عبد الأحد الفاسي يؤكد بمونبوليي على ضرورة مضاعفة جهود تعميق الديموقراطية عبر تعزيز الجهوية

أكد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيد عبد الأحد الفاسي الفهري ، اليوم الجمعة بمونبوليي (جنوب فرنسا) على ضرورة مضاعفة الجهود االرامية الى تعميق الديموقراطية خاصة عبر تعزيز الجهوية التي تفترض وجود علاقات جديدة بين الدولة والجهات . وابرز السيد عبد الأحد الفاسي الفهري خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة الحوار خمسة زائد خمسة (فرنسا، ايطاليا،اسبانيا، البرتغال، مالطا، المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا) حول التكافل بين الاقاليم والتخطيط العمراني ،المبادرات ذات الاولوية التي اتخذتها الحكومة المغربية في هذا الشأن وضمنها النقاش الوطني حول تهيئة التراب الذي استهدف وضع اطار متشاور بشأنه ، واعتماد رؤية منسجمة لتنمية التراب الوطني تتوخى نسج علاقات جديدة بين الدولة والجهات وهو “ما يمثل فعلا ديموقراطيا بامتياز”.

وذكر الوزير في هذا اللقاء الذي ياتي في اطار روح إعلان الجزائر الذي انبثق عن مؤتمر وزراء خارجية حوار 5 + 5 في 21 يناير 2018، بالاصلاحات التي نهجتها المملكة ، وخاصة دستور 2011 ، ومسلسل الجهوية المتقدمة، والتي توخت ادخال اصلاحات عميقة على هياكل الدولة، مبرزا العلاقة بين قضايا تهيئة التراب ومتطلبات تعميق الديموقراطية.

وتطرق السيد الفاسي الفهري الى الرهانات والتحديات الرئيسية التي تواجه المغرب ، خاصة تلك المرتبطة بالتفاوتات الترابية والاجتماعية، والتعمير وتسارع التمدن، والروابط بين المجالين الحضري والقروي، واستدامة المناطق ، فضلا عن تأثير السياسات القطاعية، وتحدي انسجام هذه السياسات، مضيفا ان المبادرات التي اقدم عليها المغرب تقوم على مقاربة توافقية تستثمر المكتسبات وتتطلب التشاور مع مختلف الفاعلين على الصعيدين المركزي والمحلي.

وأبرز الوزير من جهة اخرى التطور الذي يشهده العالم خاصة على مستوى متطلبات تحقيق المساواة وصيانة الكرامة وهو ما يستدعي وضع برامج استباقية، مشيدا في هذا الصدد باهمية مبادرة حوار خمسة زائد خمسة حول التكافل واعداد التراب والتي ينخرط فيها المغرب بشكل كبير ويطمح الى تعميقها.

من جهته اشار رئيس جمعية جهات المغرب ، رئيس مجلس جهة فاس مكناس ،السيد امحند العنصر ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركته في لقاء امس الخميس للسلطات المحلية لغرب المتوسط، الى انه تم التطرق خلال هذا الاجتماع الى كيفية تحقيق التكافل والتوازن بين الجهات والعمل على تنمية المدن الكبرى وخلق الثروات عبر اشراك السكان وخاصة الشباب والمجتمع المدني والقطاع الخاص .

واضاف انه يتعين في المغرب كما في بلدان اخرى مواصلة تنمية السواحل بالموازاة مع تحسين مستوى العيش، مشيرا الى انه تم خلال اللقاء التأكيد على ضرورة تجسيد العمل المشترك على مستوى ضفتي المتوسط والعمل على ايجاد حلول لعدد من المشاكل بالمنطقة .

وقال ان اللقاء توخى تسهيل الاتصال بين صناع القرار المحلي، والممثلين وشبكات السلطات المحلية لبلدان حوار خمسة زائد خمسة.

وشكل لقاء مجموعة الحوار ( خمسة زائد خمسة ) حول التكافل بين الاقليم والتخطيط الترابي ، فرصة لبحث سبل تحقيق تماسك وانسجام قوي للمناطق والمدن المشكلة للجهة، وذلك بهدف الاستجابة للتحديات المشتركة المطروحة في مجال تهيئة التراب.

وتوخى اللقاء ايضا تسهيل الحوار بين مناطق غرب المتوسط حول القضايا ذات الصلة بالتماسك والتناسق والتهيئة من اجل تطوير تفكير مشترك يساهم في تغذية الحوار بين وزراء بلدان حوار خمسة زائد خمسة، وبحث الرهانات الحالية للتنمية الترابية.

وتضمن برنامج اللقاء ، موائد مستديرة حول مواضيع ” الشبكات الكبرى، عوامل للاندماج الجهوي: اية تبعية بين الدولي، الدولة والجماعات الترابية” و” التعاون كمحرك لتهيئة المناطق والتماسك والانسجام الترابي.”

كما نظمت في في اطار اللقاء، ثلاث ورشات حول ” المدن المستدامة : رهان ثلاثي، سياسي ، استراتيجي، وتقني” و” تضامن المناطق الترابية بين الحضري والقروي” و” العواصف بالساحل المتوسطي، الجماعات الترابية شريك اساسي.”

يشار الى ان الوفد المغربي الذي شارك في هذا الاجتماع ، الذي نظمته نظمته وزارة التماسك المجالي والعلاقات مع الجماعات الترابية بالجمهورية الفرنسية،ضم ايضا كل من زهير الزمزمي عضو المكتب التنفيذي لجمعية رؤساء المجالس الاقليمية بالمغرب، وبنيوسف محمد، نائب رئيس جمعية رؤساء المجالس الجماعية، وبديعة الكراوي مديرة التواصل والتعاون وانظمة المعلوميات، ولطيفة النحناحي مديرة تهيئة التراب الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.