قطاع الصحة التابع للحزب بهيكل صفوفه بتنغير

التئمت فعاليات القطاع الصحي لحزب التقدم والاشتراكية بتينغير يوم السبت 22 يونيو 2019 في إطار البرنامج الوطني للقطاع الذي يروم هيكلته بعد المؤتمر الوطني الوطني العاشر للحزب تنفيذا للقانون الأساسي للحزب بحضور الرفيق أناس الدكالي عضو المكتب السياسي للحزب ووزير الصحة ، وتحت إشراف الرفيقة الدكتورة  نورية السعيدي المنسقة الوطنية للقطاع .

في بداية اللقاء تناول الكلمة أناس الدكالي الذي وضع الحضور في الاطار الذي ينعقد فيه هدا اللقاء، والذي يأتي كثمرة لعدة لقاءات تحضيرية تروم التطلع لمعرفة الوضعية الصحية بجهة درعة تافيلات عموما وباقليم تينغير خصوصا ، مشددا على أن المهمة ليست بالسهلة خاصة في أفق التحضير للا نتخابات المقبلة ، على اعتبار أن المؤهلات الانتخابية للحزب بالجهة  ونسبة الأصوات والمقاعد المحصل عليها جعلته يأمل و يطمح أن يسير جهة درعة تافيلالت ، في اطار الصراع السياسي الشريف و المسؤول ، انطلاقا من خصال مناضلات ومناضلي التقدم والاشتراكية الذين يغلبون دائما المصلحة العام والدفاع عن الأخلاق السياسية والالتزام من أجل مشروع مجتمعي حداثي ومتقدم ، والحزب دائما يضع يده في كل من يراه يرافع عن هدا المشروع ويعمل من أجل تحقيقه في إطار المسؤولية الملقاة على عاتقنا .كما أشاد الدكالي إلى الدينامية التي يعرفها حزب الكتاب من خلال سلسلة من الأنشطة التي تنظمها الفروع  بشكل مستدام ، رافعا شعار التفاؤل ولكنه أيضا يقظا ويدق باستمرار ناقوس الخطر من خلاله تحليله للظواهر المجتمعية وتفاعله مع الأحداث الي تقع في المجتمع ، ويعكسها من خلال بيانات مكتب السياسي الأسبوعية ، وتعميق تحليله في تقارير اجتماعات لجنه المركزية وفي أطروحات مؤتمراته الوطنية ، في ظل واقع يتعرض فيه الحزب كذلك لهزات لأن له خصوم ظاهريين ومختفين أحيانا ، لكن الدينامية التي يعرفها الحزب تجعله يقظا على الدوام .

واعتبر وزير الصحة أن الحكومة الحالية قدمت إنجازات في مجال الحماية الاجتماعية ، ولها إنجازات كثيرة آخرها المصادقة في البرلمان على القانون المتعلق بالثقافة واللغة الأمازيغية ، على الرغم من الاكراهات التي يعرفها الجميع من داخل الحكومة ومن خارجها ، حيث نرى من هنا وهناك بعض الخرجات لمكونات من الحكومة مشمولة بالسباق نحو الانتخابات المقبلة، مما يربك أحيانا التماسك المفروض أن يكون هو الأصل في أي تحالف حكومي ، علما بأن هناك قرارات حكومية تتطلب وقتا لانجازها ولابد من البدأ فيها لأن طبيعة الصراع تأبى الفراغ ، وهناك قوى أخرى تتربص لهذه التجربة الحكومية ، وكلما تراجعت هذه التجربة كلما تقوت هذه القوى التي لاتؤمن بالمؤسسات ولا تعترف بالديمقراطية وتشتغل في عدة قطاعات بما فيها قطاع الصحة .

وعلاقة بموضوع قطاع الصحة ، اعتبر الدكالي أن مجال الصحة يعرف تراكمات  من حيث الخصاص المهول الذي عرفه لمدة طويلة ، على الرغم من ارتفاع النفقات ثلاث مرات في العشر سنوات الأخيرة ، لكن التأخر العميق خاصة في البنية الاستشفائية للمستشفيات ، وبالبنية الجامعية –  ونحن اليوم نرى ما يقع في التكوين الطبي – هدا الخصاص لا يمكن أن نحسبه على الحكومة الحالية ، علما أن الحكومة السابقة قامت بعمل مهم في المجال الصحي، والكل يعرف أن الرفيق الحسين الوردي قام بعمل مهم لكي يتدارك الخصاص، إلا أن الوضع لا يتطلب فقط أن نعبأ الإمكانيات والموارد ،  إنما يضيف وزير الصحة أن الوضع يقتضي أن نخلق تعبئة وطنية حول موضوع الصحة ، ويقتضي أن ننظر بشكل عميق لمسألة الحكامة ، لأن الإمكانيات الموجودة مهمة ، لكن هناك هدر ، حيث أننا نلاحظ أن الطبيب لا يتواجد في أوقات عمله، مما يعتبر هدرا ، لأن لا فائدة أن تشتري معدات ولا تجد طبيبا يشغلها ، واستشهد الدكالي بالزيارات الميدانية التي يقوم بها في ربوع المملكة ، حيث لاحظ أن هناك مستشفيات مجهزة بمعدات هامة، إضافة إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعدد من الجماعات يساهمون  بمعدات مهمة لوزارة الصحة ، غير أن المشكل عميق يضيف وزير الصحة ، مما يتطلب إصلاحا عميقا للمنظومة . وأضاف أن بلادنا اختارت توسيع التغطية الصحية لما قررت الدخول في نظام الرميد،وصل حدود 12 مليون مسجل ، ولا أعتقد أن بلادنا تتوفر على هدا الكم الهائل من الفقر ، إنما ما نحتاجه هو كيفية توفير خدمة صحية للجميع .وكلنا يعلم أننا مهما عملنا لابد من مواكبة العمل بالوقاية والحمية ، لأن المريض بالسكري مثلا إدا لم يقم بالحمية من أجل العلاج ، فكل الأدوية التي تمنح له لا تأتي أكلها وبالتالي تتزايد التكلفة على الدولة دون فائدة ، وأخبر وزير الصحة أن المريض الوحيد بالسرطان يكلف الدولة  120 مليون سنتيم ، وبالتالي ضروري من العناية بالوقاية .

أما عن موضوع الموارد البشرية ، قال الدكالي بأن الدولة قامت باختيار لن أدخل في مناقشته ، وهو فتح المجال  للقطاع الخصوصي الذي استنزف قوة القطاع العمومي ،هل كان من الضروري هدا الاختيار ؟ يجيب وزير الصحة من الصعب علي أن أجيب عليه ، لكن في عدد من الدول القطاع الحصوصي واكب القطاع العمومي ، وبالتالي العلاقة  بين القطاع الخصوصي والقطاع العمومي في بلادنا يقترح الوزير عليهما أن يتسما بالتكامل والتعاون لانجاح المعادلة ، وقال بأنه من المدافعين القويين على المستشفى العمومي ، كما دافع على ضرورة التمويل الضريبي الذي لا رجعة فيه . واعتبر الدكالي أن المطلوب اليوم هو تقوية الموارد وجادبيتها في المستشفى العمومي .

واختتم الدكالي مداخلته بضرورة الإصلاح العميق الذي من شروطه رد الاعتبار للطب العام وللمستشفى العمومي من أجل مصالحة مجالية ومصالحة وطنية .

بعد ذلك تم هيكلة قطاع الصحة على مستوى تينغير بانتخاب مكتب مسير وتحمل مسؤولية التنسيق الإقليمي الرفيق عبد الرحمان بْرّي .

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.