بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الاثنين 10 أبريل 2017

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 10 أبريل 2017، واستحضر، في بداية أشغاله، تطورات الوضعية السياسية الوطنية، وخاصة تشكيل الحكومة التي عينها صاحب الجلالة يوم الأربعاء 05 أبريل الجاري. وقد سجل المكتب السياسي بإيجابية تشكيل الحكومة وفق الهيكلة المعلنة، مقدما تهانئه ومتمنياته بالتوفيق  للسيد رئيس الحكومة ولكافة عضواتها وأعضاءها، وبشكل خاص لأعضاء فريق حزب التقدم والاشتراكية داخلها، ومعبرا عن تطلعه إلى أن تشكل اللحظة السياسية الراهنة نقطة بداية جديدة تواصل فيها بلادنا مسار الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ورفع التحديات الوطنية الداخلية والخارجية، وذلك بالأساس من خلال اعتماد وتنفيذ برنامج حكومي يستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين، ويقدم الأجوبة اللازمة للمطالب المشروعة المعبر عنها من طرف الفئات المحرومة والمناطق الفقيرة، في الشغل والتعليم والصحة والسكن، وغيرها من القضايا الاجتماعية التي يتعين أن تشكل أولويات قصوى، وذلك على أساس اقتصاد قوي يحفز الاستثمار ويخلق الشغل ويوفر شروط الكرامة، في إطار دولة القانون والمؤسسات الضامنة للمساواة والموطدة للبناء الديموقراطي.  

من جانب آخر، وفي إطار متابعته للأنشطة التي تنظمها مختلف التنظيمات الحزبية، توقف المكتب السياسي عند النجاح الذي ميز اللقاء التأبيني لأحد الوجوه البارزة  في مسيرة الحزب النضالية، منذ 1947 بمنطقة الغرب، الرفيق الراحل علي بنساسي، وذلك  بحضور وفد يمثل القيادة الوطنية للحزب، بجماعة دار بلعامري، إقليم سيدي سليمان.

كما تناول المكتب السياسي، بالعرض والتقييم، مختلف اللقاءات التواصلية لشرح خطة ” تجذر ”   والتي التأمت، خلال الأسبوع المنصرم، على صعيد فروع جرسيف، تطوان، طنجة، وعين الشق،  مسجلا بارتياح تجاوب المناضلات والمناضلين مع مضامين ومحاور الخطة، والاستعداد الذي أبانوا عليه، من أجل الانخراط في جميع المشاريع والبرامج والمبادرات المتضمنة فيها، سعيا جماعيا من الحزب نحو الارتقاء بأدائه  النضالي وتكريس التصاقه بقضايا وهموم أوسع الجماهير الشعبية، والاستمرار في الكفاح والنضال، مع تحديث وتجديد الأساليب والأدوات والصيغ، بما يلائم المتغيرات المجتمعية الراهنة.

وبالمناسبة، برمج المكتب السياسي عددا من اللقاءات الإقليمية لأجل مواصلة شرح خطة ” تجذر “، داعيا كافة تنظيماته إلى تكثيف وتيرة هذه اللقاءات، وإتباعها بمبادرات ملموسة، والحرص على مساهمة كافة المناضلات والمناضلين  والقطاعات والمنظمات الموازية، في بلورة وتنفيذ ورش إعادة بناء الآلة الحزبية، في إطار جدلية الوفاء للمبادئ والتجديد في الوسائل.

كما تميز اجتماع المكتب السياسي باستقبال أعضاء المكتب الوطني لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، حيث أكد المكتب السياسي على ضرورة  تعزيز وتقوية حضور المنظمة الموازية للحزب في مختلف أوجه نشاط وتواجد الشباب المغربي، والذي يمر أساسا من خلال الحرص على تماسك هياكل المنظمة والتعاون بين جميع مناضلاتها ومناضليها ومسؤوليها، في إطار الالتزام بالهياكل المنتخبة، وبالحكامة الديمقراطية،  مع السعي نحو تنويع المبادرات وتكثيفها، وصياغة برنامج عمل للفترة المقبلة، حتى تتمكن من مواصلة الاضطلاع بمهامها النضالية، إلى جانب الحزب، باعتبارها أداة للدفاع عن قضايا الشباب المغربي وفضاءً للتكوين والتأطير  ومشتلا لتخريج الأطر السياسية المناضلة.

في سياق آخر، استحضر المكتب السياسي الوضع الذي يزداد ترديا في سوريا، معربا عن تضامنه مع الشعب السوري في محنته المتجسدة أساسا في فقدان كل شروط الأمن والاستقرار والتعرض لأبشع أنواع التقتيل والتنكيل بأبنائه.

وإذا كان جزءا من الواقع السوري تتحمل مسؤوليته الأطراف الداخلية، فإن  المكتب السياسي يؤكد أيضا على أن السياسات الامبريالية الرامية إلى بسط الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط تشكل سببا رئيسيا لإذكاء الصراع، ليس في سوريا فقط، ولكن في المنطقة  برمتها.

وعليه، يعلن المكتب السياسي  إدانته للهجمات العسكرية  ولجميع أشكال التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا وبلدان المنطقة تحت ذريعة التدخل الإنساني ، كما  لكل الهجومات الإرهابية و الجرائم المقترفة ضد شعوب المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.