وزير الصحة أناس الدكالي: الوضعية الوبائية للأنفلونزا برسم السنة الحالية لا يختلف عن السنوات الماضية ووزارة الصحة تقوم بتتبع الأمر وباللازم.

في سؤال خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة يوم الاثنين 4 فبراير 2019.

وجهت النائبة تريا الصقلي عن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا إلى وزير الصحة أناس الدكالي خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة يوم الاثنين 4 فبراير2019، حول التدابير المتخذة لمحاصرة فيروس الأنفلونزا، H1N1 وكذا طبيعة الإجراءات المتخذة من أجل تقوية التعاون بين أجهزة اليقظة الصحية والمواطنين لتجنب الهلع الجماعي من هذا الفيروس.

وأكدت النائبة تريا الصقلي  في سؤالها باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب على  أن أنظار المواطنات والمواطنين، تتجه حاليا إلى منظومة بلادنا الصحية و ومدى قدرتها على تدبير هذه الأنفلونزا الموسمية التي تسببت دون أن تكون بحجم وباء في وفاة بعض الأشخاص، منهم امرأة حامل وطفلها، وهو “…الشيء الذي يحزننا ويحرك المجتمع ككل…” تقول النائبة تريا الصقلي ، قبل أن تؤكد على قولها “… ومع ذلك، فهي فرصة لإظهار قدرتكم، السيد الوزير، على التعامل والتدبير الناجع لهذا الوضع من حيث: أولا: التواصل المستمر حول هذا المرض وحدوثه الحقيقي وتأثيره الفعلي، وثانيا: إعطاء معلومات تحسيسية للوقاية منه، ومدى توفر اللقاحات والأدوية الضرورية…”

وأضافت النائبة تريا الصقلي قولها أن هذه الفرصة تشكل مناسبة لتسليط الأضواء على قدرات المستشفى العمومي، وتفاني الأطباء والممرضين، ومدى تعبئتهم إلى جانب وزارة الصحة، لخدمة المواطنين مشددة على أن عقلنة التدبير هو الحل الوحيد، وكذا التواصل المستمر في مجال الوقاية والحقائق وليس المزايدات في الحالات، والتي من شأنها أن تزرع الهلع والخوف الجماعي في صفوف المواطنات والمواطنين.

وفي أهم عناصر جوابه، أوضح وزير الصحة أناس الدكالي، أن مرض الأنفلونزا الموسمية هي عدوى فيروسية عادة ما تكون خفيفة وتهاجم بشكل رئيسي الجهاز التنفسي العلوي، وفيها مجموعة من الأنواع  التي ذكر بها الوزير، متوقفا عند علاماتها وأعراضها،  قبل أن يؤكد على أن  معظم المرضى يشفون من هذه الحمى والأعراض الأخرى، في غضون أسبوع ، وفي بعض الحالات يمكن  أن تعطي الأنفلونزا حالات مرضية خطيرة ومضاعفات أو تؤدي إلى الوفاة بالنسبة للفئات الشديدة الاختطار les personnes à risques ومنها النساء الحوامل والأطفال ما بين 6 أشهر  و 5 سنوات، والمسنين من 65 سنة وما فوق،وكذا ذوي الأمراض المزمنة، مثل الربو ، وأمراض القلب  والرئة ، وبشكل أقل داء السكري  و الضغط الدموي أو القصور الكلوي.

وبعد أن أشار وزير الصحة أناس الدكالي إلى طرق انتقال العدوى في الأماكن المزدحمة، قدم للمواطنات والمواطنين توصية بتغطية الأفواه بالمنديل عند السعال وغسل الأيدي بانتظام، مؤكدا على سبل الوقاية المتمثلة في التلقيح كما توصي بذلك منظمة الصحة العالمية وخاصة بالنسبة للفئات الشديدة الإختطار، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن اللقاح متوفر حاليا ويغطي الحماية ضد كل الفيروسات بما فيها H1N1 .

