم اللجوء إليها من أجل استمالة الناخبين بطرق ليست غير مشروعة فقط، ولكنها تهين كرامة المواطنين وتسيئ لسمعة الوطن وصورته.

وبهذا الخصوص، فإن حزب التقدم والاشتراكية، وهو يستحضر كل التراكمات الديموقراطية في بلدنا، وسعيه الحثيث لاستكمال بناء نموذجه الديموقراطي المتميز، وكذا جميع تجاربه الانتخابية السابقة، فإنه يعبر عن أمله الكبير في أن تكون للقانون كلمة الفصل في شأن كل سلوك تراجعي، صادر عن أي كان، يمكنه أن يمس بحرمة عملية الانتخاب أو بحرمة صوت المواطنات والمواطنين.

وفي الاتجاه ذاته، فإن المكتب السياسي وهو يستحضر الملامح العريضة لتفاعل المجتمع مع الاستحقاق المرتقب، فإنه يعبر عن ثقته الكبيرة في التنامي الواضح للوعي المجتمعي، لدى مختلف الشرائح والفئات، بأهمية الاقتراع وارتباطه الوثيق بمعيشها اليومي،مما سيجعل، لا محالة، من انتخابات 07 أكتوبر لحظة قوية ليعبر فيها الناخبات والناخبون عن رؤيتهم لمستقبل بلدهم، من خلال الإدلاء بأصواتهم بوعي ومسؤولية وكثافة. ويعرب المكتب السياسي، بالمناسبة، عن تطلعه لمشاركة قوية وواسعة للجميع، وخاصة لدى الشباب والمثقفين، من أجل المساهمة المؤثرة في التنمية السياسية لوطننا، كمدخل أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المتواصلة.

من جانب آخر، وفي تقييمه للقاء التواصلي المتميز الذي نظمه تحت شعار “معا نواصل الإصلاح”، صباح الاثنين 05 شتنبر الجاري، من أجل تقديم الحصيلة الحكومية للحزب، خلال الولاية الحالية، عبر المكتب السياسي عن اعتزازه الكبير بالنجاح البين الذي عرفه هذا اللقاء، إن على المستوى الإعلامي والإشعاعي، أو على الصعيد السياسي، أو من حيث مساهمته في التعبئة الداخلية للحزب. حيث، بالمناسبة، توجه المكتب السياسي بخالص تهنئته وتحيته لجميع الرفيقات والرفاق الذين ساهموا في التنظيم المحكم الذي تميز بمهنية عالية وإتقان، وفي مقدمتهم قطب التواصل الحزبي والإدارة الوطنية للحزب وكافة تنظيمات الحزب وأطره الذين تعبئوا لإنجاح هذا اللقاء المتميز.

وإذ توقف المكتب السياسي عند التجاوب والاهتمام الكبيرين الذي حظي بهما هذا النشاط الحزبي المتميز، فإنه يؤكد على أن  قرار حزب التقدم والاشتراكية القاضي بعرض حصيلته الحكومية على الرأي العام الوطني، نابع من صميم اقتناعه بالمقتضيات الدستورية التي ربطت المسؤولية بالمحاسبة، في معانيها العميقة والواسعة، وصادر عن حرصه على أن يتعرف الرأي العام على نتائج عمل الحزب وأداءه في مختلف المسؤوليات التي يتحملها مناضلاته ومناضلوه، بالنظر للحق الثابت للمواطنات والمواطنين في الاطلاع على مآل ثقتهم واختياراتهم.

وإذ يؤكد المكتب السياسي افتخاره بهذا السلوك الديمقراطي المحترم لقواعد ومبادئ التعاقد المؤسساتي، فإنه يعبر عن تطلعه لأن يشكل ذلك مساهمة في ترسيخ مزيد من العناصر الإيجابية في ثقافتنا السياسية الكفيلة بجذب الاهتمام بالسياسة وتكريس نبل وشرف ممارستها النبيلة.

