عبد الأحد الفاسي يترأس اشغال الدورة السابعة عشرة للوكالة الحضرية لتازة-تاونات

قال وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد الفاسي الفهري اليوم الأربعاء بتازة، إن قطاع الإسكان والذي يعتبر رافعة أساسية لتنشيط وتنمية الاقتصاد الوطني، مازال يواجه بعض التحديات، خاصة فيما يتعلق بملاءمة العرض السكني للطلب ببعض المناطق، وكذا عقبات محاربة السكن الصفيحي، بالإضافة إلى مشكل المباني الآيلة للسقوط في الأنسجة العتيقة.

وأضاف السيد الفاسي خلال ترؤسه للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لتازة-تاونات في دورتها السابعة عشرة، أنه لمعالجة هاته الإشكاليات، رسمت الوزارة توجهات تهدف الى النهوض بالقطاع عبر إجراءات تخص برمجة عرض سكني ملائم وذي جودة، يراعي القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية المستهدفة، وتحسين مناخ الاستثمار في القطاع من خلال تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وتجويد برنامج مدن بدون صفيح وبرنامج التدخل في السكن الآيل للسقوط، مع اتخاد تدابير تهدف لتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة للإنعاش العقاري، بالإضافة الى تحسين ظروف العيش والسكن بالوسط القروي وذلك بتكريس التقائية تدخلات البرامج العمومية في هذا الشأن.

واعتبر أن المغرب يمر حاليا بمرحلة وازنة من تاريخ منظومته الترابية تتسم بمواصلة تنزيل وأجرأة الإصلاحات الدستورية الكبرى التي اطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك بما ينسجم مع إرساء دعائم الجهوية المتقدمة، وخاصة ميثاق اللاتمركز الإداري وإعادة النظر في الإطار القانوني والتنظيمي للمراكز الجهوية للاستثمار ومنظومة التكوين المهني وإصلاح منظومة الدعم والحماية الاجتماعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها من الإصلاحات التي تتيح للمنظومة المحلية والجهوية إيجاد الأجوبة المناسبة والملائمة للمشاكل المطروحة .

وقال السيد الفاسي إن مقاربة مسألة التهيئة والتعمير وفق منظور جديد يأخذ بعين الاعتبار الإشكاليات والرهانات المطروحة على المجالات الترابية في كل مستوياتها أصبح أمرا ملزما، خاصة وأن التحدي اليوم لا يكمن في الاكتفاء بالتصحيحات الطفيفة أو الملائمات الجزئية، بل يفرض تبني استراتيجية مجالية مبنية على منظور أوسع وأعمق يأخذ بعين الاعتبار مستلزمات التنمية الترابية في بعدها الاندماجي والشامل. وهنا تكمن أهمية التخطيط الاستراتيجي كأداة لتهيئة المجال في إطار متناسق ومتماسك ومتضامن يحفظ لكل المكونات المجالية وظيفتها وخصوصيتها ويضمن للمواطنين إطارات وفضاءات ملائمة للعيش الكريم.

وأضاف أن الوزارة بصدد بلورة توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني، كوثيقة استشرافية وأداة مرجعية، تنطلق من المكتسبات التاريخية وتؤسس لمفهوم جديد للتخطيط المجالي، يواكب التحولات العميقة التي تعرفها المجالات الترابية الوطنية، و تحدد بوضوح الأولويات الحكومية وخيارات الدولة في مجال إعداد التراب على المستوى الوطني، مشيرا الى أن الوزارة عملت على اعتماد منظومة جديدة للتخطيط العمراني تنبني على تغطية المجالات بوثائق التعمير من جيل جديد، تتوخى تكريس وبلورة استراتيجية مبنية على الاستشراف والاستباقية مع الرفع من قدرة مقاومة وتكيف المجالات والاستدامة المجالية كما أنها تراهن على الارتقاء بأدوار الوكالات الحضرية بما يكفل تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة في ميدان التهيئة والتعمير وتنفيذ البرامج والمشاريع التي من شأنها تشجيع الاستثمار وتوفير ظروف استقطابه، والرقي بجاذبية المجالات، ومواكبة نموها مع تعزيز تموقع هذه المؤسسات كشريك أساسي ومتميز للجماعات الترابية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.