لقاء تنظيمي و تواصلي ناجح للمنتخبين التقدميين بإقليم تنغير

نظم الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتينغير بتنسيق مع المكتب الوطني للجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدميين ورشة تكوينية  تحت شعار : الحكامة الترابية ورهانات التنمية يوم السبت 22 يونيو 2019 برئاسة الكاتب الأول للفرع الإقليمي الرفيق محمد مقداد ، حضره إلى جانب الكاتب العام للجمعية الرفيق كريم تاج ، وفدا يضم أعضاء المكتب الوطني ، الرفيقة نادية تهامي عضوة المكتب السياسي والرفاق عمر باهمان رئيس جماعة الأخصاص إقليم سيدي إفني ، محمد الشعوري مستشار جماعي بتيزنيت ، كمال كريم الدين مستشار ببلدية تمارة والكاتب الأول للفرع الإقليمي، كما عرف اللقاء حضورا مكثفا لمستشارات ومستشاري الحزب على مستوى إقليم تينغير ورؤساء الجماعات .

واعتبر كريم تاج أن اللقاء يأتي في إطار البرنامج الوطني المسيطر للجمعية والذي ستليه لقاءات أخرى عبر ربوع المملكة ، كما أن أهمية التواصل مع ممثلات وممثلي الحزب في الجماعات الترابية من شأنه أن يساهم في تسليط الضوء وتوضيح الوضعية السياسية الوطنية ومستجداتها ، وكذلك المهام المطروحة على الحزب وعلى المنتخبين ، معتبرا أن التكوين السياسي له أهميته  ويعمل على صقل التكوين الأكاديمي المتعلق بالقوانين المؤطرة للعمل الجماعي من حيث اختصاصات ومهام المنتخبين ، من هدا المنطلق اختارت الجمعية أن تشتغل على جانب تطبيقي يتعلق بمجال التعمير والعقار ، متنميا أن ينبثق عن هدا اللقاء خلاصات ومخرجات تشكل مخرجات خارطة طريق للمستقبل ، كما أشار المتدخل إلى هدا اللقاء سيتخلله كذلك جانبا تنظيميا سيتم من خلالها انتخاب منسق إقليمي ومكتب مسير للجمعية بالاقليم بعد استكمال المرحلة الأولى المتعلقة بتأسيس التنسيقيات الجهوية ، ويروم هدا التنظيم الإقليمي مواكبة عمل المنتخبين للاستجابة للحاجيات المعبر عنها من قبل المواطنات والمواطنين وما هو مطروح من قضايا اجتماعية واقتصادية تهم المعيش اليومي للساكنة .

بعد ذلك استمع الحضور  إلى عرض قدمه الرفيق حميد الرايس عضو اللجنة المركزية حول رھانات التنمیة المحلیة بین اختصاصات الادارة و مھام المنتخبین، مجال العقار و التعمیر نموذجا ، انطلاقا من وثائق التھیئة و التعمیر ، إد اعتبر المتدخل أن المخطط الوطني لإعداد التراب  وثیقة توجیھیة تقدم رؤیة متماسكة للتنمیة الترابیة في أفق بعید المدى وإطار مرجعي یمكن المسؤولین عن كل القطاعات من التفكیر والعمل على إدراج مشاریعھم في منظور متماسك على المستوى الوطني. و ھو وثیقة تترجم بالخطاب وبالصورة السیاسة الوطنیة لإعداد التراب، والتي لا یمكن أن تكون سوى الترجمة المجالیة للخیارات السیاسیة الكبرى للبلاد وللمشروع المجتمعي الوطني.

وبخصوص التصمیم الجھوي لإعداد التراب ، اعتبر الرايس أنها تهم المجالات المحلیة وإدماجھا في صلب السیاسات والاختیارات لإعداد التراب ، باعتبارها ثیقة ترمي خلق تمفصل بین الوطنیة ، و یعتبر إ طارا مرجعيا یھدف إلى تحقیق الانسجام المجالي بین مختلف المتدخلین والفاعلین على صعید الجھة؛كما اعتبره  أداة مرنة تساعد على اتخاذ القرار الموجه للجماعات المحلیة، وللسؤولین السیاسیین والإداریین وإلى أصحاب القرار، توافق التوجھات العامة للتصمیم الوطني لإعداد التراب. كما أن هدا التصميم موجه إلى الفاعلین الخواص وكذا المجتمع المدني؛

وأبرز الرايس  أن مخطط توجیه التھیئة العمرانیة یعتبر مخططا توجیھيا و آلیة التخطیط الحضري التي تحدد، في أفق 25 سنة، التوجھات الكبرى للتطور المندمج للتجمعات العمرانیة الحضریة ومناطق تأثیرھا المباشر. و ھذا من خلال التنمیة المندمجة التي یقترحھا والتي یتم بلورتھا بوضع تخطیط عام لاستعمال الأرض ولنظام التنقل وبالتالي برمجة التجھیزات الكبرى وأعمال التھیئة التي تحددملامح النمو المستقبلي للتجمع العمراني.