وأوضح وزير الصحة أناس الدكالي، أن العلاج هو تعامل مع الأعراض، مشيرا من جهة أخرى، إلى أن فعالية الأدوية المضادة ضد الفيروسات محددة في 48 ساعة الأولى، وإذا تم تجاوزها تقل محدوديتها، مضيفا أن مفعول هذه الأدوية يبقى بشكل عام محدودا ولا تقضي على الفيروس، وإنما تقلص توالده، مؤكدا على أن استعمال هذا الدواء بدون عقلنة يعطي المقاومة مشددا على أن وزارة الصحة تنتبه إلى مسألة المقاومة، كما تؤكد على استعمال هذا الدواء في المستشفيات وباستشارة طبية وفي حالات معينة.

وأشار وزير الصحة أناس الدكالي في معرض جوابه، إلى أن مراقبة مرض الأنفلونزا بدأت في بلادنا منذ سنة 2004 من خلال منظومة وضعتها وزارة الصحة، مؤكدا على أن هذه المراقبة الوبائية المتلازمة الأعراض للأنفلونزا، أي من يعانون من شبه الأنفلونزا، أو من يعانون من عدوى الجهاز التنفسي الحاد، تتم في 375 مركزا حيت يتم التتبع للوقوف على منحى هذا المرض الذي شدد الوزير على أنه عادي ولا يختلف عن السنوات الماضية، بتأخر أسبوعين خلال السنة الحالية، أي عند المرور إلى العتبة الوبائية التي يتم التحول خلالها من مرض إلى الوباء وانتشاره السريع، يتم المرور إليها  عادة في آخر دجنبر، وفي هذه المرة يضيف الوزير أناس الدكالي تأخرت هذه الفترة بواقع أسبوعين،  إلى حدود الأسبوع الثاني من شهر يناير، مؤكدا على أن الرصد الفيروسي تقوم به وزارة الصحة  في ثمانية مراكز ومستشفيات وشبكة للعيادات الطبية، بين أن 80 في المآئة خلال السنة الحالية كما هو الشأن  بالنسبة للوضعية في العالم  بالنسبة ل H1N1

وتوقف وزير الصحة أناس الدكالي عند التحاليل التي  تجرى في المختبر الوطني المرجعي للأنفلونزا، والمتعاون مع منظمة الصحة العالمية، مؤكدا  على أن هذه التحاليل التي همت 656 عينة في حدود فاتح فبراير 2019، بينت أن جميع الفئات العمرية مصابة ، وأن 20 في المائة تحمل الفيروس،  وأن 80 في المآئة منها حاملة لفيروس H1N1  مشددا على أن الوزارة عممت نظام المراقبة الوبائية والفيروسية بالنسبة لعدوى الالتهاب الرئوي، وأي حالات استشفائية يستشف منها  الخطورة وهي محدودة في العشرات، يضيف وزير الصحة أناس الدكالي، فإن  مصالح الوزارة تقوم بالفحص للتأكد من مدى ارتباطها بفيروس  H1N1، قبل أن يؤكد على أن الإجراءات الوقائية التي تقوم بها وزارة الصحة، من خلال الحملة الإعلامية التي انطلقت منذ بداية السنة الحالية، والمستمرة حتى الآن وغيرها من الحملات، ومن ضمنها  تلك التي تتم  مع المجتمع المدني لفائدة  الفئات المستهدفة ، إضافة إلى الإجراءات العلاجية من خلال تعزيز برنامج الرعاية في العالم القروي وتوفير الدواء .

كما شدد وزير الصحة أناس الدكالي في موضع آخر من جوابه على أن وزارة الصحة تقوم بالتواصل وتريد أن تطمئن بأن الوضعية الويائية للأنفلونزا للسنة الحالية لا يختلف عن السنوات الماضية كما أن الوزارة تقوم بتتبع الأمر وباللازم، وقدم وزير الصحة في السياق ذاته، شكره للأطقم الطبية المعبأة في القطاعين العام والخاص من أجل التخفيف من التخوف، مضيفا قوله أن المسألة هي مسألة تخوف وأن الوضع الوبائي يبقى عاديا.

محمد بن اسعيد – مجلس النواب

لا تعليقات

اترك تعليق