لا يخفى على علم المهتمين بالقطاع المكانة الريادية التي تلعبها الوكالات الحضرية في تنمية وتطوير مجالات تدخلها على كافة المستويات: اجتماعية كانت أو اقتصادية أو عمرانية، حيث أمست تضطلع بأدوار مهمة تجاوزت مهام التخطيط الحضري المتوازن والتأطير التقني للقطاع، إلى مهام المساهمة النشيطة في مسلسل التنمية والتطور وجلب الاستثمار، وكذا الرفع من تنافسية الجهات، وهذا كله راجع بالأساس إلى كفاءة الأطر ومستخدمي الوكالات الحضرية الذين لا يوفرون أي جهد للقيام بالمهام المنوطة بهم على أحسن وجه وبكل فعالية.

وفي هذا الشأن، وانسجاما مع مضامين منشور السيد رئيس الحكومة رقم 20/2017 بتاريخ 05 يونيو 2017 المتعلق بتفعيل الحوار الاجتماعي القطاعي، فإن هذه الوزارة التي تعتبر ظروف عمل ومطالب هذه الفئة من الشغيلة من بين أولوياتها وانشغالاتها، قد عمدت إلى فتح أبواب الحوار أمام مختلف الفرقاء الاجتماعيين، من خلال تشكيل لجان تقنية وموضوعاتية مشتركة، أنيط بها دراسة كل المطالب المطروحة، وبلورة اقتراحات عملية بشأنها وذلك وعيا منها بأهمية الحوار الاجتماعي، وانطلاقا من قناعاتها الراسخة بكون الشركاء الاجتماعيين يشكلون قوة اقتراحية تعمل إلى جانبها للنهوض بأوضاع الموظفين ومستخدمي الوكالات الحضرية لتحسين ظروف اشتغالهم بما ينعكس إيجابا على مردوديتهم، وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات.

ونتيجة لذلك، وبالإضافة إلى جملة من الإنجازات المهمة التي تم التوافق بشأنها، فقد تم، الاتفاق حول مشروع القانون الأساسي الموحد للوكالات الحضرية، بين الأجهزة التقنية للوزارة الوصية و التنسيق النقابي الرباعي المشكل من النقابة الوطنية للوكالات الحضرية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والنقابة الوطنية للسكنى والتهيئة والتعمير والبيئة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية للوكالات الحضرية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإسكان والتعمير وإعداد التراب الوطني والعمران المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل. ليتم على ضوء ذلك التوقيع على محضر اتفاق جماعي في هذا الشأن بتاريخ 11 فبراير 2019، تحت رئاسة السيد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

هذا وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن هذه الوزارة منفتحة على كل الاقتراحات الإضافية، التي من شأنها تحسين المشروع السالف الذكر، خاصة مع الهيئة النقابية التي لم توقع على الاتفاق المشترك أعلاه .

لا تعليقات

اترك تعليق