نيروبي .. انطلاق أشغال الدورة الأولى للجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية

انطلقت، اليوم الاثنين بالعصامة الكينية (نيروبي)، أشغال الدورة الأولى للجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة).

ويتوخى المنظمون أن يتوج هذا اللقاء باعتماد معايير وسياسات دولية توجه تخطيط وتدبير وحكامة المدن والمجتمعات المحلية.

ومن المقرر أن تتمخض هذه الدورة، التي تنعقد تحت شعار “الابتكار من أجل نوعية حياة أفضل داخل المدن والمجتمعات المحلية – التعجيل بتنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”، أيضا، عن تحديد الأولويات الاستراتيجية لتسريع تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد للسنوات الست القادمة، عن طريق الخطة الاستراتيجية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (2020-2025).

يشار إلى أن “جدول الأعمال الحضري الجديد”، الذي يرمي إلى جعل المدن أكثر شمولا وأمنا واستدامة وقدرة على الصمود، كان قد اعتمد من قبل المؤتمر المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة (الموئل الثالث) الذي انعقد عام 2016 في كيتو، عاصمة الإكوادور.

وترأس كل من الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، رفقة المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ميمونة بنت مهد شريف (ماليزيا)، حفل الافتتاح الرسمي لهذا اللقاء، الذي يعرف حضور وزراء وممثلين عن مؤسسات تابعة للأمم المتحدة والسلطات المحلية وفاعلين غير حكوميين، وممثلين عن المجتمع المدني ومجموعات شبابية ونسائية، ومن القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، من بلدان مختلفة من ضمنها المغرب.

ويمثل المغرب في هذه الدورة وفد يقوده وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيد عبد الأحد فاسي فهري، رفقة كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، السيدة فاطنة الكحيل.

كما يضم الوفد المغربي المشارك في هذه الدورة، المنعقدة بمقر الأمم المتحدة بنيروبي، سفير المملكة المغربية في كينيا، السيد مختار غامبو، إلى جانب أطر عليا من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ومن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

وسيكون عرض التجربة المغربية في مجال تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد في صلب برنامج هذا الاجتماع، حيث ستنظم وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة حدثا موازيا تحت شعار “المدن المتوسطة وتقليص التفاوتات الاجتماعية والمجالية: تطبيق رؤية موئل 2030 بالمغرب”.

ويهدف هذا اللقاء إلى الانخراط في عملية تفكير جماعي في سبل جديدة لتنفيذ البرامج الدولية ذات الصلة بالمدن المتوسطة وعرض رؤية “موئل 2030” الخاصة بالمغرب، التي تندرج في إطار أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 11 منها “مدن ومجتمعات محلية مستدامة”.

وحسب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، فإن “جدول الأعمال الحضري الجديد” هو برنامج طموح سيمكن من جعل المدن والمستوطنات البشرية أكثر شمولا، وسيضمن استفادة الجميع من التوسع الحضري، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات التي توجد في وضعية هشاشة.

ويتضمن البرنامج على الخصوص دعوة إلى تكافؤ الفرص والقضاء على التمييز، وإلى بناء مدن أكثر نظافة وبناء القدرة على التكيف وخفض انبعاثات الكربون، والاحترام التام لحقوق المهاجرين واللاجئين، بصرف النظر عن وضعهم القانوني، وتحسين إمكانات الاتصال وزيادة المساحات العمومية الخضراء تتسم بالأمان وبسهولة الولوج.

ولا يسطر البرنامج أهدافا ملزمة، بل يتعلق الأمر ب”رؤية مشتركة” تضع معايير لتحويل المناطق الحضرية إلى أماكن أكثر أمنا واستدامة.

وحسب المنظمين، فإن الدورة الأولى للجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية تعد فرصة ملائمة لكل الجهات الفاعلة في مجال التحضر، بما في ذلك الحكومات الوطنية والمحلية والشركات والمجتمع المدني وفاعلين آخرين، للانخراط على مدى أسبوع في دينامية لتبادل وجهات النظر.

ومن المقرر أن تتخذ الجمعية التي تضم الدول ال193 الأعضاء في الأمم المتحدة قرارات ومقررات تحدد معالم البرنامج الدولي للتحضر وتبحث التوجهات الرئيسية وتضع معايير تتعلق بالتوسع الحضري المستدام والمستوطنات البشرية، وتقدم توجيهات استراتيجية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.