وفي السياق ذاته، وإذ يعبر المكتب السياسي عن عميق افتخاره بما أنجزه وزيرة ووزراء الحزب خلال الولاية الحكومية الحالية من أعمال وما راكموه من حصيلة جد مشرفة، فإنه يتوجه إليهم، جميعا، بالتحية النضالية العالية وبالتهنئة الكبيرة على ما أبانوا عنه من استماتة في الدفاع عن مصالح الوطن والشعب، وما أظهروه من تشبث بقيم المشروع المجتمعي الديموقراطي الحداثي، ووفاء لمبادئ الحزب المنتصرة لبعد العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وقيم الحرية والمساواة، والمدافعة، بلا تحفظ، عن دولة   الحق والقانون والمؤسسات.

وفي هذا الصدد وقف المكتب السياسي عند أهم عناوين حصيلة الحزب من خلال مشاركته في الحكومة الحالية، بقرار جماعي حر ومستقل، وفي مقدمتها الحصيلة السياسية التي تميزت بإبراز قيم الوفاء والالتزام لدى الحزب، سواء تجاه القضايا الوطنية الحيوية، أو إزاء حلفائه وتعاقداته.

وتوقف المكتب السياسي، باعتزاز، عند أهم المنجزات والمكاسب التي حققها وزراء الحزب في القطاعات ذات الطابع الاجتماعي التي تشرف الحزب بتدبيرها، في الصحة، خاصة من خلال الاهتمام بالعلاجات وبالتغطية الصحية، وفي السكن، خاصة من خلال المجهودات في بلوغ السكن اللائق والرفع من جودة فضاءات العيش، وفي الشغل، من خلال دعم برامج البحث عن الشغل والتشغيل الذاتي، وفي قطاع الماء، من خلال التقدم في أجرأة الحق في الولوج إلى الماء، وفي الثقافة، خاصة من خلال تقريب الثقافة من أوسع الفئات ودعم العمل الثقافي والإبداع والحرية.

وبالمناسبة، عبر المكتب السياسي عن ضرورة مواصلة الإصلاحات في جميع المجالات، بما يستجيب للنقائص والاختلالات القائمة، بالنظر إلى كون الخصاص الاجتماعي في بلادنا كبير، ويتطلب مجهودا مستمرا لتداركه، من خلال برامج طموحة وواقعية تنطلق  من المكتسبات وترصيدها وتتطلع إلى تحقيق المزيد منها لصالح جميع الفئات، بإخلاص وعدل ونزاهة وشفافية.

من جهة متصلة، تداول المكتب السياسي في البرنامج الانتخابي للحزب، الذي سيخوض به الحملة الانتخابية المقبلة، ووقف عند أهم مرتكزاته وتوجهاته، وصادق على صيغته النهائية التي سيتم عرضها على الرأي العام الوطني في لقاء إعلامي تواصلي يوم 19 شتنبر الجاري بمدينة الرباط.

وعلى صعيد تتبع ترشيحات الحزب في مختلف الدوائر التشريعية المحلية، بت المكتب السياسي في الحزمة الأخيرة من طلبات الترشيح، بناء على تقارير تقدم بها أعضاءه المكلفين بتتبع الجهات، كما اعتمد خارطة طريق منهجية وزمنية لتتبع عمليات تكوين ملفات ترشيح مرشحات الحزب ومرشحيه، وصولا إلى وضعها لدى السلطات المختصة، داخل الآجال المحددة قانونا.

كما تداول المكتب السياسي في برنامج الفترة المقبلة، وشكل فريقا لترتيب اللقاءات الميدانية والزيارات والتجمعات التي ستنظمها هيئات الحزب ومنظماته وقطاعاته، في مختلف أنحاء البلاد، بتنسيق تام مع الفروع الحزبية ومرشحات ومرشحي الحزب.

وفي آخر الاجتماع، تداول المكتب السياسي في عدد من النقط المختلفة، واتخذ الإجراءات اللازمة في شأنها.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.