بلاغ صحفي حول إجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية ليوم الثلاثاء 7ماي 2019

استهل المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية أشغال  إجتماعه الدوري،  المنعقد يوم الثلاثاء 7ماي 2019، بتدارس ملف الإصلاح الضريبي، وذلك على ضوء أشغال ومخرجات المناظرة الوطنية للجبايات المنعقدة بداية شهر ماي الجاري .

وسجل المكتب السياسي إيجابا المنهجية المعتمدة في التحضير لهذه المناظرة، وبصفة عامة المخرجات والنتائج المتمخضة عنها، والإلتزام بخارطة طريق واضحة لبلورة خلاصاتها، خاصة عبر اعتماد قانون إطار ونصوص قانونية وتنظيمية مصاحبة داخل أجل خمس سنوات، بما من شأنه أن يوفر لبلادنا نظام ضريبي عصري قائم على العدالة الإجتماعية والمجالية ومؤطر بحكامة جيدة .

كما يسجل المكتب السياسي بارتياح تجاوب توصيات المناظرة مع المقاربة العامة والعديد من المقترحات الواردة في المساهمة الجادة  التي قدمها حزب التقدم والإشتراكية في هذا الموضوع. وانطلاقا من ذلك، حرص المكتب السياسي على تجديد عزم الحزب مواصلة الترافع حول نظام ضريبي عادل ومنصف للفئات والمجالات الأكثر تضررا من الحيف الذي ينتج عن المنظومة الجبائية الحالية، واتخاذ كل ما يلزم من مبادرات، من خلال هيئاته وتنظيماته المختلفة، لجعل أوسع فئات المواطنات والمواطنين وعموم الفاعلين يتملكون الرهانات الأساسية المتصلة بهذا الورش الإصلاحي الهام والذي يشكل أحد المداخل الأساس  لبناء نموذج تنموي جديد قوامه الديمقراطية، والإنصاف الإجتماعي والمجالي، والتوزيع العادل للثروة على قاعدة التضامن والمساواة .

إثر ذلك أجرى المكتب السياسي تقييما عاما لأشغال ومقررات الدورة الرابعة للجنة المركزية للحزب المنعقدة يوم السبت المنصرم، وما أكدت عليه من تحاليل ومواقف من المرحلة، وما اقترحته من مداخل وسبل للتجاوب مع التطلعات المشروعة لجماهير شعبنا من أجل تحصين المكتسبات، وفتح آفاق جديدة تمكن من مواصلة مسار الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي والثقافي، وتعزيز البناء الديمقراطي على أساس حياة سياسية سوية، قوامها الجدية والمسؤولية والإستقلالية،  وأساسها التنافس الشريف المتكافئ بين مختلف الفاعلين السياسيين بما من شأنه أن يعيد الثقة والأمل والتعبئة، ويمكن من تجاوز وضعية الحيرة والقلق والضبابية والتردد. وفي هذا الإطار، قرر المكتب السياسي  تخصيص إجتماعه المقبل للنظر في كيفية بلورة المبادرة التي أقرتها اللجنة المركزية والمتمثلة في الدعوة إلى حوار وطني حول الوضع الوطني الراهن وآفاق تطويره ومستلزمات تجاوز حالة الإنحباس التي تخيم على  الإصلاحات الحيوية المنتظرة في مختلف المجالات. 

وفي هذا السياق، يهيب المكتب السياسي للحزب بكافة عضوات وأعضاء اللجنة المركزية وبالقيادات  الإقليمية والمحلية للحزب بالعمل على تضمين برامج الأنشطة الرمضانية لقاءات عمومية وداخلية  لمناقشة وتدراس خلاصات اللجنة المركزية ومقرراتها السياسية والتنظيمية قصد التعريف بها والتعبئة حولها، وتمكين المناضلات والمناضلين من تملكها وحسن استيعابها، وبغاية تقاسم مضامينها مع أوسع الفئات الإجتماعية ومع عموم الفاعلين المجتمعيين الجادين على الأصعدة الوطنية والجهوية والمحلية .

وعلى صعيد آخر، ومن منطلق الإهتمام الخاص الذي يوليه حزب التقدم والإشتراكية للمسألة الإيكولوجية في بعديها الكوني والوطني،  باعتبارها محددا أساس للرؤية التنموية المستدامة التي يتبناها حزبنا، يدعو المكتب السياسي السلطات العمومية المعنية، والفاعلين السياسيين والإقتصاديبن والمدنيين إلى التفاعل مع التقرير الدولي الصادر في الفترة الأخيرة حول المخاطر التي تهدد التنوع البيولوجي عبر العالم، خاصة عبر سياسات عمومية جريئة  تمكن من الإنخراط بكيفية أقوى وأكثر فعالية في معركة الحفاظ على البيئة وصيانة تنوعها وضمان استدامة مواردها وتوازناتها حفاظا على المستقبل وحقوق أجياله.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.