قال وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيد عبد الأحد فاسي فهري، اليوم الأحد بزاكورة، إن تثمين وترميم القصور والقصبات يروم تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.

وأوضح السيد عبد الأحد فاسي فهري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الزيارات التفقدية التي يتم القيام بها للقصور والقصبات المدرجة ضمن برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات، مكنت من الاطلاع الجيد على العمل الجاري تنفيذه، مبرزا أن الترميم “له أهميته الثقافية، ويهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وبعث حياة اجتماعية واقتصادية جديدة”.

واعتبر الوزير، الذي يترأس وفدا يتكون من كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، السيدة فاطنة الكيحل، وعامل إقليم زاكورة، السيد فؤاد حجي، والعديد من المنتخبين والمسؤولين الجهويين والمحليين، يقوم بزيارة لعدد من قصور زاكورة، أن الأشغال تتقدم بشكل جيد في القصور الجاري تثمينها وترميمها بالإقليم.

وأكد السيد الفاسي الفهري أن البرنامج يتسم بالتكامل، مشيدا بالمجهودات التي يبذلها جميع المشاركين في إنجازه، وعلى الخصوص، المقاولات الوطنية والسلطات المحلية والمجتمع المدني.

من جهتها، أكدت كاتبة الدولة في الإسكان، السيدة فاطنة الكيحل، في تصريح مماثل، أن الأنشطة المدرة للدخل تعتبر محورا أساسيا ضمن برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات.

وأشارت السيدة الكيحل إلى أن ذلك يهدف إلى “الحفاظ على القصور مع وجود أنشطة متعددة مدرة للدخل تستفيد منها أساسا الفئات الهشة، خاصة النساء”.

وأبرزت أن هذه المشاريع تساعد السكان على المستويات الاقتصادية والاجتماعية وتهدف إلى تحسين ظروف عيشهم لتحقيق الاستقرار في البيئة التي “خلقوا فيها ويراهنون على بقائها في ظروف أحسن من الماضي”.

وقام الوفد بزيارة لقصر أمزرو، حيث أعطيت الانطلاقة لترميمه وتثمينه، وكذا لبعض البنايات التي خضعت للترميم في إطار البرامج الاستعجالية، ضمنها مسجد أمزرو الذي بني قبل عدة قرون.

كما زار الوفد مشروعا للتعليم الأولي تشرف عليه إحدى الجمعيات المستفيدة من برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات، في إطار دعم القدرات المحلية على المستوى الاجتماعي.

وتفقد الوزير والوفد المرافق له مشروع تأهيل قصر تسركات الذي يعرف ترميم عدد من بناياته والأسوار المحيطة به، خاصة مسجد القصر الذي يتم ترميمه بالحفاظ على خصوصيات بنائه.

وتندرج هذه المشاريع في إطار برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات، المنجزة بشراكة بين ولاية درعة-تافيلالت ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والجماعات الترابية المعنية.

ومن شأن هذا البرنامج أن يساهم في تمويل الأنشطة المدرة للدخل وتلك المتعلقة بتقوية القدرات داخل هذه القصور النموذجية التي تم اختيارها وفق مقاربة تشاركية وبناء على معايير موضوعية.

ويتم حاليا ترميم 16 من القصور موزعة على 14 جماعة ترابية، تنتمي لجهات درعة-تافيلالت (13)، وسوس-ماسة (1) والجهة الشرقية (2).

ويهدف البرنامج إلى خلق إطار يعزز تبني الفاعلين المحليين لنتائج عملية التثمين المستدام للسكن الطيني وللتراث الذي تشكله القصور والقصبات، ولآثارها الاقتصادية والاجتماعية على السكان المحليين، خاصة الشباب والنساء، ووضع استراتيجية للتدخل في هذه الأنسجة في أفق سنة 2025.

زاكورة

لا تعليقات

اترك تعليق