بلاغ صحفي حول اجتماع الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الخميس 10 مارس 2011

دستور جديد لعهد جديد، في تناغم مع مطالب الشعب

من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية

عقد الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه يوم الخميس 10 مارس 2011، خصصه لتدارس مضامين الخطاب الملكي الموجه إلى الأمة مساء يوم أمس، حيث يسجل حزب التقدم والاشتراكية بكل اعتزاز، التجاوب العميق والقوي لجلالة الملك مع المطلب الأساس الذي نادى به حزبنا وباقي القوى الديمقراطية، من خلال الإعلان عن أجندة الجيل الجديد من الإصلاحات، في إطار مراجعة دستورية شاملة، تُعرض على استفتاء شعبي، تُجسد نظام الجهوية الموسعة، وتُقر الاعتراف الدستوري بالأمازيغية واستقلالية القضاء، وتُحدث توازنا جديدا للسلط، قوامه حكومة سياسية تعبر عن إرادة الشعب وتتوفر لها مزيد من السلط والاختصاصات لتدبير الشأن العمومي في شموليته، وتفرز مؤسسات منتخبة وطنيا وجهويا، تفسح المجال لنخب كفأة ونزيهة قادرة على تطوير التجربة الديمقراطية المغربية. إنها مراجعة تقر كذلك باعتماد المرجعية الكونية لحقوق الإنسان في مفهومها الشامل، السياسي والمدني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي، مع تكريس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل.

ويؤكد حزب التقدم والاشتراكية بكل ارتياح واعتزاز التلاقي الكبير بين المبادئ المؤسِّسَة للإصلاح الدستوري المعلنة في الخطاب الملكي، من أجل رسم ملامح الدولة الحديثة الديمقراطية القوية، وما ناضل من أجله حزبنا وباقي القوى الديمقراطية والتقدمية في بلادنا منذ سنوات، مسجلا في الوقت ذاته التفاعل الإيجابي مع المطلب الإصلاحي المعبر عنه من قبل الفئات الشابة من المجتمع المغربي في الآونة الأخيرة.

ويدعو حزب التقدم والاشتراكية كافة الفاعلين السياسيين، وعلى رأسهم قوى التغيير الديمقراطية والتقدمية، إلى مباشرة جماعية لهذا الورش الإصلاحي الواعد، بما يضمن تمكين بلادنا من دستور جديد للعهد الجديد، يسمح بتحقيق قفزة نوعية كبرى في مسار الانتقال الديمقراطي.

ويعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن بلورة هذا الإطار الإصلاحي المتقدم، يستلزم تخليق الممارسة السياسية والحزبية، والقطع النهائي مع الانحرافات الاختلالات التي طبعت المشهد السياسي في الفترة الأخيرة، والسير نحو تعميق الجيل الجديد من الإصلاحات، على مستوى الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد والرشوة، وبناء اقتصاد وطني متطور يضمن مقومات مجتمع العدالة الاجتماعية والكرامة.

ويهيب الديوان السياسي بتنظيمات الحزب القاعدية ومنظماته الموازية وعموم المناضلات والمناضلين لمواصلة تعبئة الطاقات النضالية والفكرية، وتكثيف التواصل مع الشباب والنساء ومختلف فئات شعبنا، لتدقيق محتوى الإصلاحات، والاستثمار الأمثل لما تتيحه من إمكانيات نضالية جديدة، قصد مجابهة تحديات المرحلة، والمضي قدما في بناء المغرب المتقدم، مغرب الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.