بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الاثنين 20 نونبر2017

– حزب التقدم والاشتراكية يتقدم بتعازيه الصادقة لعائلات ضحايا فاجعة بولعلام بإقليم الصويرة.

– يطالب بالكشف عن ملابسات الفاجعة ويدعو إلى ترتيب المسؤوليات واتخاذ التدابير الكفيلة بتفادي تكرار مثل هذه الأحداث المأساوية.

– يطالب بإقرار سياسة اجتماعية بديلة للقضاء على الفوارق المجالية والاجتماعية وإدماج الفئات المحرومة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني.

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 20 نونبر2017، وخصص الحيز الأوفر منه لمواصلة التداول في ما يتصل بتهييئ اجتماع الدورة المقبلة للجنة المركزية المقرر التئامه يوم السبت 16 دجنبر المقبل، في أفق انعقاد المؤتمر الوطني العاشر للحزب في غضون السنة المقبلة 2018.

وقبل التطرق إلى هذا الموضوع، وقف المكتب السياسي عند حيثيات وملابسات الفاجعة المؤسفة التي أدت إليها عملية توزيع مساعدات غذائية من طرف إحدى الجمعيات المحلية بالسوق الأسبوعي لجماعة سيدي بولعلام بإقليم الصويرة، والتي نتج عنها وفيات وجرحى.

وإذ يتقدم المكتب السياسي باسم كافة مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية، بأصدق التعازي وأحر المواساة لأسر وعائلات الضحايا، ويعرب عن كامل مشاطرته لهم حزنهم وألمهم في هذا المصاب الجلل، فإنه يدعو السلطات المختصة إلى الكشف عن حيثيات وملابسات وأسباب الفاجعة، بعد استيفاء تحقيق شامل وعميق في الموضوع، يٌرتب المسؤوليات والجزاءات الضرورية، من أجل التصدي لاحتمالات تكرار مثل هذه الواقعة المؤلمة.

وفي نفس الآن، يعبر المكتب السياسي عن ضرورة حرص الجميع على احترام القانون والتقيد بالضوابط التنظيمية والإجرائية اللازمة في كل ما يتصل بممارسة النشاط الاجتماعي وعمليات الإحسان العمومي وتوزيع المساعدات، على أساس حكامة جيدة وصارمة، ينضبط إليها كل الفاعلين والمتدخلين، من دولة ومؤسسات ونسيج جمعوي مدني وما يضطلع به من مهام ريادية في هذا المجال.

كما يؤكد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن مثل هذه المبادرات المكرسة لقيم التضامن وثقافة التكافل المترسخة في ثقافة شعبنا، لا يمكن أن تغني عن ضرورة السعي إلى بلورة سياسة اجتماعية بديلة، قادرة على مواجهة الفوارق المجالية والتصدي لبؤر الفقر والتفاوت في مستوى العيش بين فئات عديدة من جماهير شعبنا، وذلك على أساس تمكينها من حد أدنى للدخل يضمن الكرامة، كأحد مكونات شبكة متكاملة للحماية الاجتماعية تمكن، بشكل مرحلي، من إدماج الفئات المحرومة والمحتاجة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني.

بعد ذلك، استمع المكتب السياسي وتداول في تقرير يتضمن خلاصات الاجتماع الأول لفريق العمل المكلف باقتراح تصور أولي للجنةالتحضيرية الوطنية، والتي من المقرر أن يتفرع عنها عدد من اللجان الوظيفية، من أجل تهييئ مشاريع أرضيات تحضيرية في شأن كل القضايا الفكرية والسياسية والبرنامجية والتنظيمية والتدبيرية المتعلقة بتنظيم المؤتمر الوطني العاشر وسير أشغاله، قبل عرضها والبت فيها من طرف الهيئات الحزبية المختصة.

وعلاقة بذلك، استعرض المكتب السياسي بالتقييم مختلف اللقاءات التعبوية والتواصلية المنجزة خلال الأسبوع المنصرم، وأقر مواصلة تنفيذ برنامج هذه اللقاءات المقررة على صعيد الهيئات الحزبية الاقليمية والجهوية وكذا على صعيد القطاعات والمنظمات الموازية، وذلك في الفترة التي تفصلنا عن موعد انعقاد اجتماع اللجنة المركزية المقبل.

وفي معرض تتبعه لتنفيذ البرنامج العام لأنشطة المنظمات الموازية للحزب، توقف المكتب السياسي عند تنظيم الجامعة الخريفية للشبيبة الاشتراكية في موضوع “التغيرات المناخية ورهانات التنمية المستدامة بمدينة أصيلة” أيام 17، 18 و19 نونبر الجاري، والتي ترأس جلستها الافتتاحية الرفيق الأمين العام للحزب.

وإذ نوه المكتب السياسي بالمستوى الجيد لتنظيم هذا النشاط، فإنه يهنئ الشبيبة الاشتراكية على اختيار محور الجامعة الخريفية، بالنظر للمخاطر الجدية التي تهدد العالم بفعل الظواهر المتصلة بتغير المناخ، وكذا بالنظر لالتزامات بلادنا في هذا الشأن، ولما يوليه حزب التقدم والاشتراكية، ضمن أطروحته الفكرية ومقارباته السياسية، من اهتمام بالغ بقضايا المناخ في ارتباط بسؤال التنمية وتأثرها باستنزاف الثروات الطبيعية والتوزيع غير العادل لها.

كما توقف المكتب السياسي عند التظاهرة الناجعة التي نظمها قطاع الثقافة والاتصال والفنون التابع للجنة المركزية للحزب، إحياء لكل من ذكرى المسيرة الخضراء وذكرى عيد الاستقلال، من خلال عرض الشريط السنيمائي المتميز “معجزات قسم” الذي يوثق للتضحيات الجسام التي قدمها العديد من أعضاء القوات المسلحة الملكية، من ضباط وجنود، دفاعا عن مغربية الصحراء واستكمال الوحدة الترابية لبلادنا.

وإذ ينوه المكتب السياسي بهذه الدينامية التي تشهدها تنظيمات الحزب وقطاعاته ومنظماته الموازية في أفق انعقاد المؤتمر الوطني العاشر، فإنه يدعو إلى مواصلة هذه التعبئة والسير بها في اتجاه تصاعدي بما يسمح بأفضل استثمار ممكن لمحطة المؤتمر الوطني وجعله فرصة مواتية لمزيد من الانفتاح على المواطنات والمواطنين والمزيد من التجذر في أوساط  فئات عديدة من جماهير شعبنا وحمل مطالبها المشروعة من أجل العيش بحرية وكرامة في مغرب ديموقراطي قائم على العدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.