بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الخميس 25 ماي 2017

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الخميس 25 ماي 2017، وتداول، في إطار جدول أعماله، مجمل تطورات الوضع العام الوطني، فضلا عن تتبعه لحياة الحزب الداخلية.

وفي بداية أشغال الاجتماع، استحضر المكتب السياسي الوضعية السياسية الوطنية، وتطرق بالخصوص إلى تطورات الحركة الاحتجاجية ببعض مدن شمال البلاد، معيدا التأكيد على مشروعية عدد من المطالب الاجتماعية المرفوعة، بالنظر إلى الخصاص المسجل في كثير من المجالات والميادين، وإلى حجم الانتظارات المعبر عنها من قبل المواطنات والمواطنين،  دون أن يلغي ذلك الاعتراف اللازم بما أحرزته بلادنا من تقدم على صعيد المكتسبات الاجتماعية القوية التي يتعين مواصلتها وإخضاعها الصارم لمبدأ العدالة المجالية.

وإذ يعبر المكتب السياسي عن انتصاره المبدئي والثابت للتطلعات الطبيعية نحو التغيير الاجتماعي واستشراف الغد الأفضل لجميع المغاربة، على قدم المساواة، فإنه يعرب عن يقينه بأن أية معالجة اقتصادية واجتماعية للتحديات المطروحة لن تستقيم، ولن تؤتي نفعها منفردة، إلا في كنف مؤسسات قوية وحياة سياسية سليمة وأحزاب متجذرة ومستقلة، بما يمَكِّن الفعل المدني، بجميع أشكاله، من فضاءات للتعبير الحر والمسؤول، وبما يؤهل المشهد الوطني العام لتملك الآليات  الديمقراطية والطبيعية للوساطة المجتمعية سواء في مستوياتها التمثيلية أو التشاركية أو الترافعية.

وإذ ثمن المكتب السياسي المقاربة الإيجابيةالتي ينهجها  المسؤولون في التعاطي مع المطالب المعبر عنها، والقائمة على الإنصات والحوار والتجاوب، من أجل تجاوز الوضع، فإنه يدعو إلى مواصلة ذلك، مع استشراف السعي إلى عودة الاعتبار للقنوات السياسية والنقابية والجمعوية الجادة،  بما يعطي المعنى الحقيقي والفعلي لثنائية التغيير في كنف الاستقرار.

كما عبر المكتب السياسي عن تطلعه إلى تسريع المشاريع والبرامج الوطنية الاجتماعية، وإلى ربح رهان الحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة ، وعموما إلىحصول الاقتناع التام والراسخ لدى الجميع بالضرورة الملحة التي بات يكتسيها إعطاء دفعة قوية للإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والارتقاء بالنموذجين الديمقراطي والتنموي إلى مستويات أعلى، بما يسمح بتوفير الأجواء الملائمة للتصدي للمعضلات الاجتماعية  ومحاربة كل أشكال  انسداد الآفاق لدى فئات عديدة من الشباب، لا سيما في أحزمة الفقر والهشاشة.

من جانب آخر، اطلع المكتب السياسي، على تقرير تقدم به أمامه الفريق المكلف بتتبع تنفيذ خطة تجذر على الصعيد الوطني، وصادق، بعد التداول، على الورقة المتعلقة ببلورة الخطة على المستوى المحلي، والتي ستشمل في المرحلة الأولى عددا من الفروع المحلية، على أن تليها الفروع الأخرى.

وتستهدف مضامين الورقة، التي سيتم الشروع في تفعيلها فورا، تأهيل ومواكبة الهياكل الحزبية المعنية فيمسارها نحو تملك برنامج عمل قابل للتنفيذ والتقييم، يقوم على القرب والنجاعة ومباشرة النضال على أرضية مشاكل وقضايا المواطنات والمواطنين.

كما تداول المكتب السياسي وصادق على البرنامج الأول لورشات تكوين الفرق الإقليمية المنوطة بها مهمة تتبع وتفعيل وأجرأة خطة تجذر على الصعيد الإقليمي، والذي سيمتد على طول شهر رمضان الأبرك.

وبذات المناسبة، دعا المكتب السياسي مختلف تنظيمات الحزب ومنظماته إلى بلورة أنشطة سياسية وتأطيرية وإشعاعية خلال شهر رمضان المقبل، كما جرت به العادة كل سنة.

وفي هذا الصدد، أقر المكتب السياسي تنظيم يوم دراسي، بشراكة مع المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، حول قضايا التربية والتعليم، يوم 15 يونيو 2017.

أما في ما يتعلق بتتبع أنشطة الحزب، فقد توقف المكتب السياسي عند اللقاء الوطني الناجح للمنتخبات والمنتخبين، والذي نظمه، بتنسيق مع الجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدميين، يومه الخميس 25 ماي 2017 ، والذي تم تخصيصه لمناقشة مضامين وأهداف خطة ” تجذر”  في أفق بلورة مضامينها وتنزيلها بمختلف الجماعات الترابية التي يساهمفي تدبيرها منتخبو ومنتخبات الحزب.

كما توقف المكتب السياسي عند الاحتفال الناجح الذي نظمته منظمة الكشاف الجوال، مؤخرا، بمناسبة الذكرى 19 لتأسيسها، منوها بالمجهودات التي تقوم بها هذه المنظمة الموازية للحزب، سواء على مستوى تأطير الشباب، أو على صعيد الإسهام الجاد في النهوض بالعمل الكشفي الوطني، أو من حيث إسناد نضالات الحزبومبادراته في مختلف المحطات والمناسبات.

وبهذه المناسبة، تقدم المكتب السياسي بأحر التهاني لمنظمة الكشاف الجوال، متمنيا لها ولأعضائها مزيدا من النجاح والتوفيق خدمة للشباب المغربي وللحركة الكشفية الوطنية.

وعلى صعيد أخر، استحضر المكتب السياسي الذكرى الخامسة والثلاثين لرحيل الرفيق الفقيد عزيز بلال الذي، بغيابه المفجع، فقدت الحركة الوطنية والديمقراطية والتقدمية مناضلا فذا ومثقفا ملتزما وأكاديميا بارزا ومنتخبا مبدعا ومفكرا تنويريا كرس حياته، على غرارجيل المناضلين المؤسسين،  للكفاح من أجل تحرر الإنسان من القهر ومن أجل بناء دولة الحريات والعدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان، بفكر متقدوتحليلاتعميقة ونضال ميداني حثيث، في مراحل صعبة وحالكة من تاريخنا الوطني الحديث.

والمكتب السياسي إذ استحضر ذلك كله، فإنه يعبر عن مواصلة الالتزام القاطع لحزب التقدم والاشتراكية بالسير على نهج عزيز بلال وعلى القيم النبيلة التي دافع عنها الفقيد ومجايليه من الرفيقات والرفاق، بالنظر إلى ما تكتسيه جل طروحاته وبدائله من راهنية، بما لا يتنافى مع ضرورات مواصلة الاجتهاد   وإعمال الفكر الخلاق في تطوير المرجعية الفكرية لمدرسة التقدم والاشتراكية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.