بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الثلاثاء 23 أبريل 2019

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الثلاثاء 23 أبريل 2019 بجدول أعمال تضمن تدارس أخر تطورات المشهد السياسي الوطني، والتداول في الوضع التنظيمي  بارتباط مع التحضيرات الجارية لعقد الدورة المقبلة للجنة المركزية للحزب ومسلسل انعقاد اجتماعات المجالس الاقليمية في دورتها الربيعية.

وفي بداية أشغال هذا الاجتماع، وقف المكتب السياسي عند ما عرفته جلسة مجلس النواب المخصصة لتجديد هياكل المجلس بمناسبة منتصف الولاية التشريعية الحالية، خاصة ما يتعلق بانتخاب رؤساء اللجن الدائمة، حيث سعت المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية لممارسة حق مشروع يضمنه لها الدستور والنظام الداخلي للمجلس في صيغته الجديدة، والذي أقرت به جميع مكونات المجلس في أفق بلورته عند تجديد هياكل المجلس في دورة أبريل لهذه السنة، حيث بادرت المجموعة إلى تقديم ترشيح الرفيق النائب رشيد حموني لرئاسة لجنة مراقبة المالية العمومية.

وأمام تشبت نائبات ونواب الحزب بهذا الحق المشروع في مواجهة الانقلاب والتنصل من ما تم الاتفاق عليه سابقا، تم فرض اللجوء إلى مسطرة التصويت بالنسبة لانتخاب رئيس لجنة مراقبة المالية العمومية، في الوقت الذي تم فيه انتخاب رؤساء باقي اللجن الدائمة من خلال إعمال منطق التوافق الذي جرت به العادة في انتخاب هياكل المجلس أو تجديدها في منتصف الولاية.

وبهذا الخصوص، فإن المكتب السياسي للحزب  إذ يعبر عن أسفه الشديد على هذا السلوك المنافي لأخلاقيات العمل السياسي النبيل القائمة على احترام الالتزامات والاتفاقات القبلية، والمنافي لروح الدستور والقانون الداخلي لمجلس النواب فيما يخص حماية وتعزيز وتكريس التعددية، فإنه ينوه بالدور المتميز الذي اضطلعت به عضوات وأعضاء المجموعة النيابية للحزب في الدفاع عن هذا الحق المشروع   والتشبث به إلى النهاية، وحشد الدعم والتأييد الملحوظ الذي حضي به هذا الترشيح.

كما يوجه المكتب السياسي تحية خاصة لكل النائبات والنواب من مختلف الفرق على دعمهم لهذا الترشيح وتصويتهم لصالحه.

بعد ذلك، تداول المكتب السياسي في تقرير إخباري قدمه الرفيق الأمين العام للحزب عقب استقباله لوفد يضم ممثلين عن مجموعة من المنظمات الحقوقية والمدنية التي اتخذت مبادرة عقد لقاءات من مجموعة من القوى الوطنية قصد إيجاد حل إنساني وسياسي يمكن من طي ملف معتقلي حراك الحسيمة.

وبخصوص هذا الموضوع، يجدد المكتب السياسي المواقف المتضامنة مع المعتقلين وعائلاتهم التي سبق التعبير عنها في مرحلتي الأحكام الابتدائية والاستئنافية الصادرة في هذا الملف، مؤكداً، من جديد، على أن بلادنا في حاجة ماسة إلى انفراج حقيقي في كافة المجالات، وفي مقدمتها المجال الحقوقي وطي بعض الملفات المرتبطة بالحريات العامة وحرية الصحافة، بما يمكن من تصفية الأجواء وضخ نفس ديموقراطي جديد في الحياة السياسية يمكن المغرب من مواصلة مسار الإصلاحات في مختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما يجدد المكتب السياسي الانخراط الكامل لحزب التقدم والاشتراكية في كل المساعي الهادفة إلى إيجاد حل نهائي لهذا الملف، واستعداده المبدئي لدعم كل المبادرات الممكن اتخاذها على هذا المستوى، في الوقت المناسب وبالكيفية اللائقة التي تمكن من الوصول إلى الحلول المرجوة، ومناشداً النشطاء والفعاليات المرتبطة بهم من أجل إبداء الروح الايجابية الضرورية والمساهمة في خلق الشروط المناسبة لذلك.

بعد ذلك، تطرق المكتب السياسي لملف الحياة الداخلية للحزب، حيث استعرض برنامج اجتماعات المجالس الاقليمية في دورتها الربيعية، سواء تعلق الأمر  بالاجتماعات المنعقدة خلال الأسبوع المنصرم أو تلك المبرمجة خلال الأسبوع الجاري، واتخذ ما يلزم من تدابير لإنجاحها وأوصى متتبعي الجهات بضرورة الحرص، بمعية الكتابات الاقليمية  للحزب، على التقيد بالقواعد والضوابط المؤطرة لاجتماعات المجالس الاقليمية والمنصوص عليها في القانون الأساسي للحزب.

كما اتخذ المكتب السياسي التدابير الأولية المتصلة بانعقاد الدورة المقبلة للجنة المركزية للحزب، حيث صادق على المضامين العامة لمشروع التقرير الذي سيقدمه الأمين العام للحزب أمام هذه الدورة المقرر التئامها يوم السبت 04 ماي المقبل.

وفي ختام أشغال اجتماعه، أجرى المكتب السياسي تقييما عاما لبعض الأنشطة المنجزة في الفترة الأخيرة، حيث نوه بالخصوص بالنجاح الملحوظ للتجمع الحزبي العمومي المنظم بقصبة تادلة، بتأطير من الرفيقين عبد الأحد فاسي فهري عضو المكتب السياسي للحزب ووزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والرفيق رشيد حموني عضو المكتب السياسي المتتبع لجهة بني ملال-خنيفرة ومنوها كذلك بالمجهودات الهامة المبذولة من الرفيقات والرفاق محلياً وإقليمياً، داعيا إياهم إلى المزيد من التعبئة لتعزيز مكانة الحزب والنهوض بأدائه وتطوير إشعاعه.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.