واسترسل قائلا بأن تصمیم التھیئة وثیقة تعمیریة تنظیمیة أساسیة تحدد قواعد استعمال الأرض داخل المجال الترابي الذي تغطیه، وتترجم توجھات مخطط توجیه التھیئة العمرانیة عند وجوده إلى مقتضیات ذات طابع قانوني تلزم الأغیار والإدارةعلى حد سواء.

وعمل المتدخل على شرح الأهداف الإستراتيجية لاختیارات تصمیم التھیئة لمدینة تنغیير ،  حيث تم الأخد بعین الاعتبار الخصوصیة الجغرافیة ، و تحسين جودة النسیج العمراني و المجال الواحي، وكدا  ضمان التنمیة المستدامة بالمدینة، كما تروم الرفع من جاذبیة وتنافسیة المدینة كعاصمة لإقلیم تنغیر، وتعزیز الانشطة الاقتصادیة بالمدینة.

وحدد الرايس المجالات الثلاث المرتبطة  بالتدخل، إذ ىتشكل دعامة اساسیة لتنشیط التنمیة الحضریة داخل المدینة ، وتدعم السیاحة والخدمات ، وتعمل على الرفع من الكثافة السكانیة داخل وسط المدینة مع ادماج المرافق الطرقیة الرابطة بین وسط المدینة و باقي الأحیاء،  وتعزیز الشبكة الطرقیة و ذلك عبر تثنیة الطرق الوطنیة و المحاور، ثم إعادة ھیكلة مناطق القصور المھجورة مع الحد من عملیة التوسع العمراني على حساب الأراضي الفلاحیة.

وتوقف المتدخل للمشاكل التي تعاني  منها مدینة تنغیر المرتبطة بإشكالیة تدبیر العقار و خاصة ما یتعلق بالأراضي السلالیة التي ینتج عنھا تجمعات سكنیة عشوائیة و التي تؤثر سلبا على التناسق والتناغم العمراني المستقبلي للمدینة.

وهي الوضعية التي تتم  معالجته في إطار تنفید مقتضیات تصمیم التھیئة بنھج مقاربة شمولیة للإشكالیة العقاریة، وذلك من خلال إنجاز تجزئات عقاریة تسمح بخلق مجال للتنمیة الاجتماعیة و الاقتصادیة و البیئیة للمدینة ، بغية تجاوز عدة تغیرات حتى یتحقق التوازن بین جمیع مكوناتھا من حیث البنیات التحتیة و المرافق العمومیة و الفضاءات العمومیة الھیئة ، إذ  یتعلق الامر بضفتي واد تودغا وبجمیع الأحیاء الھامشیة وسط المدینة و القطب الحضري الجدید

بعد ذلك استمع الحاضرون إلى عدة تدخلات لرؤساء الجماعات ومنتخبون ، ساهم أعضاء المكتب الوطني الحاضرون في تسليط الضوء على عدة تساؤلات طرحت، ليتم بعد ذلك  ذلك ائنتخاب الرفيق محمد قاشا رئيس بلدية بومالن دادس، منسقا إقليميا لتينغير للجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدميين ، الذي اعتبر في كلمته أن المهمة جسيمة خاصة أن الإقليم يتوفر على أزي من 70 منتخبا ينتمون إلى الحزب، وسيعمل إلى جانب االمكتب المسير على ملأ الفراغ التنظيمي الموجود على مستوى مواكبتهم من خلال وضع برنامج خاص لذلك ، بغية المساهمة في الـتأهيل وتقوية القدرات التدبيرية والتواصلية ،وآليات المرافعة وإعداد برامج العمل ، وسيجد المنتخبات والمنتخبين بهذه الآلية التنظيمية آذان صاغية تواكبهم في تدبير الجماعات المتواجدين فيها بتنسيق مع المكتب الوطني للجمعية بغية الوصول إلى تجذر حقيقي طبقا لتوجهات حزب التقدم والاشتراكية .

وفي زوال اليوم استمر النشاط بلقاء مفتوح بين مناضلات ومناضلي الحزب وقيادة الحزب ممثلة في أعضاء المكتب السياسي نادية تهامي، كريم تاج والمصطفى عديشان تناول بالدرس والتحليل الأوضاء السياسية الوطنية والقضايا المحلية في جو رفاقي متميز .

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.