بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الاثنين 08 ماي 2017

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 08 ماي 2017 حيث استعرض وتدارس، في بداية أشغاله، جملة من القضايا المرتبطة بالأوضاع العامة ببلادنا على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وبخصوص قضية وحدتنا الترابية، سجل المكتب السياسي بارتياح التطورات الإيجابية التي يعرفها هذا  الملف وآخرها ما أكده مجلس النواب الأمريكي من دعم للمبادرة المغربية بشأن الحكم الذاتي، وحث الإدارة الأمريكية على مواصلة جهودها من أجل تسوية متفاوض بشأنها، في إطار السيادة المغربية، واعتبار الاعتمادات المالية المرصودة  لفائدة بلادنا تهم كافة التراب الوطني بما فيه أقاليم الصحراء المغربية، إضافة إلى دعم الاستثمارات الخاصة بهذه الأقاليم، والدعوة إلى تقوية المراقبة على المساعدات الإنسانية المقدمة للاجئين بشمال إفريقيا بما يسائل خصوم وحدتنا الترابية على هذا الصعيد بشكل خاص.  ويعتبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن بلادنا مطالبة بمواصلة تعبئتها الشاملة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، وبإسهام قوي لكافة القوى الحية، للدفاع عن وحدتنا  الوطنية والترابية عبر تكامل فعال بين الديبلوماسية الرسمية والموازية وتمتين الجبهة الداخلية، وتعزيز الانفتاح على كافة مكونات الأسرة الدولية للترافع حول عدالة ملف وحدتا الترابية.

 

واستحضر المكتب السياسي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في سياق تدارس مجلس النواب لمشروع القانون المالي لسنة 2017 وما سيعقبه من بدء التحضير للقانون المالي للسنة المقبلة، مؤكدا على ضرورة أن تشكل هذه المحطة الهامة منطلقا لمقاربة جديدة كفيلة بتجاوز الاختلالات التي تحد من فعالية النموذج التنموي وتثمين ما تحقق من مكتسبات والتحكم في مسار التنمية وفق تصور جديد قوامه جعل الاستثمارات العمومية والخاصة تنتج آثارها الإيجابية المرجوة على صعيد الحركية الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، وتحسين الخدمات العمومية الأساسية وتعميمها، على أساس عدالة جبائية وفي إطار دولة القانون في المجال الاقتصادي.

وبارتباط مع ذلك، يشدد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية على ضرورة مباشرة الإصلاحات الضرورية في القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، وفي مقدمتها قطاعي الصحة والتعليم، بما يمكن من الاستجابة للمطالب المشروعة لجماهير شعبنا وتطلعها القوي إلى عدالة اجتماعية حقيقية.

وصلة بذلك، نوه المكتب السياسي بالإنجاز المهم الذي حققته بلادنا فيما يخص معضلة وفيات الأمهات عند الولادة، حيث أكد المسح الوطني المنجز من قبل وزارة الصحة، بمعية شركاء مؤسساتيين وطنيين ودوليين، تراجع معدل هذه الوفيات بنسبة 35% مما يؤشر على جدية الإصلاحات التي أنجزتها بلادنا في مجال الصحة، ومما يدعو إلى ضرورة إسناد هذه السياسة الإصلاحية بما تحتاجه من دعم، خاصة على صعيد الموارد البشرية وتخصيص الاعتمادات المالية الكافية لتدارك الخصاص الكبير الذي يعرفه القطاع خاصة في المناطق القروية والجبلية.

وعلى صعيد آخر، استحضر المكتب السياسي موضوع الدعوى القضائية المرفوعة ضد الرفيق هشام السيتي، كاتب فرع منظمة الشبيبة الاشتراكية بعين مديونة (إقليم تاونات) حيث يسجل استغرابه لإصرار مجلس الجماعة على استصدار قرار بمتابعة شاب مناضل مسؤول محلي لمنظمة شبابية وطنية بسب انتقاده لأداء المجلس الجماعي في وقت يدعو فيه الدستور والقانون التنظيمي للجماعات إلى تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية والانفتاح على فعاليات المجتمع المدني في بلورة وتنفيذ المشاريع وتدبير الشأن العام المحلي. وإذ يعبر المكتب السياسي للحزب عن تضامنه الكامل مع الرفيق هشام السيتي، فإنه يتطلع إلى أن يقوم القضاء بالانتصار إلى حرية التعبير والحق الذي ضمنه الدستور للمواطنات والمواطنين في تتبع وتقييم أداء المسؤولين عن تدبير  قضاياهم وطنيا ومحليا.

من جانب آخر، وعلى صعيد الحياة الداخلية للحزب، واصل المكتب السياسي تتبعه للقاءات الإقليمية حول خطة ” تجذر” والتي استهدفت، على وجه الخصوص، خلق تعبئة جماعية للمناضلات والمناضلين حول محاورها التي صادقت عليها الدورة الأخيرة للجنة المركزية.

وإذ سجل المكتب السياسي التفاعل الإيجابي لمختلف تنظيمات الحزب، عبر التراب الوطني، مع الخطة المذكورة، باعتبارها مشروعا طموحا، والاستعداد الكبير لتملكها، فإنه قرر  الشروع العملي في تفعيل مضامينها  على أرض الواقع الحزبي، بشكل شامل ومتكامل يأخذ بعين الاعتبار الوضعيات المتفاوتة للقطاعات والمنظمات والفروع المختلفة، والمطالَبَة جميعها بالانخراط الجاد والقوي في عمليات إعادة بناء الأداة الحزبية والارتقاء بأدائها، على كافة المستويات السياسية، الاقتراحية، التأطيرية، التنظيمية، الانتخابية، التواصلية  والمالية.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.