باسم فرق ومجموعة الأغلبية الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب يوم الثلاثاء 05 فبراير 2019

السيد الرئيس ،

 شكرا السيدين الوزيرين المحترمين،

السيدات والسادة النواب المحترمون،

يشرفني أن أتناول باسم فرق ومجموعة الأغلبية في المناقشة العامة لمشروع القانون رقم 18/ 89 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 01 .22 المتعلق بالمسطرة الجنائية في مادتيه 66 وـ460، وهو مشروع يهدف إلى وضع إطار قانوني لتغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ به، وتحمل الدولة مصاريف التغذية الخاصة بهم.

السيد الوزير، هو مشروع يندرج في إطار استكمال ملائمة قانون المسطرة الجنائية مع ما جاء به دستور 2011 من حمولة حقوقية قوية، وما تبعه من إجراءات تشريعية وتنظيمية لتنزيل هذه الإجراءات على أرض الواقع.

هو مشروع جاء كذلك، في طار وفاء المغرب بالتزاماته الدولية من خلال اتخاذ مختلف التدابير التشريعية والتنظيمية والقضائية الرامية إلى تعزيز حقوق الانسان وحماية كرامة المواطنات والمواطنين، مهما كانت وضعيتهم.

كذلك مشروع القانون الذي بين أيدينا، هو جاء في إطار ملاءمة الممارسة الوطنية، مع الممارسات المقارنة الفضلى التي عملت على توفير إطار تشريعي وتنظيمي خاص بتغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والاحداث المحتفظ بهم.

هي مقتضيات أكيد سيكون لها الأثر الإيجابي على مستوى أنسنة ظروف الوضع تحت الحراسة النظرية والاحتفاظ بالأحداث وتعزيز الضمانات القانونية لمرحلة ما قبل المحاكمة، وكذا تعزيز حماية القضاء للحريات والحقوق، باعتبار أن الوضع تحت الحراسة النظرية والاحتفاظ بالأحداث ليس عقوبة في حد ذاته، وإنما هو إجراء مؤقت تستدعيه ظروف المحاكمة، وبالتالي وجب إحاطة هذه الوضعية بكافة الضمانات لحماية حقوق المواطنات والمواطنين.

السيد الوزير،

نحي المقاربة الحقوقية الناظمة لهذا المشروع، والتفاعل الايجابي لفرق والمجموعة النيابية في لحنة العدل والتشريع وحقوق الانسان معه، وهو ما تمت ترجمته بتصويتهم عليه بالإجماع. كذلك نحيي عزم والتزام الحكومة بتنزيل هذه المقتضيات القانونية، عبر المصادقة على الاعتمادات المالية المرصودة لتنزيل هذا الإجراء التشريعي في قانون المالية لسنة 2019، خاصة وأننا أمام فئة واسعة كما تفضلتم السيد الوزير، وكما أكدت الإحصائيات التي أبانت عن انتقال العدد الاجمالي من 346125 سنة 2015 إلى ما يزيد 378 ألف شخص في 2017، ناهيك عن الاشكالات المتعددة المرتبطة بتغذيتهم والتي في كثير من الحالات تكون حاطة بكرامة وإنسانية الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم.

السيد الوزير، أكيد أن هذا الإجراء توفير التغذية، هو إجراء مهم جدا ونثمنه، كفرق ومجموعة الأغلبية، ولكن هذا لا يمنع من إبداء مجموعة من الملاحظات التي نعتبرها كذلك مهمة:

أولا “: من الضروري إحاطة هذه المقتضيات بأكبر عدد من الضمانات والاجراءات، من خلال تضمين النص التنظيمي المتعلق “بقواعد نظام التغذية وكيفية تقديم الوجبات الغذائية بالتدابير اللازمة التي تمكن من حصول الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم من التغذية المناسبة والسليمة والصحية بالكميات اللازمة، لتحقيق الاهداف والمرامي التي يصبوا لها المشروع.

  • ضرورة إعادة النظر في الفضاءات الذي يحتفظ فيها بالأحداث والأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية، لأنه كذلك كما تعلمون السيد الوزير ،  بالرغم من المجهودات التي تقومون  بها إلا  أنه  للأسف لا زال هنالك  العديد من مخافر  الشرطة و الدرك الملكي التي يكون فيها المحتفظ بهم ، أو الأشخاص تحت الحراسة النظرية في وضعية للأسف حاطة بالكرامة،  من خلال مرافق لا تتوفر  فيها  لا شروط التهوية  ولا شروط النظافة ، وبالتالي نتمنى أن تبذلوا مجهودا أكبر ، بالإضافة الى  المجهود الذي تقومون به السيد الوزير، من أجل  العناية أكثر بهذه  الفضاءات .
  • من الضروري كذلك تزويد هذه المخافر بالكاميرات، ونحن نعلم أن محاضر الشرطة والدرك الملكي يتم اعتمادها بشكل كبير أثناء سريان الدعوى، وبالتالي نتمنى أن يكون تعميم هذه العملية على كافة المخافر من خلال توفير الضمانات الأساسية للمتهمين.
  • كذلك من الضروري تحسين ظروف تقديم الموضوعين رهن الحراسة النظرية، وعدم ابقائهم لمدد طويلة داخل المحاكم وتقليص هذه المدد.

هي مجموعة من الملاحظات نتمنى أن تأخذوها بعين الاعتبار السيد الوزير

وشكرا.

لا تعليقات

اترك تعليق